الموسوعة الحديثية


- أَيْ ربِّ جَعَلْتَنِي سَيِّدَ ولدِ آدَمَ ولا فَخْرَ و أَوَّلَ مَن تَنْشَقُّ عنه الأرضُ ولا فَخْرَ حتى إنه لَيَرِدُ عَلَيَّ الحوضَ أَكْثَرُ مما بينَ صَنْعاءَ وأَيْلَةَ

أصول الحديث:


مسند أحمد (1/ 193)
15 - حدثنا إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، قال حدثني النضر بن شميل المازني، قال: حدثني أبو نعامة، قال حدثني أبو هنيدة البراء بن نوفل، عن والان العدوي، عن حذيفة، عن أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، قال: أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فصلى الغداة، ثم جلس حتى إذا كان من الضحى ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم جلس مكانه حتى صلى الأولى والعصر والمغرب، كل ذلك لا يتكلم، حتى صلى العشاء الآخرة، ثم قام إلى أهله، فقال الناس لأبي بكر: ألا تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شأنه؟ صنع اليوم شيئا لم يصنعه قط، قال: فسأله، فقال: " نعم عرض علي ما هو كائن من أمر الدنيا، وأمر الآخرة، فجمع الأولون والآخرون بصعيد واحد، ففظع الناس بذلك حتى انطلقوا إلى آدم عليه السلام، والعرق يكاد يلجمهم، فقالوا يا آدم، أنت أبو البشر، وأنت اصطفاك الله عز وجل، اشفع لنا إلى ربك، قال: قد لقيت مثل الذي لقيتم، انطلقوا إلى أبيكم بعد أبيكم، إلى نوح {إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين} [[آل عمران: 33]] قال: فينطلقون إلى نوح عليه السلام، فيقولون: اشفع لنا إلى ربك فأنت اصطفاك الله، واستجاب لك في دعائك، ولم يدع على الأرض من الكافرين ديارا، فيقول: ليس ذاكم عندي، انطلقوا إلى إبراهيم عليه السلام، فإن الله عز وجل اتخذه خليلا، فينطلقون إلى إبراهيم، فيقول: ليس ذاكم عندي، ولكن انطلقوا إلى موسى عليه السلام، فإن الله عز وجل كلمه تكليما، فيقول موسى عليه السلام: ليس ذاكم عندي، ولكن انطلقوا إلى عيسى ابن مريم فإنه يبرئ الأكمه والأبرص، ويحيي الموتى، فيقول عيسى عليه السلام ليس ذاكم عندي، ولكن انطلقوا إلى سيد ولد آدم، فإنه أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة، انطلقوا إلى محمد صلى الله عليه وسلم، فيشفع لكم إلى ربكم عز وجل. قال: فينطلق فيأتي جبريل عليه السلام ربه فيقول الله عز وجل: ائذن له، وبشره بالجنة، قال: فينطلق به جبريل فيخر ساجدا قدر جمعة، ويقول الله عز وجل: ارفع رأسك يا محمد، وقل يسمع، واشفع تشفع، قال: فيرفع رأسه، فإذا نظر إلى ربه عز وجل، خر ساجدا قدر جمعة أخرى، فيقول الله عز وجل: ارفع رأسك، وقل يسمع، واشفع تشفع، قال: فيذهب ليقع ساجدا، فيأخذ جبريل عليه السلام بضبعيه فيفتح الله عز وجل عليه من الدعاء شيئا لم يفتحه على بشر قط، فيقول: أي رب، خلقتني سيد ولد آدم، ولا فخر، وأول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة، ولا فخر، حتى إنه ليرد علي الحوض أكثر مما بين صنعاء وأيلة، ثم يقال: ادعوا الصديقين فيشفعون، ثم يقال: ادعوا الأنبياء، قال: فيجيء النبي ومعه العصابة، والنبي ومعه الخمسة والستة، والنبي ليس معه أحد، ثم يقال: ادعوا الشهداء فيشفعون لمن أرادوا، قال: فإذا فعلت الشهداء ذلك، قال: يقول الله عز وجل: أنا أرحم الراحمين، أدخلوا جنتي من كان لا يشرك بي شيئا، قال: فيدخلون الجنة. قال: ثم يقول الله عز وجل: انظروا في النار: هل تلقون من أحد عمل خيرا قط؟ قال: فيجدون في النار رجلا، فيقول له: هل عملت خيرا قط؟ فيقول: لا، غير أني كنت أسامح الناس في البيع فيقول الله عز وجل: أسمحوا لعبدي كإسماحه إلى عبيدي. ثم يخرجون من النار رجلا فيقول له: هل عملت خيرا قط؟ فيقول: لا، غير أني قد أمرت ولدي: إذا مت فأحرقوني بالنار، ثم اطحنوني، حتى إذا كنت مثل الكحل، فاذهبوا بي إلى البحر، فاذروني في الريح، فوالله لا يقدر علي رب العالمين أبدا، فقال الله عز وجل له: لم فعلت ذلك؟ قال: من مخافتك، قال: فيقول الله عز وجل: انظر إلى ملك أعظم ملك، فإن لك مثله وعشرة أمثاله، قال: فيقول: لم تسخر بي وأنت الملك؟ قال: وذاك الذي ضحكت منه من الضحى "

صحيح ابن حبان (14/ 393)
6476 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، بخبر غريب، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا أبو نعامة العدوي، حدثنا أبو هنيدة البراء بن نوفل، عن والان العدوي، عن حذيفة بن اليمان، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، قال: أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فصلى الغداة، ثم جلس حتى إذا كان من الضحى ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجلس مكانه حتى صلى الأولى والعصر والمغرب والعشاء كل ذلك لا يتكلم، حتى صلى العشاء الآخرة، ثم قام إلى أهله، فقال الناس لأبي بكر: سل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شأنه؟ صنع اليوم شيئا لم يصنعه قط، فسأله، فقال: نعم، عرض علي ما هو كائن من أمر الدنيا والآخرة، فجمع الأولون والآخرون بصعيد واحد حتى انطلقوا إلى آدم عليه السلام، والعرق يكاد يلجمهم، فقالوا: يا آدم أنت أبو البشر اصطفاك الله، اشفع لنا إلى ربك، فقال: لقد لقيت مثل الذي لقيتم، فانطلقوا إلى أبيكم بعد أبيكم، إلى نوح {إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين} [[آل عمران: 33]]، فينطلقون إلى نوح، فيقولون: اشفع لنا إلى ربك فإنه اصطفاك الله، واستجاب لك في دعائك، فلم يدع على الأرض من الكافرين ديارا، فيقول: ليس ذاكم عندي، فانطلقوا إلى إبراهيم، فإن الله اتخذه خليلا، فيأتون إبراهيم، فيقول: ليس ذاكم عندي، فانطلقوا إلى موسى، فإن الله قد كلمه تكليما، فيقول موسى: ليس ذاكم عندي، ولكن انطلقوا إلى عيسى ابن مريم، فإنه يبرئ الأكمه، والأبرص، ويحيي الموتى، فيقول عيسى: ليس ذاكم عندي، ولكن انطلقوا إلى سيد ولد آدم، فإنه أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة، انطلقوا إلى محمد، فليشفع لكم إلى ربكم. قال: فينطلقون وآتي جبريل، فيأتي جبريل ربه، فيقول الله: ائذن له وبشره بالجنة. قال: فينطلق به جبريل، في خر ساجدا قدر جمعة، ثم يقول الله تبارك وتعالى: يا محمد ارفع رأسك، وقل يسمع، واشفع تشفع، فيرفع رأسه، فإذا نظر إلى ربه خر ساجدا قدر جمعة أخرى، فيقول الله: يا محمد ارفع رأسك، وقل يسمع، واشفع تشفع، فيذهب ليقع ساجدا، فيأخذ جبريل بضبعيه، ويفتح الله عليه من الدعاء شيئا لم يفتحه على بشر قط، فيقول: أي رب جعلتني سيد ولد آدم ولا فخر، وأول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ولا فخر، حتى إنه ليرد على الحوض يوم القيامة أكثر ما بين صنعاء، وأيلة. ثم يقال: ادع الصديقين فيشفعون، ثم يقال: ادع الأنبياء فيجيء النبي معه العصابة، والنبي معه الخمسة والستة، والنبي ليس معه أحد، ثم يقال: ادع الشهداء فيشفعون لمن أرادوا، فإذا فعلت الشهداء ذلك يقول الله جل وعلا: أنا أرحم الراحمين، أدخلوا جنتي من كان لا يشرك بي شيئا، فيدخلون الجنة، ثم يقول الله تعالى: انظروا في النار هل فيها من أحد عمل خيرا قط، فيجدون في النار رجلا، فيقال له: هل عملت خيرا قط، فيقول: لا غير أني كنت أسامح الناس في البيع، فيقول الله: اسمحوا لعبدي كإسماحه إلى عبيدي، ثم يخرج من النار آخر يقال له: هل عملت خيرا قط، فيقول: لا، غير أني كنت أمرت ولدي، إذا مت فاحرقوني في النار، ثم اطحنوني، حتى إذا كنت مثل الكحل، فاذهبوا بي إلى البحر، فذروني في الريح، فقال الله: لم فعلت ذلك؟ قال: من مخافتك، فيقول: انظروا إلى ملك أعظم ملك، فإن لك مثله وعشرة أمثاله، فيقول: لم تسخر بي، وأنت الملك؟ فذلك الذي ضحكت منه من الضحى.

مسند أبي يعلى الموصلي (1/ 56)
56 - حدثنا أبو موسى إسحاق بن إبراهيم الهروي، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا أبو نعامة، حدثنا البراء بن نوفل، عن والان العدوي، عن حذيفة، عن أبي بكر الصديق، قال: أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فصلى الغداة، ثم جلس حتى إذا كان من الضحى، ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم جلس مكانه حتى صلى الأولى، والعصر، والمغرب، كل ذلك لا يتكلم، حتى صلى العشاء الآخرة، ثم قام إلى أهله، فقال الناس لأبي بكر: سل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شأنه صنع اليوم شيئا لم يصنعه قط؟ فقال: " نعم، عرض علي ما هو كائن من أمر الدنيا والآخرة، فجمع الأولون والآخرون في صعيد واحد، ففظع الناس بذلك، فانطلقوا إلى آدم، والعرق يكاد يلجمهم، فقالوا: يا آدم أنت أبو البشر، وأنت اصطفاك الله، اشفع لنا إلى ربك، فقال: لقد لقيت مثل الذي لقيتم، انطلقوا إلى أبيكم، بعد أبيكم، إلى نوح، وإن الله اصطفى نوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين. قال: فينطلقون إلى نوح، فيقولون: اشفع لنا إلى ربك، أنت اصطفاك الله، واستجاب لك في دعائك، فلم يدع على الأرض من الكافرين ديارا، فيقول: ليس ذاكم عندي، انطلقوا إلى موسى، فإن الله كلمه تكليما. فيقول موسى: ليس ذاكم عندي، ولكن انطلقوا إلى عيسى، فإنه كان يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى. فيقول عيسى: ليس ذاكم عندي، ولكن انطلقوا إلى سيد ولد آدم، فإنه أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة، انطلقوا إلى محمد يشفع لكم إلى ربكم " قال: فينطلق، فينادى جبريل قال: " فيأتي جبريل ربه، فيقول الله: ائذن له وبشره بالجنة " قال: " فينطلق به جبريل، فخر ساجدا قدر جمعة، ثم يقول الله: يا محمد، ارفع رأسك، وقل تسمع، واشفع تشفع " قال: " فيرفع رأسه، فإذا نظر إلى ربه خر ساجدا قدر جمعة أخرى، فيقول الله: يا محمد، ارفع رأسك، وقل تسمع، واشفع تشفع " قال: ويقع ساجدا قال: فيأخذ جبريل بضبعيه قال: فيفتح الله عليه من الدعاء شيئا لم يفتحه على بشر قط قال: " فيقول: أي رب، جعلتني سيد ولد آدم ولا فخر، وأول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ولا فخر، حتى إنه ليرد علي الحوض أكثر ما بين صنعاء وأيلة " قال: " ثم يقال: ادعوا الصديقين فيشفعون " قال: " ثم يقال: ادعوا الأنبياء " قال: فيجيء النبي عليه السلام معه العصابة، والنبي معه الخمسة والستة، والنبي ليس معه أحد قال: " ثم يقال: ادعوا الشهداء " قال: فيشفعون لمن أرادوا قال: فإذا فرغت الشهداء قال: " يقول تبارك وتعالى: أنا أرحم الراحمين، أدخلوا جنتي من كان لا يشرك بي شيئا " قال: " فيدخلون الجنة، ثم يقول الله: انظروا إلى النار، هل ثم أحد عمل خيرا قط " قال: " فيجدون في النار رجلا، فيقال له: هل عملت خيرا قط، قال: لا، غير أني كنت أسامح في البيع " قال: " فيقول الله: اسمحا لعبدي كما سماحه إلى عبيدي، ثم يخرج من النار " قال: " ورجل آخر، فيقول الله: هل عملت خيرا قط؟ فيقول: لا، غير أني قد أمرت ولدي إذا أنا مت فأحرقوني، ثم اطحنوني، حتى إذا صرت مثل الكحل، اذهبوا بي إلى البحر فاذروني في الريح " قال: " فقال الله: لم فعلت ذلك؟ قال: من مخافتك " قال: " فيقول: انظروا إلى ملك أعظم ملك فإن لك مثله وعشر أمثاله " قال: " فيقول: أتسخر بي، وأنت الملك؟ وذلك الذي ضحكت منه بالضحى "