الموسوعة الحديثية


- إنَّ النَّاسَ كانوا قبْلَ أنْ ينزِلَ في الصَّومِ ما نزَلَ، يأْكُلونَ ويشْرَبونَ، ويحِلُّ لهم شأْنُ النِّساءِ، فإذا نام أحدُهم لم يطعَمْ ولم يشرَبْ، ولا يأْتي أهْلَه حتَّى يُفْطِرَ مِن القابِلةِ ، فبلَغَنا أنَّ عمَرَ بنَ الخطَّابِ بعدما نام ووجَبَ عليه الصَّومُ، وقَعَ على أهلِه، ثمَّ جاء إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: أَشْكو إلى اللهِ وإليك الَّذي صنَعْتُ، قال: وماذا صنَعْتَ؟ قال: إنِّي سوَّلَتْ لي نفْسي، فوقَعْتُ على أهْلي بعدما نِمْتُ وأنا أُرِيدُ الصَّومَ، فزَعَموا أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: ما كنْتَ خليقًا أنْ تفعَلَ. فنزَلَ الكِتابُ {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [البقرة: 187].
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : العجاب في بيان الأسباب الصفحة أو الرقم : 1/437
التخريج : أخرجه أبو داود (2313)، والبيهقي (8154) بنحوه، والطبري في ((التفسير)) (3/ 498) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة البقرة قرآن - أسباب النزول قرآن - النسخ إيمان - الدين يسر علم - النسخ في القرآن والسنة
|أصول الحديث

أصول الحديث:


[سنن أبي داود] (2/ 295)
((2313- حدثنا أحمد بن محمد بن شبويه، حدثني علي بن حسين بن واقد، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس، {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم} [البقرة: 183]، (( فكان الناس على عهد النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلوا العتمة حرم عليهم الطعام والشراب والنساء، وصاموا إلى القابلة، فاختان رجل نفسه، فجامع امرأته، وقد صلى العشاء، ولم يفطر، فأراد الله عز وجل أن يجعل ذلك يسرا لمن بقي ورخصة ومنفعة، فقال سبحانه: {علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم} [البقرة: 187] الآية، وكان هذا مما نفع الله به الناس ورخص لهم ويسر))

السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (4/ 201)
8154- أخبرنا أبو على الروذبارى أخبرنا محمد بن بكر حدثنا أبو داود حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت بن شبويه حدثنى على بن حسين بن واقد عن أبيه عن يزيد النحوى عن عكرمة عن ابن عباس ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم) وكان الناس على عهد النبى-صلى الله عليه وسلم- إذا صلوا العتمة حرم عليهم الطعام، والشراب، والنساء، وصاموا إلى القابلة، فاختان رجل نفسه فجامع امرأته وقد صلى العشاء، ولم يفطر فأراد الله عز وجل أن يجعل ذلك يسرا لمن بقى، ورخصة ومنفعة، فقال (علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم) الآية. وكان هذا مما نفع الله به الناس أرخص لهم ويسر.

تفسير الطبري = جامع البيان ت شاكر (3/ 497)
2943- حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال، حدثني عمي، قال،حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله:((أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن)) إلى:((وعفا عنكم)). كان الناس أول ما أسلموا إذا صام أحدهم يصوم يومه، حتى إذا أمسى طعم من الطعام فيما بينه وبين العتمة، حتى إذا صليت حرم عليهم الطعام حتى يمسي من الليلة القابلة. وإن عمر بن الخطاب بينما هو نائم إذ سولت له نفسه فأتى أهله لبعض حاجته، فلما اغتسل أخذ يبكي ويلوم نفسه كأشد ما رأيت من الملامة. ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني أعتذر إلى الله وإليك من نفسي هذه الخاطئة، فانها زينت لي فواقعت أهلي! هل تجد لي من رخصة يا رسول الله؟ قال: لم تكن حقيقا بذلك يا عمر! فلما بلغ بيته أرسل إليه فأنبأه بعذره في آية من القرآن، وأمر الله رسوله أن يضعها في المائة الوسطى من سورة البقرة فقال:((أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم)) إلى((علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم)) يعني بذلك: الذي فعل عمر بن الخطاب فأنزل الله عفوه. فقال:((فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن)) إلى:((من الخيط الأسود)) فأحل لهم المجامعة والأكل والشرب حتى يتبين لهم الصبح