الموسوعة الحديثية


- عنِ ابنِ عبَّاسٍ وابنِ مَسْعودٍ، قالَا: "خرَجَتْ مَرْيمُ إلى جانبِ المِحرابِ بحَيضٍ أصابَها، فلمَّا طهُرَتْ؛ إذ هي برجُلٍ معَها، وهو قَولُه: {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا} [مريم: 17]، وهو جِبْريلُ عليه السَّلامُ، ففزِعَتْ منه، فقالَت: {قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (18) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا} [مريم: 18 - 19] الآيةَ، فخرَجَتْ وعليها جِلْبابُها ، فأخَذَ بكُمِّها، فنفَخَ في جَيبِ دِرعِها، وكانَ مَشْقوقًا من قُدَّامِها، فدخَلَتِ النَّفخةُ صَدرَها، فحمَلَتْ، فأتَتْها أُختُها امْرأةُ زَكريَّا ليلةً تَزورُها، فلمَّا فتَحَتْ لها البابَ التَزمَتْها، فقالَتِ امْرأةُ زَكريَّا: يا مَريمُ، أشعَرْتِ أنِّي حُبْلى؟ فقالَتْ مَرْيمُ: أشَعرْتِ أيضًا أنِّي حُبْلى؟ فقالَتِ امْرأةُ زَكريَّا: فإنِّي وَجدْتُ ما في بَطْني يَسجُدُ للَّذي في بَطنِكِ، فذلك قولُه عزَّ وجلَّ: {مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ} [آل عمران: 39]، فولَدَتِ امْرأةُ زَكريَّا يَحْيى، ولمَّا بلَغَ أنْ تضَعَ مَريمُ خرَجَتْ إلى جانِبِ المِحرابِ، فأجاءَها المخاضُ إلى جِذعِ النَّخلةِ، قالَتِ استِحْياءً منَ النَّاسِ: {يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا} [مريم: 23]، فنَادَاها جِبْريلُ من تَحتِها {أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا} [مريم: 24 - 25]، فهَزَّتْه فأجْرى لها في المِحرابِ نَهرًا، والسَّريُّ: النَّهرُ، فتَساقَطَتِ النَّخلةُ رُطَبًا جَنيًّا، فلمَّا ولَدَتْه ذهَبَ الشَّيطانُ، فأخبَرَ بَني إسْرائيلَ أنَّ مَريمَ ولَدَتْ، فلمَّا أرادُوها على الكَلامِ أشارَتْ إلى عيسَى، فتكَلَّمَ عيسَى، فقالَ: {إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا} [مريم: 30 - 31]، فلمَّا وُلِدَ عيسَى لم يَبقَ في الأرْضِ صنَمٌ يُعبَدُ من دونِ اللهِ إلَّا وقَعَ ساجِدًا لوَجهِه.
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط مسلم
الراوي : أبو مالك، ومرة | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين الصفحة أو الرقم : 4207
التخريج : أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (70/ 86) بلفظه، والطبري في ((التاريخ)) (1/ 599) باختلاف يسير، وابن أبي الدنيا في ((الإشراف في منازل)) (153) بنحوه.
التصنيف الموضوعي: أنبياء - عيسى تفسير آيات - سورة مريم مناقب وفضائل - مريم بنت عمران إيمان - أعمال الجن والشياطين إيمان - الجن والشياطين

أصول الحديث:


المستدرك للحاكم (معتمد)
(5/ 84) 4207- أخبرني محمد بن إسحاق الصفار العدل, حدثنا أحمد بن نصر, حدثنا عمرو بن حماد, حدثنا أسباط, عن السدي, عن أبي مالك, عن ابن عباس رضي الله عنهما, وعن مرة, عن عبد الله, قالا: خرجت مريم إلى جانب المحراب بحيض أصابها, فلما طهرت, إذ هي برجل معها, وهو قوله: {فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا} وهو جبريل عليه السلام, ففزعت منه, فقالت: {إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا} قال: {إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا} الآية, فخرجت وعليها جلبابها, فأخذ بكمها, فنفخ في جيب درعها, وكان مشقوقا من قدامها, فدخلت النفخة صدرها, فحملت, فأتتها أختها امرأة زكريا ليلة تزورها, فلما فتحت لها الباب التزمتها, فقالت امرأة زكريا: يا مريم, أشعرت أني حبلى؟ فقالت مريم: أشعرت أيضا أني حبلى, قالت امرأة زكريا: فإني وجدت ما في بطني يسجد للذي في بطنك, فذلك قوله عز وجل: {مصدقا بكلمة من الله} فولدت امرأة زكريا يحيى, ولما بلغ أن تضع مريم, خرجت إلى جانب المحراب, فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة, قالت استحياء من الناس: {يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا} فناداها جبريل من تحتها: {ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا} فهزته, فأجرى لها في المحراب نهرا, والسري: النهر, فتساقطت النخلة رطبا جنيا, فلما ولدته, ذهب الشيطان, فأخبر بني إسرائيل أن مريم ولدت, فلما أرادوها على الكلام, أشارت إلى عيسى, فتكلم عيسى, فقال: {إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا} فلما ولد عيسى لم يبق في الأرض صنم يعبد من دون الله, إلا وقع ساجدا لوجهه. هذا حديث صحيح على شرط مسلم, ولم يخرجاه.

تاريخ دمشق لابن عساكر (70/ 86)
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل وأبو الحسن عبيد الله بن محمد قالا أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو أحمد محمد بن محمد بن إسحاق الصفار نا أحمد بن محمد بن نصر اللباد نا عمرو بن حماد بن طلحة نا أسباط بن نصر عن السدي عن أبي مالك وأبي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود قالوا خرجت مريم إلى جانب المحراب لحيض أصابها فلما طهرت إذا هي برجل معها وهو قوله " فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا " وهو جبريل ففزعت منه وقالت " إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا قال إنما أنا رسول ربك ليهب لك غلاما زكيا " الآية فخرجت وعليها جلبابها فأخذ بكمها فنفخ في جيب درعها وكان مشقوقا من قدامها فدخلت النفخة صدرها فحملت فأتتها أختها امرأة زكريا ليلة لتزورها فلما فتحت لها الباب التزمتها فقالت امرأة زكريا يا مريم أشعرت أني حبلى قالت مريم أشعرت أيضا أني حبلى قالت امرأة زكريا فإني وجدت الذي في بطني سجد للذي في بطنك فذلك قوله " مصدقا بكلمة من الله " وذكر القصة

التاريخ للطبري (معتمد)
(1/ 599) حدثنا موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي في خبر ذكره، عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس- وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود- وعن ناس من اصحاب النبي ص، قال: خرجت مريم إلى جانب المحراب لحيض أصابها فاتخذت من دونهم حجابا من الجدران، وهو قوله: ف انتبذت من أهلها مكانا شرقيا فاتخذت من دونهم حجابا في شرق المحراب، فلما طهرت إذا هي برجل معها، وهو قوله: فأرسلنا إليها روحنا فهو جبرئيل فتمثل لها بشرا سويا فلما رأته فزعت منه وقالت: إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا - تقول زانية- قال كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا فخرجت، عليها جلبابها، فأخذ بكميها، فنفخ في جيب درعها- وكان مشقوقا من قدامها- فدخلت النفخة في صدرها، فحملت، فأتتها أختها امرأة زكرياء ليلة تزورها، فلما فتحت لها الباب التزمتها، فقالت امرأة زكرياء: يا مريم أشعرت أني حبلى. قالت مريم: أشعرت أني أيضا حبلى قالت امرأة زكرياء: فإني وجدت ما في بطني يسجد لما في بطنك، فذلك قوله: مصدقا بكلمة من الله . فولدت امرأة زكرياء يحيى، ولما بلغ أن تضع مريم، خرجت إلى جانب المحراب الشرقي منه، فأتت أقصاه: فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة يقول: ألجأها المخاض إلى جذع النخلة، قالت : وهي تطلق من الحبل استحياء من الناس: يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا

الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا (ص: 176)
153 - حدثني محمد بن صدران الأزدي، قال: حدثنا نوح بن قيس، قال: حدثنا عثمان بن محصن، قال: سئل ابن عباس: {قد جعل ربك تحتك سريا} [[مريم: 24]] قال: أما سمعت بقول القائل: [[البحر الرجز]] سلام ترى الدالي منه أزورا ... إذا يعج في السرى هرهرا