الموسوعة الحديثية


- أنَّ ابنَ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنه قال: إنَّ أهلَ مدينةٍ مِن بَني إسرائيلَ وجَدوا شيخًا قتيلًا في أصلِ مدينتِهم، فأقبَلَ أهلُ مدينةٍ أخرى، فقالوا: قتَلْتُم صاحبَنا، وابنُ أَخٍ له شابٌّ يَبكي ويقولُ: قتَلْتُم عمِّي؛ فَأَتَوْا موسى عليه السَّلامُ، فأَوْحى اللهُ تعالى إليه أنَّ اللهَ يأمُرُكم أنْ تَذْبحوا بقرةً، فذكَرَ حديثَ البقرةِ بطولِه، قال: فأَقْبَلوا بالبقرةِ، حتَّى انتهَوْا بها إلى قبرِ الشَّيخِ، وهو بينَ المدينتَيْنِ، وابنُ أخيه قائمٌ عِندَ قبرِه يَبكي، فذَبَحوها، فضُرِبَ ببَضْعَةٍ مِن لحمِها القبرُ؛ فقامَ الشَّيخُ يَنفُضُ رأسَه، ويقولُ: قتَلَني ابنُ أخي، طالَ عليه عُمُري، وأرادَ أكْلَ مالي، وماتَ.
خلاصة حكم المحدث : مرسل
الراوي : سعيد بن جبير | المحدث : ابن حزم | المصدر : المحلى الصفحة أو الرقم : 11/80
التخريج : أخرجه ابن أبي الدنيا في ((من عاش بعد الموت)) (55) باختلاف يسير، والطبري في ((جامع البيان)) (2/ 121) بنحو.
التصنيف الموضوعي: إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

أصول الحديث:


المحلى بالآثار (11/ 309)
: ما ناه أحمد بن عمر بن أنس العذري عن عبد الله بن الحسين بن عقال الزبيري نا إبراهيم بن محمد الدينوري نا محمد بن الجهم نا أبو بكر الوزان نا علي بن عبد الله - وهو ابن المديني - نا يحيى بن سعيد القطان نا ربيعة بن كلثوم نا أبي عن سعيد بن جبير: أن ابن ‌عباس قال: إن أهل مدينة من بني إسرائيل ‌وجدوا ‌شيخا ‌قتيلا ‌في ‌أصل ‌مدينتهم، فأقبل أهل مدينة أخرى فقالوا: قتلتم صاحبنا، وابن أخ له شاب يبكي ويقول: قتلتم عمي؟ فأتوا موسى عليه السلام، فأوحى الله تعالى إليه: إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة؟ فذكر حديث البقرة بطوله، قال: فأقبلوا بالبقرة حتى انتهوا بها إلى قبر الشيخ - وهو بين المدينتين، وابن أخيه قائم عند قبره يبكي - فذبحوها، فضرب ببضعة من لحمها القبر؟ فقام الشيخ ينفض رأسه ويقول: قتلني ابن أخي، طال عليه عمري، وأراد أكل مالي؟ ومات.

من عاش بعد الموت لابن أبي الدنيا (ص48)
: 55 - حدثنا عبد الله ، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ربيعة بن كلثوم، قال: حدثني أبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن ‌عباس، قال: " كانت مدينتان في بني إسرائيل إحداهما حصينة ولها أبواب، والأخرى خربة فكان أهل المدينة الحصينة إذا أمسوا أغلقوا أبوابها وإذا أصبحوا قاموا على سور المدينة فنظروا، هل حدث فيما حوله حدث؟ فأصبحوا يوما فإذا شيخ قتيل مطروح بأصل مدينتهم، فأقبل أهل المدينة الخربة فقالوا: أقتلتم صاحبنا؟ وابن أخ له شاب يبكي عنده ويقول: قتلتم عمي قالوا: والله ما فتحنا مدينتنا منذ أغلقناها وما ندينا من دم صاحبكم هذا بشيء فأتوا موسى عليه السلام فأوحى الله عز وجل إلى موسى صلى الله عليه وسلم: {إن ‌الله ‌يأمركم ‌أن ‌تذبحوا ‌بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين، قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي} [البقرة: 68] حتى بلغ {فذبحوها وما كادوا يفعلون} [البقرة: 71] قال: وكان في بني إسرائيل غلام شاب يبيع في حانوت له، وكان له أب شيخ كبير، فأقبل رجل من بلد آخر يطلب سلعة له عنده فأعطاه بها ثمنا فانطلق معه ليفتح حانوته فيعطيه الذي طلب والمفتاح مع أبيه فإذا أبوه نائم في ظل الحانوت، فقال أيقظه فقال: والله إن أبي لنائم كما ترى وإني أكره أن أروعه من نومه فانصرفا، إلى الشيخ يغط نوما قال: أيقظه قال: والله إني لأكره أن أروعه من نومته فانصرفا، فأعطاه ضعف ما أعطاه فعطف على أبيه فإذا هو أشد ما كان نوما، فقال: أيقظه قال: لا والله لا أوقظه أبدا ولا أروعه من نومه، قال: فلما انصرف وذهب طالب السلعة استيقظ الشيخ فقال له ابنه: يا أبتاه والله لقد جاء هاهنا رجل يطلب سلعة كذا وكذا فكرهت أن أروعك من نومك، فلامه الشيخ، فعوضه الله من بره لوالده أن نتجت بقرة من بقره تلك البقرة التي يطلبها بنو إسرائيل، فأتوه فقالوا: بعناها، فقال: لا أبيعكموها، قالوا: إذن نأخذها منك، قال: إن غصبتموني سلعتي فأنتم أعلم، فأتوا موسى عليه السلام، فقال: اذهبوا فأرضوه من سلعته، فقالوا: حكمك؟ قال: حكمي أن تضعوا البقرة في كفة الميزان وتضعوا ذهبا صامتا في الكفة الأخرى، فإذا مال الذهب أخذته، قال: ففعلوا وأقبلوا بالبقرة حتى أتوا بها إلى قبر الشيخ وهو بين المدينتين، واجتمع أهل المدينتين وابن أخيه عند قبره يبكي، فذبحوها فضرب ببضعة من لحمها القبر،‌‌ فقام الشيخ ينفض رأسه يقول: قتلني ابن أخي طال عليه عمري وأراد أخذ مالي، ومات "

تفسير الطبري (2/ 121)
: حدثنى ابن سعد، [قال: حدثنى أبى]، قال: حدثنى عمى، قال: حدثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباس في شأن البقرة: وذلك أن شيخا من بنى إسرائيل على عهد موسى كان مكثرا من المال، وكان بنو أخيه فقراء لا مال لهم، وكان الشيخ لا ولد له، وكان بنو أخيه ورثته، فقالوا: ليت عمنا قد مات فورثنا ماله. وإنه لما تطاول عليهم ألا يموت عمهم أتاهم الشيطان، فقال: هل لكم إلى أن تقتلوا عمكم فترثوا ماله، وتغرموا أهل المدينة التى لستم بها ديته؟ -وذلك أنهما كانتا مدينتين كانوا في إحداهما، فكان القتيل إذا قتل وطرح بين المدينتين، قيس ما بين القتيل وما بين المدينتين، فأيهما كانت أقرب إليه غرمت الدية- وأنهم لما سول لهم الشيطان ذلك، وتطاول عليهم ألا يموت عمهم، عمدوا إليه فقتلوه، ثم عمدوا فطرحوه على باب المدينة التى ليسوا فيها، فلما أصبح أهل المدينة جاء بنو أخى الشيخ، فقالوا: عمنا قتل على باب مدينتكم، فوالله لتغرمن لنا دية عمنا. فقال أهل المدينة: نقسم بالله ما قتلنا، ولا علمنا قاتلا، ولا فتحنا باب مدينتنا منذ أغلق حتى أصبحنا. وإنهم عمدوا إلى موسى، فلما أتوا قال بنو أخى الشيخ: عمنا وجدناه مقتولا على باب مدينتهم. وقال أهل المدينة: نقسم بالله ما قتلناه، [ولا علمنا قاتلا]، ولا فتحنا باب المدينة من حين أغلقناه حتى أصبحنا. وأن جبريل جاء بأمر ربنا السميع العليم إلى موسى، فقال: قل لهم: {إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة} فتضربوه ببعضها.