الموسوعة الحديثية


- إنَّ ضمادًا قدم مكةَ وكان من أَزْدِ شَنوءَةَ، وكان يَرْقي من هذه الريحِ، فسمع سُفُهاءَ من أهلِ مكةَ يقولون : إنَّ محمدًا مجنونٌ، فقال : لو أني رأيتُ هذا الرجلَ، لعلَّ اللهَ يُشفِيه على يدي، قال : فلقِيَه، فقال : يا محمدُ ! إني أَرْقي من هذه الريحِ، وإنَّ اللهَ يَشفي على يديَّ من شاء، فهل لك ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : إنَّ الحمدَ لله نحمدُه، ونستعينُه، من يهدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إلهَ إلا اللهُ، وحده لا شريكَ له، وأنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، أما بعدُ. قال : فقال : أَعِدْ عليَّ كلماتِك هؤلاءِ، فأعادَهنَّ عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ثلاثَ مراتٍ، قال : فقال : لقد سمعتُ قَوْلَ الكَهَنَةِ، وقولَ السَّحَرَةِ، وقولَ الشُّعَراءِ، فما سمعتُ مثلَ كلماتِكَ هؤلاءِ، ولقد بلَغْنَ قاموسَ البحرِ، قال : فقال : هاتِ يدَك أبايعْك على الإسلام، قال : فبايَعه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : وعلى قومٍك ؟ قال : وعلى قومي، قال : فبعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم سَرِيَّةً، فمروا بقومِه، فقال صاحبُ السَّرِيَّةِ للجيشِ : هل أصبتُم من هؤلاءِ شيئًا ؟ فقال رجلٌ من القوم : أصبتُ منهم مَطهَرةً، فقال : رُدُّوها؛ فإنَّ هؤلاءِ قومُ ضِمادٍ
خلاصة حكم المحدث : أخرجه مسلم وفيه الزيادة الثانية مكان قوله "ونستغفره" وهي صحيحة ثابتة
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : الألباني | المصدر : خطبة الحاجة الصفحة أو الرقم : 25
التخريج : أخرجه مسلم (868)
التصنيف الموضوعي: جمعة - كيفية الخطبة إسلام - البيعة على الإسلام سرايا - السرايا إيمان - دعوة الكافر إلى الإسلام فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - ما صبر عليه النبي صلى الله عليه وسلم في الله عز وجل
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

أصول الحديث:


[صحيح مسلم] (2/ 593 )
((46- (‌868) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن المثنى. كلاهما عن عبد الأعلى. قال ابن المثنى: حدثني عبد الأعلى (وهو أبو همام) حدثنا داود عن عمرو بن سعيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ أن ضمادا قدم مكة. كان من أزد شنوءة. وكان يرقي من هذه الريح. فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون: إن محمدا مجنون. فقال: لو أني رأيت هذا الرجل لعل الله يشفيه على يدي. قال فلقيه. فقال: يا محمد! إني أرقي من هذه الريح. وإن الله يشفي على يدي من يشاء. فهل لك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الحمد لله. نحمده ونستعينه من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأن محمدا عبده ورسوله. أما بعد)). قال فقال: أعد علي كلماتك هؤلاء. فأعادهن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثلاث مرات. قال فقال: لقد سمعت قول الكهنة وقول السحرة وقول الشعراء. فما سمعت مثل كلمات هؤلاء. ولقد بلغن ناعوس البحر. قال فقال: هات يدك أبايعك على الإسلام. قال فبايعه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((وعلى قومك)). قال: وعلى قومي. قال فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فمروا بقومه. فقال صاحب السرية للجيش: هل أصبتم من هؤلاء شيئا؟ فقال رجل من القوم: أصبت منهم مطهرة. فقال: ردوها. فإن هؤلاء قوم ضماد)).