الموسوعة الحديثية


- قَبَرْنا معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -يَعْني مَيِّتًا- فلمَّا فَرَغْنا انْصَرَفَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وانْصَرَفْنا معَه، فلمَّا حاذى بابَه وَقَفَ، فإذا نحن بامْرأةٍ مُقبِلةٍ، قالَ: أَظُنُّه عَرَفَها، فلمَّا ذَهَبَتْ إذا هي فاطِمةُ، فقالَ لها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما أَخرَجَكِ يا فاطِمةُ مِن بَيْتِكِ؟ فقالَتْ: أَتَيْتُ يا رَسولَ اللهِ أهْلَ هذا البَيْتِ، فرَحَّمْتُ إليهم مَيِّتَهم أو -عَزَّيْتُهم به- فقالَ لها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فلعلَّكِ بَلَغْتِ معَهم الكُدى؟ قالَتْ: مَعاذَ اللهِ! وقد سَمِعْتُك تَذكُرُ فيها ما تَذكُرُ، قالَ: لو بَلَغْتِ معَهم الكُدى -فذَكَرَ تَشْديدًا في ذلك- فسَألْتُ رَبيعةَ عن الكُدى، فقالَ: القُبورُ فيما أَحسَبُ".
خلاصة حكم المحدث : [فيه] ربيعة -هذا- هو في إسناد هذا الحديث، وهو ربيعة بن سيف المعافري، من تابعي أهل مصر، وفيه مقال
الراوي : عبدالله بن عمرو بن العاص | المحدث : المنذري | المصدر : مختصر سنن أبي داود الصفحة أو الرقم : 2/372
التخريج : أخرجه أبو داود (3123)، وابن حبان (2900) واللفظ لهما.
التصنيف الموضوعي: جنائز وموت - اتباع النساء الجنائز جنائز وموت - التعزية جنائز وموت - حضور الدفن وحثو التراب جنائز وموت - زيارة القبور والأدب في ذلك رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال

أصول الحديث:


سنن أبي داود (3/ 192 ت محيي الدين عبد الحميد)
: 3123 - حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الهمداني، حدثنا المفضل، عن ربيعة بن سيف المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلى، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قبرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني - ميتا فلما فرغنا، انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانصرفنا معه، فلما حاذى بابه وقف، فإذا نحن بامرأة مقبلة، قال: أظنه عرفها فلما ذهبت، إذا هي فاطمة عليها السلام، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أخرجك يا ‌فاطمة ‌من ‌بيتك؟، فقالت: أتيت يا رسول الله، أهل هذا البيت فرحمت إليهم ميتهم أو عزيتهم به، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلعلك بلغت معهم الكدى؟، قالت: معاذ الله، وقد سمعتك تذكر فيها ما تذكر، قال: لو بلغت معهم الكدى فذكر تشديدا في ذلك، فسألت ربيعة عن الكدى؟ فقال: القبور فيما أحسب

[صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع] (3/ 534)
: 2900 - أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن موهب، قال: حدثنا المفضل بن فضالة، عن ربيعة بن سيف المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو، قال: قبرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما، فلما فرغنا، انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانصرفنا معه، فلما حاذى بابه، وتوسط الطريق، إذا نحن بامرأة مقبلة، فلما دنت إذا هي فاطمة، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أخرجك يا ‌فاطمة ‌من ‌بيتك؟ " قالت: أتيت يا رسول الله، أهل هذا الميت، فعزينا ميتهم، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لعلك بلغت معهم الكدى؟ " قالت: معاذ الله، وقد سمعتك تذكر فيها ما تذكر، قال: "لو بلغت معهم الكدى ما رأيت الجنة حتى يراها جدك أبو أبيك". فسألت ربيعة عن الكدى، فقال: القبور. قال أبو حاتم: قوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة: "لو بلغت معهم الكدى ما رأيت الجنة"، يريد ما رأيت الجنة العالية التي يدخلها من لم يرتكب ما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه، لأن فاطمة علمت النهي فيه قبل ذلك، والجنة هي جنات كثيرة لا جنة واحدة، والمشرك لا يدخل جنة من الجنان أصلا لا عالية ولا سافلة ولا ما بينهما.