الموسوعة الحديثية


- أنَّ عُمَرَ شاوَرَ الهُرمُزانَ في: أصبَهانَ ، وفارِسَ، وأذرَبيجانَ. فقال: أصبَهانُ الرَّأْسُ، وفارِسُ وأذرَبيجانُ الجَناحانِ، فإذا قطَعتَ جَناحًا فاء الرَّأسُ وجَناحٌ، وإنْ قطَعتَ الرَّأْسَ وقَعَ الجَناحانِ. فقال عُمَرُ للنُّعْمانِ بنِ مُقرِّنٍ: إنِّي مُستعمِلُكَ. فقال: أمَّا جابيًا فلا، وأمَّا غازيًا فنعمْ. قال: فإنَّكَ غازٍ. فسَرَّحَه، وبعَثَ إلى أهلِ الكُوفةِ ليُمِدُّوه، وفيهم: حُذَيفةُ، والزُّبَيرُ، والمُغيرةُ، والأشعَثُ، وعَمرُو بنُ مَعدي كَرِبَ. فذكَرَ الحَديثَ بطُولِه، وهو في (مُستَدرَكِ الحاكمِ). وفيه: فقال: اللَّهُمَّ ارزُقِ النُّعْمانَ الشَّهادةَ بنَصرِ المُسلمينَ، وافتَحْ عليهم. فأمَّنوا، وهَزَّ لِواءَه ثَلاثًا، ثُمَّ حمَلَ، فكان أوَّلَ صَريعٍ رضيَ اللهُ عنه. ووَقَعَ ذو الحاجبَينِ مِن بَغلَتِه الشَّهباءِ، فانشَقَّ بَطنُه، وفتَحَ اللهُ، ثُمَّ أتَيتُ النُّعْمانَ وبه رَمَقٌ، فأتَيتُه بماءٍ، فصَبَبتُ على وَجهِه أغسِلُ التُّرابَ. فقال: مَن ذا؟ قُلتُ: مَعقِلٌ. قال: ما فعَلَ النَّاسُ؟ قُلتُ: فتَحَ اللهُ. فقال: الحَمدُ للهِ، اكتُبوا إلى عُمَرَ بذلك. وفاضتْ نَفْسُه رضيَ اللهُ عنه.
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : معقل بن يسار | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج سير أعلام النبلاء الصفحة أو الرقم : 1/405
التخريج : أخرجه الحاكم (5279)، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) (1/ 42) باختلاف يسير، وابن أبي شيبة (34485) بنحوه.
التصنيف الموضوعي: جهاد - الرايات والألوية رقائق وزهد - الحزن والبكاء مغازي - موقعة نهاوند مناقب وفضائل - النعمان بن مقرن سرايا - ترتيب السرايا والجيوش
|أصول الحديث

أصول الحديث:


المستدرك على الصحيحين للحاكم (3/ 332)
5279 - حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن منهال، ثنا حماد بن سلمة، ثنا أبو عمران الجوني، عن علقمة بن عبد الله المزني، عن معقل بن يسار، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه شاور الهرمزان في أصبهان وفارس وأذربيجان، فقال: يا أمير المؤمنين، أصبهان الرأس، وفارس وأذربيجان الجناحان، فإذا قطعت إحدى الجناحين، فالرأس بالجناح، وإن قطعت الرأس، وقع الجناحان، فابدأ بأصبهان، فدخل عمر بن الخطاب المسجد، فإذا هو بالنعمان بن مقرن يصلي، فانتظره حتى قضى صلاته، فقال له: إني مستعملك، فقال: أما جابيا فلا، وأما غازيا فنعم؟ قال: فإنك غاز، فسرحه، وبعث إلى أهل الكوفة، أن يمدوه ويلحقوا به وفيهم حذيفة بن اليمان، والمغيرة بن شعبة، والزبير بن العوام، والأشعث بن قيس، وعمرو بن معدي كرب، وعبد الله بن عمرو، فأتاهم النعمان وبينه وبينهم نهر، فبعث إليهم المغيرة بن شعبة رسولا، وملكهم ذو الحاجبين فاستشار أصحابه، فقال: ما ترون أقعد لهم في هيئة الحرب أو في هيئة الملك وبهجته؟ فجلس في هيئة الملك وبهجته على سريره، ووضع التاج على رأسه وحوله سماطين عليهم ثياب الديباج، والقرط، والأسورة، فجاء المغيرة بن شعبة، فأخذ بضبعيه وبيده الرمح والترس، والناس حوله سماطين على بساط له، فجعل يطعنه برمحه، فخرقه لكي يتطيروا، فقال له ذو الحاجبين: إنكم يا معشر العرب أصابكم جوع شديد وجهد فخرجتم، فإن شئتم مرناكم ورجعتم إلى بلادكم، فتكلم المغيرة فحمد الله وأثنى عليه، وقال: إنا كنا معشر العرب نأكل الجيفة والميتة، وكان الناس يطئوننا، ولا نطأهم، فابتعث الله منا رسولا في شرف منا أوسطنا وأصدقنا حديثا، وإنه قد وعدنا أن ها هنا ستفتح علينا وقد وجدنا جميع ما وعدنا حقا، وإني لأرى ها هنا بزة وهيئة ما أرى من معي بذاهبين حتى يأخذوه، فقال المغيرة: فقالت لي نفسي: لو جمعت جراميزك فوثبت وثبة، فجلست معه على السرير إذ وجدت غفلة فزجروني وجعلوا يحثونه فقلت: أرأيتم إن كنت أنا استحمقت، فإن هذا لا يفعل بالرسل، وإنا لا نفعل هذا برسلكم إذا أتونا، فقال: إن شئتم قطعتم إلينا، وإن شئتم قطعنا إليكم، فقلت: بل نقطع إليكم فقطعنا إليهم، وصاففناهم فتسلسلوا كل سبعة في سلسلة، وخمسة في سلسلة حتى لا يفروا، قال: فرامونا حتى أسرعوا فينا، فقال المغيرة للنعمان: إن القوم قد أسرعوا فينا فاحمل، فقال: إنك ذو مناقب، وقد شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكني أنا شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لم يقاتل أول النهار أخر القتال حتى تزول الشمس، وتهب الرياح وينزل النصر، فقال النعمان: يا أيها الناس، اهتز ثلاث هزات، فأما الهزة الأولى: فليقض الرجل حاجته، وأما الثانية: فلينظر الرجل في سلاحه وسيفه، وأما الثالثة: فإني حامل فاحملوا، فإن قتل أحد، فلا يلوي أحد على أحد، وإن قتلت فلا تلووا علي، وإني داع الله بدعوة فعزمت على كل امرئ منكم لما أمن عليها، فقال: اللهم ارزق اليوم النعمان شهادة تنصر المسلمين، وافتح عليهم، فأمن القوم وهز لواءه ثلاث مرات، ثم حمل فكان أول صريع رضي الله عنه، فذكرت وصيته فلم ألو عليه، وأعلمت مكانه فكنا إذا قتلنا رجلا منهم شغل عنا أصحابه يجرونه ووقع ذو الحاجبين من بغلته الشهباء، فانشق بطنه، وفتح الله على المسلمين، فأتيت النعمان وبه رمق فأتيته بماء فجعلت أصبه على وجهه أغسل التراب عن وجهه، فقال: من هذا؟ فقلت: معقل بن يسار، فقال: ما فعل الناس؟ فقلت: فتح الله عليهم، فقال: الحمد لله اكتبوا بذلك إلى عمر وفاضت نفسه، فاجتمع الناس إلى الأشعث بن قيس، فقال: فأتينا أم ولده فقلنا: هل عهد إليك عهدا؟ قالت: لا، إلا سفيط له فيه كتاب، فقرأته: فإذا فيه إن قتل فلان ففلان، وإن قتل فلان ففلان، قال حماد: فحدثني علي بن زيد، ثنا أبو عثمان النهدي، أنه أتى عمر رضي الله عنه، فقال: ما فعل النعمان بن مقرن؟ فقال: قتل، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم قال: ما فعل فلان؟ قلت: قتل يا أمير المؤمنين، وآخرين لا نعلمهم، قال: قلت: لا نعلمهم لكن الله يعلمهم

تاريخ أصبهان = أخبار أصبهان (1/ 42)
حدثنا فاروق الخطابي، ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا حجاج، ثنا حماد، ثنا أبو عمران الجوني، عن علقمة بن عبد الله المزني ح وحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن المنهال، ثنا حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني، عن علقمة بن عبد الله المزني، عن معقل بن يسار: أن عمر بن الخطاب شاور الهرمزان في أصبهان وفارس وأذربيجان بأيهن يبدأ؟، فقال له الهرمزان: إن أصبهان الرأس، وأذربيجان وفارس الجناحان، فإذا قطعت أحد الجناحين مال الرأس بالجناح، وإن قطعت الرأس وقع الجناحان فابدأ بأصبهان، فدخل عمر المسجد فإذا هو بالنعمان بن مقرن قائم يصلي، فانتظره حتى قضى صلاته، ثم قال: إني مستعملك ، فقال: أما جابيا فلا، ولكن غازيا فنعم، فقال عمر: فإنك غاز فسرحه وبعث إلى أهل الكوفة أن يمدوه ويلحقوا به وفيهم حذيفة بن اليمان، والمغيرة بن شعبة، والزبير بن العوام، والأشعث بن قيس، وعمرو بن معدي كرب، وعبد الله بن عمر، فأتاهم النعمان وبينهم وبينه نهر، فبعث إليهم المغيرة بن شعبة رسولا وملكهم ذو الحاجبين وقيل ذو الحاجب واسمه مردانشاه، فاستشار أصحابه فقال: ما ترون؟ أقعد له في هيئة الحرب، أو في هيئة الملك وبهجته؟ فقالوا: بل اقعد له في هيئة الملك وبهجته، فجلس له في هيئة الملك وبهجته على سرير، ووضع التاج على رأسه، وحوله أبناء الملوك سماطين، عليهم ثياب الديباج والقرطة والأسورة، فأخذ المغيرة بن شعبة بضبعيه وبيده الرمح والترس والناس حوله سماطين على بساط له، فجعل يطعنه برمحه يخرقه لكي يتطيروا، فقال له ذو الحاجبين: إنكم يا معشر العرب أصابكم جوع شديد فخرجتم، فإن شئتم مرناكم ورجعتم إلى بلادكم، فتكلم المغيرة فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: إنا كنا معشر العرب نأكل الجيف والميتة، وكان يطؤنا الناس ولا نطؤهم، فبعث الله منا رسولا في شرف منا، أوسطنا حسبا، وأصدقنا حديثا، وإنه وعدنا أن ها هنا سيفتح علينا، فقد وجدنا جميع ما وعدنا حقا، وإني لأرى ها هنا بزة وهيئة ما أرى من بعدي بذاهبين حتى يأخذوها، قال المغيرة: فقالت لي نفسي: لو جمعت جراميزك فوثبت وثبة فجلست معه على السرير حتى يتطيروا، فوجدت غفلة، فوثبت وثبة فجلست معه على السرير، فزجروه ووطئوه، فقلت: أفرأيتم إن كنت أنا استحمقت فإن هذا يفعل هذا بالرسل، ولا نفعل هذا برسلكم إذا أتونا، فقال: إن شئتم قطعنا إليكم، وإن شئتم قطعتم إلينا، قلت: بل نقطع إليكم، فقطعنا إليهم، وصاففناهم، فسلسلوا كل سبعة وخمسة في سلسلة لأن لا يفروا، قال: فرامونا حتى أسرعوا فينا فقال المغيرة للنعمان: إن القوم قد أسرعوا فينا، وذكر كلاما، قال: فحملنا عليهم فكان النعمان أول صريع، ووقع ذو الحاجبين من بغلة شهباء فانشق بطنه، وفتح الله على المسلمين، وكان ذلك في سنة عشرين من الهجرة

مصنف ابن أبي شيبة ت عوامة ط القبلة (18/ 288)
34485- حدثنا عفان , قال : حدثنا حماد بن سلمة , قال : أخبرنا أبو عمران الجوني ، عن علقمة بن عبد الله المزني ، عن معقل بن يسار ؛ أن عمر بن الخطاب شاور الهرمزان في فارس وأصبهان وآذربيجان ، فقال : أصبهان الرأس ، وفارس وآذربيجان الجناحان , فإن قطعت أحد الجناحين مال الرأس بالجناح الآخر , وإن قطعت الرأس وقع الجناحان , فابدأ بالرأس, فدخل المسجد ، فإذا هو بالنعمان بن مقرن يصلي , فقعد إلى جنبه ، فلما قضى صلاته ، قال : ما أراني إلا مستعملك ، قال : أما جابيا فلا , ولكن غازيا ، قال : فإنك غاز , فوجهه وكتب إلى أهل الكوفة أن يمدوه. قال : ومعه الزبير بن العوام ، وعمرو بن معدي كرب ، وحذيفة ، والمغيرة بن شعبة، وابن عمر ، والأشعث بن قيس قال : فأرسل النعمان المغيرة بن شعبة إلى ملكهم ، وهو يقال له : ذو الحاجبين , فقطع إليهم نهرهم ، فقيل لذي الحاجبين : إن رسول العرب هاهنا , فشاور أصحابه ، فقال : ما ترون ؟ أقعد له في بهجة الملك وهيئة الملك ، أو أقعد له في هيئة الحرب ؟ قالوا : لا ، بل اقعد له في بهجة الملك , فقعد على سريره ، ووضع التاج على رأسه , وقعد أبناء الملوك سماطين , عليهم القرطة وأساورة الذهب والديباج