الموسوعة الحديثية


- عن ابنِ عباسٍ قال لما نزلت { إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ } قال المشركون فالملائكةُ وعيسى وعزيرٌ يعبدون من دونِ اللهِ فنزلت { إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ } عيسى وعزيرٌ والملائكةُ
خلاصة حكم المحدث : [له] طرق
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : الشوكاني | المصدر : فتح القدير الصفحة أو الرقم : 3/609
التخريج : أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (985)، والطبراني (12739) (12/ 153)، والحاكم (3449) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: أنبياء - عيسى تفسير آيات - سورة الأنبياء أنبياء - عزير قرآن - أسباب النزول ملائكة - فضل الملائكة
|أصول الحديث

أصول الحديث:


شرح مشكل الآثار (3/ 15)
: 985 - حدثنا أبو أمية، حدثنا محمد بن الصلت، حدثنا أبو كدينة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " لما نزلت هذه الآية: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم} [الأنبياء: 98] الآية. قال المشركون: فإن عيسى صلى الله عليه وسلم يعبد وعزير صلى الله عليه وسلم والشمس والقمر فأنزل الله: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك} [الأنبياء: 101] عيسى وعزير صلوات الله عليهما ". قال أبو جعفر: فقال قائل: ففي هذه الآثار أن المشركين عند نزول الآية الأولى من هاتين الآيتين اللتين في هذا الحديث ضجوا من ذلك وقالوا للمسلمين محتجين عليهم: فإن عيسى يعبد، وعزير يعبد، ومن ذكروا معهما في هذا الحديث وهم مع شركهم أهل فصاحة ليس ممن يجري على ألسنتهم اللحن في كلامهم. و (ما) فإنما تقال لغير بني آدم ويقال مكانها لبني آدم (من) ، كما قال عز وجل: {ومن يقل منهم إني إله من دونه} [الأنبياء: 29] {ومن يفعل ذلك يلق أثاما} [الفرقان: 68] ، في أمثال ذلك مما يريد به بني آدم وقال في سوى بني آدم: {وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب} [المائدة: 3] لغير بني آدم وفيما رويتموه وأضفتموه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد ذكرتموه في هذا الحديث من هذا الجنس وفي إحدى الآيتين اللتين تلوتموها فيه: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون} [الأنبياء: 98] أريد به بنو آدم فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه: أن (من) و (ما) في الأكثر من كلام العرب يخرجان على ما ذكر، وقد تستعمل العرب أيضا في كلامها في بني آدم (ما) كما تستعمل (من) وإن كان ذلك مما لا تستعمله فيهم كثيرا كما تستعمل فيهم (من) ، ومن ذلك قول الله عز وجل: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] مكان إلا من ملكت أيمانكم، وقوله عز وجل: {سبح لله ما في السموات والأرض} {ويسبح لله ما في السموات وما في الأرض} ، وقوله عز وجل: {ووالد وما ولد} [البلد: 3] يعني آدم صلى الله عليه وسلم وما ولد، وفيما ذكرنا من هذا دليل على ما وصفنا، وفيما رويناه في هذه الآثار ما قد دل على أن القول في القراءة المختلف فيها من قول الله عز وجل {إذا قومك منه يصدون} [الزخرف: 57] بالكسر، و (يصدون) بالضم هو كما قرأ من قرأها بالكسر؛ لأن من قرأها بالضم أراد الصدود، ومن قرأها بالكسر أراد الضجيج، وإنما كان نزولها عند ضجيج المشركين كما نزلت هذه الآية الأولى من الآيتين المذكورتين في هذا الحديث، وهذه القراءة في المعنى أصح أيضا عند أهل اللغة ; لأنها لو كانت على الصدود لكانت: إذا قومك عنه يصدون، كمثل ما قال الله عز وجل: {إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله} [الحج: 25] . وكما قال عز وجل: {الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم} [محمد: 1] وكما قال عز وجل: {وصدوا عن السبيل} [الرعد: 33] وكما قال: {وصدوكم عن المسجد الحرام} [الفتح: 25].

 [المعجم الكبير – للطبراني] - دار إحياء التراث (12/ 153)
12739- حدثنا معاذ بن المثنى ، حدثنا علي بن المديني ، حدثنا يحيى بن آدم ، عن أبي بكر بن عياش ، عن عاصم ابن بهدلة ، عن أبي رزين ، عن ابن عباس قال : لما نزلت : {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون} قال عبد الله بن الزبعرى : أنا أخصم لكم محمدا ، فقال : يا محمد أليس فيما أنزل الله عليك : {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون} قال : نعم قال : فهذه النصارى تعبد عيسى ، وهذه اليهود تعبد عزيرا ، وهذه بنو تميم تعبد الملائكة ، فهؤلاء في النار ؟ فأنزل الله عز وجل : {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون}.

المستدرك على الصحيحين (2/ 416)
: ‌3449 - حدثنا أبو العباس قاسم بن القاسم السياري، ثنا محمد بن موسى بن حاتم، ثنا علي بن الحسن بن شقيق، ثنا الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: لما نزلت {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون} [الأنبياء: 98] فقال المشركون: الملائكة وعيسى وعزير يعبدون من دون الله؟ فقال: لو كان هؤلاء الذين يعبدون آلهة ما وردوها، قال: فنزلت {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون} [الأنبياء: 101] عيسى وعزير والملائكة هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.