الموسوعة الحديثية


- عَن عبدِ الرَّحمنِ بنِ حاطِبِ بنِ أبي بلتعَةَ وحاطِبٌ رجلٌ من أهلِ اليمَنِ كان حليفًا للزُّبيرِ بن العوَّامِ من أصحابِ النَّبِيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قد شهِدَ بدرًا وكان بنوهُ وإخوتُهُ بمكَّةَ فكتبَ حاطِبٌ وهو مع رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بالمدينةِ إلى كفَّارِ قُريشٍ بكتابٍ ينتصِحُ لهم فيهِ فدعا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عليًّا والزُّبيرَ فقال لهما انطلِقا حتَّى تُدركا امرأةً معها كتابٌ فخُذا الكتابَ فائتياني به فانطلَقا حتى أدركا المرأةَ بحليفَةِ بني أحمدَ وهي من المدينَةِ على قريبٍ من اثني عشَر ميلًا فقالَا لها أعطينا الكتابَ الَّذي معكِ قالَت ليس معي كتابٌ قالا كذبتِ قد حدَّثَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن معَكِ كتابًا واللَّهِ لتُعطِينَّ الكتابَ الذي معَكِ أو لا نترُكُ عليكِ ثوبًا إلا التَمسنا فيهِ قالَت أو لستُم بناسٍ مسلمينَ قالا بلَى ولكنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قد حدَّثَنا أنَّ معكِ كتابًا حتَّى إذ ظنَّتْ أنَّهما مُلتمسان كلَّ ثوبٍ معها حلَّتْ عقاصَها فأخرجت لهما الكتابَ من بينِ قرونِ رأسِها كانت قد اعتقصَت عليهِ فأتيا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فإذا هو كتابٌ مِن حاطبِ بنِ أبي بلتَعَةَ إلى أهلِ مكَّةَ فدعا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حاطِبًا قال أنتَ كتبتَ هذا الكتابَ قال نعَم قال فما حملَكَ على أن تكتُبَ بهِ قال حاطبٌ أما واللَّهِ ما ارتَبتُ منذُ أسلَمتُ في اللَّهِ عزَّ وجلَّ ولكنِّي كنت امرأً غريبًا فيكُم أيُّها الحيُّ مِن قُريشٍ وكانَ لي بنونَ وإخوةٌ بمكَّةَ فكتبتُ إلى كفَّارِ قريشٍ بهذا الكتابِ لكي أدفَعَ عنهُم فقَالَ عمرُ ائذَنْ لي يا رسولَ اللَّهِ أضرِبْ عنقَهُ فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ دعهُ فإنَّهُ قد شهِدَ بدرًا وإنَّكَ لا تدري لعلَّ اللَّهَ اطلَّعَ على أهلِ بدرٍ فقال اعمَلوا ما شئتُم فإنِّي غافِرٌ لكم ما عمِلتُم فأنزلَ اللَّهُ في ذلِكَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ حتَّى بلغَ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ
خلاصة حكم المحدث : مرسل
الراوي : عبدالرحمن بن حاطب | المحدث : السيوطي | المصدر : الدر المنثور الصفحة أو الرقم : 14/404
التخريج : أخرجه الحاكم (5309)، وعبد الرزاق في ((تفسيره)) (3197)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (3/ 184) (3066) بنحوه.
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الممتحنة قرآن - أسباب النزول مغازي - غزوة بدر مناقب وفضائل - حاطب بن أبي بلتعة مناقب وفضائل - فضل من شهد بدرا
|أصول الحديث

أصول الحديث:


المستدرك على الصحيحين للحاكم (3/ 341)
5309 - حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا موسى بن هارون، ثنا هشام بن الحارث الحراني، ثنا عبيد الله بن عمرو الرقي، عن إسحاق بن راشد، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة، أنه حدثه، أن أباه، كتب إلى كفار قريش كتابا وهو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شهد بدرا، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا والزبير رضي الله عنهما، فقال: انطلقا حتى تدركا امرأة ومعها كتاب فأتياني به فانطلقا حتى أتياها فقالا: أعطينا الكتاب الذي معك وأخبراها أنهما غير منصرفين حتى ينزعا كل ثوب عليها، فقالت: ألستما رجلين مسلمين قالا: بلى، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حدثنا أن معك كتابا، فلما أيقنت أنها غير منفلتة منهما حلت الكتاب من رأسها فدفعته إليهما، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم حاطبا حتى قرأ عليه الكتاب، قال: أتعرف هذا الكتاب؟ قال: نعم، قال: فما حملك على ذلك؟ قال: كان هناك ولدي وذو قرابتي وكنت امرأ أعرابيا فيكم معشر قريش، فقال عمر رضي الله عنه: ائذن لي يا رسول الله في قتل حاطب، فقال رسول الله لا: " إنه قد شهد بدرا، وأنك لا تدري لعل الله قد اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم فإني غافر لكم

تفسير عبد الرزاق (3/ 302)
3197 - عن معمر , عن الزهري , عن عروة بن الزبير , في قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة} [الممتحنة: 1] أنها أنزلت في حاطب بن أبي بلتعة, قال: كتب إلى كفار قريش كتابا ينصح لهم فيه , فأطلع الله نبيه صلى الله عليه وسلم على ذلك فأرسل عليا والزبير فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم: اذهبا فإنكما ستدركان امرأة في مكان كذا , وكذا فأتياني بكتاب معها فانطلقا حتى إذا أدركاها , فقالا: الكتاب الذي معك؟ فقالت: ما معي كتاب , فقالا: والله لا ندع عليك شيئا إلا فتشناه أو تخرجينه , قالت: أولستما مسلمين؟ قالا: بلى، ولكن النبي أخبرنا أن معك كتاب حاطب بن أبي بلتعة فقد أيقنت أنفسنا أنه معك، فلما رأت جدهما أخرجت الكتاب من قرونها، فذهبا به إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى كفار قريش، فدعاه النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: أنت كتبت هذا الكتاب؟ قال: نعم , قال: وما حملك على ذلك؟ قال: أما والله ما ارتبت في الله منذ أسلمت ولكني كنت امرأ غريبا فيكم أيها الحي من قريش، وكان لي بمكة مال وبنون فأردت أن أدفع عنهم بذلك، فقال عمر: ائذن لي يا نبي الله فأضرب عنقه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " مهلا يا ابن الخطاب إنه قد شهد بدرا، وما يدريك لعل الله قد اطلع إلى أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فإني غافر لكم

 [المعجم الكبير – للطبراني] (3/ 184)
3066 - حدثنا موسى بن هارون، ثنا هاشم بن الحارث، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن إسحاق بن راشد، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة أنه حدث أن أباه كتب إلى كفار قريش كتابا وهو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شهد بدرا، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا والزبير، فقال: انطلقا حتى تدركا امرأة معها كتاب فائتياني به . فانطلقا حتى لقياها، فقالا: أعطينا الكتاب الذي معك، وأخبراها أنهما غير منصرفين حتى ينزعا كل ثوب عليها، فقالت: ألستما رجلين مسلمين؟ قالا: بلى، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أن معك كتابا. فلما أيقنت أنها غير منفلتة منهما حلت الكتاب من رأسها فدفعته إليهما، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم حاطبا حتى قرأ عليه الكتاب، فقال: أتعرف هذا الكتاب؟ قال: نعم. قال: فما حملك على ذلك؟ قال: هناك ولدي وذو قرابتي، وكنت امرأ غريبا فيكم معشر قريش. فقال عمر: ائذن لي في قتل حاطب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا؛ لإنه قد شهد بدرا، وإنك لا تدري لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم إني غافر لكم "