الموسوعة الحديثية


- أنَّ عمرَ رضِي اللهُ عنه قال بالجابيةِ : تعلَّموا القرآنَ تُعرَفوا به، واعمَلوا به تكونوا من أهلِه، فإنَّه لم يبلغْ منزلةَ ذي حقٍّ أن يُطاعَ في معصيةِ اللهِ، واعلموا أنَّه لا يقرِّبُ من أجلٍ، ولا يُبعِدُ من رزقِ اللهِ قولٌ بحقٍّ، وتذكيرُ عظيمٍ، واعلموا أنَّ بين العبدِ وبين رزقِه حجابًا، فإنَّ صبر أتاه رزقُه، وإن اقتحم هتَك الحجابَ ولم يدرِكْ فوقَ رزقِه، أدِّبوا الخيلَ وانتضِلوا وانتعِلوا وتسوَّكوا وتمعددوا، وإيَّاكم وأخلاقَ العجمِ، ومجاورةَ الجبَّارين، وأن يُرفعَ بين ظهرانيكم صليبٌ، وأن تجلِسوا على مائدةٍ تُدارُ عليها الخمرُ، أو تدخلوا الحمَّامَ بغيرِ إزارٍ، أو تدعوا نساءَكم يدخُلن الحمَّاماتِ، فإنَّ ذلك لا يحلُّ، وإيَّاكم أن تكسِبوا من عندِ الأعاجمِ بعد نزولِكم في بلادِهم ما يحبسُكم في أرضِهم، فإنَّكم توشكون أن ترجعوا إلى بلادِكم، وإيَّاكم والصَّغارَ أن تجعلوه في رقابِكم وعليكم بأموالِ العربِ الماشيةِ، تنزلون بها حيثُ نزلتُم، واعلموا أنَّ الأشربةَ تُصنَعُ من ثلاثٍ : من الزَّبيبِ والعسلِ والتَّمرِ، فما عُتِّق منه فهو خمرٌ لا يحِلُّ، واعلموا أنَّ اللهَ لا يزكِّي ثلاثةً، ولا ينظرُ إليهم، ولا يقرِّبُهم يومَ القيامةِ، ولهم عذابٌ أليمٌ : رجلٌ أعطَى إمامَه صفقةً يريدُ بها الدُّنيا، فإن أصابها وفَّى له، وإن لم يصبْها لم يفِ له، ورجلٌ خرج بسلعتِه بعد العصرِ، فحلف باللهِ لقد أُعطَى بها كذا وكذا فاشتُرِيتْ لقولِه، وسبابُ المسلمِ فسوقٌ وقتالُه كفرٌ، لا يحلُّ لك أن تهجرَ أخًا لك فوق ثلاثٍ، ومن أتَى ساحرًا أو كاهنًا أو عرَّافًا فصدَّقه بما يقولُ فقد كفر بما أُنزِل على محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلّم
خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد وله شواهد
الراوي : الباهلي | المحدث : ابن كثير | المصدر : مسند الفاروق الصفحة أو الرقم : 2/556
التخريج : لم نقف عليه إلا عند ابن كثير في ((مسند الفاروق)) (776).
التصنيف الموضوعي: أشربة - الخمر ومما تكون إمامة وخلافة - الإنكار على الأمراء فيما خالفوا الشرع فيه غسل - النهي عن دخول المرأة الحمام قرآن - فضل صاحب القرآن إيمان - السحر والنشرة والكهانة
|أصول الحديث

أصول الحديث:


مسند الفاروق لابن كثير ت إمام (2/ 458)
: (776) روى الحافظ أبو بكر الإسماعيلي من حديث محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني: ثنا بشر بن السري، ثنا ابن لهيعة، ثنا يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك، عن عروة، عن أبي البختري، عن الباهلي، أن عمر رضي الله عنه قال بالجابية: ‌تعلموا ‌القرآن ‌تعرفوا ‌به، ‌واعملوا ‌به ‌تكونوا ‌من ‌أهله، فإنه لم يبلغ منزلة ذي حق أن يطاع في معصية الله، واعلموا أنه لا يقرب من أجل، ولا يبعد من رزق، قول بحق، وتذكير بعظيم. واعلموا أن بين العبد وبين رزقه حجاب، فإن صبر أتاه رزقه، وإن اقتحم هتك الحجاب، ولم يدرك فوق رزقه. أدبوا الخيل، وانتضلوا، وانتعلوا، (وتسرولوا)، وتمعددوا، وإياي وأخلاق العجم، ومجاورة الخنازير، وأن يرفع بين ظهرانيكم صليب، وأن تجلسوا على مائدة يدار عليها الخمر، أو تدخلوا الحمام بغير إزار، أو تدعوا نساءكم يدخلن الحمامات، فإن ذلك لا يحل. وإياي أن تكسبوا من عقد الأعاجم بعد نزولكم في بلادهم ما يحبسكم في أرضهم، فإنه توشكون أن ترجعوا إلى بلادكم، وإياي والصغار أن تجعلوه في رقابكم. وعليكم بأموال العرب الماشية، تنزلون بها حيث نزلتم واعلموا أن الأشربة تصنع من ثلاث: من الزبيب، والعسل، والتمر، فما عتق منه فهو خمر لا يحل. واعلموا أن الله لا يزكي ثلاثة، ولا ينظر إليهم، ولا يقربهم يوم القيامة، ولهم عذاب أليم: رجل أعطى إمامه صفقته يريد بها الدنيا، فإن أصابها وفى له، وإن لم يصبها لم يف له، ورجل خرج بسلعته بعد العصر، فحلف بالله لقد أعطي بها كذا وكذا، فاشتريت لقوله. وسباب المسلم فسوق، وقتاله كفر، لا يحل لك أن تهجر أخاك فوق ثلاث. ومن أتى ساحرا أو كاهنا أو عرافا، فصدقه بما يقول؛ فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم. إسناد جيد، وله شواهد.