الموسوعة الحديثية


- كاتبَ الحسنُ بنُ عليٍّ معاويةَ واشترطَ لنفسِهِ فوصلَتِ الصحيفةُ لمعاويةَ وقد أرسلَ إلى الحسنِ يسألُهُ الصلحَ ومع الرسولِ صحيفةً بيضاءَ مختومٌ على أسفلِها وكتبَ إليه أنِ اشترطْ ما شئْتَ فهو لك فاشترطَ الحسنُ أضعافَ ما كان سألَ أولًا فلمَّا التقيا وبايعَهُ الحسنُ سألَهُ أن يعطيَهُ ما اشترطَ في السجلِ الذي ختمَ معاويةُ في أسفلِهِ فتمسكَ معاويةُ إلا ما كان الحسنُ سألَهُ أولًا واحتجَ بأنَّهُ أجابَ سؤالَهُ أولَ ما وقفَ عليْهِ فاختلفا في ذلك فلم ينفذْ للحسنِ منَ الشرطينِ شيءٌ
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح إلى الزهري
الراوي : محمد بن مسلم بن شهاب الزهري | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : فتح الباري لابن حجر الصفحة أو الرقم : 13/70
التخريج : أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (13/ 272) واللفظ له، والطبري في ((تاريخه)) (5/ 162) مطولًا بمعناه.
التصنيف الموضوعي: إمامة وخلافة - الخلفاء خلافة وإمامة - ما جاء في معاوية مناقب وفضائل - الحسن والحسين ابنا علي بن أبي طالب مناقب وفضائل - معاوية بن أبي سفيان إمامة وخلافة - إمارة الموالي والمفضول على الفاضل
|أصول الحديث

أصول الحديث:


[تاريخ دمشق - لابن عساكر] (13/ 272)
اخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي نا أبو بكر احمد بن علي بن ثابت واخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن احمد أنا أبو بكر محمد بن هبة الله قالا أنا أبو الحسين محمد بن الحسين أنا أبو محمد عبد الله بن جعفر نا أبو يوسف يعقوب بن سفيان نا الحجاج حدثني جدي عن الزهري قال فكاتب الحسن لما طعن معاوية وارسل يشرط شرطه فقال أن أعطيتني هذا فإني سامع مطيع وعليك أن تفي به فوقعت صحيفة الحسن في يد معاوية وقد أرسل معاوية إلى الحسن بصحيفة بيضاء مختوم على اسفلها وكتب إليه ان اشترط في هذه ما شئت فما اشترطت فهو لك فلما أتت حسنا جعل يشترط اضعاف الشروط التي سأل معاوية قبل ذلك وامسكها عنده وامسك معاوية صحيفة حسن التي كتبت إليه يسأله ما فيها فلما التقيا وبايعه حسن سأل حسن معاوية أن يعطيه الشروط التي اشترط في السجل الذي ختم معاوية على اسفله وأبي معاوية أن يعطيه ذلك وقال لك ما كنت كتبت الي تسألني أن أعطيك فإني قد اعطيتكها حين جاءني فقال له الحسن وأنا قد اشترطت عليك حين جاءني سجلك واعطيتني العهد على الوفاء بما فيه فاختلفا في ذلك فلم ينفذ للحسن من الشرط شيئا.

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري (5/ 162)
حدثني عبد الله بن أحمد المروزي، قال: أخبرني أبي، قال: حدثنا سليمان، قال: حدثني عبد الله، عن يونس، عن الزهري، قال: بايع أهل العراق الحسن بن علي بالخلافة، فطفق يشترط عليهم الحسن: إنكم سامعون مطيعون، تسالمون من سالمت، وتحاربون من حاربت، فارتاب أهل العراق في أمرهم حين اشترط عليهم هذا الشرط، وقالوا: ما هذا لكم بصاحب، وما يريد هذا القتال، فلم يلبث الحسن ع بعد ما بايعوه إلا قليلا حتى طعن طعنة أشوته، فازداد لهم بغضا، وازداد منهم ذعرا، فكاتب معاوية، وأرسل إليه بشروط، قال: إن أعطيتني هذا فأنا سامع مطيع، وعليك أن تفي لي به ووقعت صحيفة الحسن في يد معاوية، وقد أرسل معاوية قبل هذا إلى الحسن بصحيفة بيضاء، مختوم على أسفلها، وكتب إليه أن اشترط في هذه الصحيفة التي ختمت أسفلها ما شئت فهو لك. فلما أتت الحسن اشترط أضعاف الشروط التي سأل معاوية قبل ذلك، وأمسكها عنده، وامسك معاويه صحيفه الحسن ع التي كتب إليه يسأله ما فيها، فلما التقى معاويه والحسن ع، سأله الحسن أن يعطيه الشروط التي شرط في السجل الذي ختم معاوية في أسفله، فأبى معاوية أن يعطيه ذلك، فقال: لك ما كنت كتبت الى او لا تسألني أن أعطيكه، فإني قد أعطيتك حين جاءني كتابك قال الحسن ع: وانا قد اشترطت حين جاءني كتابك، وأعطيتني العهد على الوفاء بما فيه فاختلفا في ذلك، فلم ينفذ للحسن ع من الشروط شيئا، وكان عمرو بن العاص حين اجتمعوا بالكوفة قد كلم معاوية، وأمره أن يأمر الحسن أن يقوم ويخطب الناس، فكره ذلك معاوية، وقال: ما تريد إلي ان يخطب الناس! فقال عمرو: لكني أريد أن يبدو عيه للناس، فلم يزل عمرو بمعاوية حتى أطاعه، فخرج معاوية فخطب الناس، ثم أمر رجلا فنادى الحسن بن على ع، فقال: قم يا حسن فكلم الناس، فتشهد في بديهة أمر لم يرو فيه، ثم قال: أما بعد، يا أيها الناس، فإن الله قد هداكم بأولنا، وحقن دماءكم بآخرنا، وإن لهذا الأمر مدة، والدنيا دول، وإن الله تعالى قال لنبيه ص: وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ، فلما قالها قال معاوية: اجلس، فلم يزل ضرما على عمرو، وقال: هذا من رأيك ولحق الحسن ع بالمدينة. حدثني عمر، قال: حدثنا علي بن محمد، قال: سلم الحسن بن على ع إلى معاوية الكوفة، ودخلها معاوية لخمس بقين من ربيع الأول، ويقال من جمادى الأولى سنه احدى واربعين.