الموسوعة الحديثية


- لم يكذِبْ إبراهيمُ قطُّ إلَّا ثلاثًا: اثنتَيْنِ في ذاتِ اللهِ ، قولُه: {إِنِّي سَقِيمٌ} [الصافات: 89] وقولُه: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} [الأنبياء: 63] قال: ومرَّ على جبَّارٍ مِن الجبابرةِ ومعه امرأتُه سارَةُ فقيل له: إنَّ رجُلًا ها هنا معه امرأةٌ مِن أحسنِ النَّاسِ قال: فأرسَل إليه فأتاه فدخَل عليه فسأَله فقال: هذه أختي قال: فأتاها فقال لها: إنَّ هذا قد سأَلني عنكِ وإنِّي أنبَأْتُه أنَّكِ أختي وإنَّكِ أختي في كتابِ اللهِ فلا تُكذِّبيني قال: فلمَّا رآها ذهَب ليأتيَها فدعَتِ اللهَ فأُخِذ فقال: ادعي اللهَ لي ولكِ عليَّ ألَّا أعودَ فدعَتْ له ثمَّ ذهَب ليأتيَها فدعَت فأُخِذ أَخذةً هي أشدُّ مِن الأولى فقال: ادعي اللهَ لي ولكِ عليَّ ألَّا أعودَ فدعَتْ له فذهَب ليأتيَها فدعَتْ فأُخِذ أَخْذةً هي أشدُّ مِن الأُولَيَيْنِ فقال: ادعي اللهَ لي ولكِ عليَّ ألَّا أعودَ فدعَتْ له فأرسَل فقال لِأدنى حَجَبَتِه عندَه: إنَّك لم تأتِني بإنسانٍ إنَّما أتَيْتَني بشيطانٍ وأخدَمها هاجَرَ فلمَّا رآها إبراهيمُ قال: مَهْيَمْ ؟ قال: كفى اللهُ كيدَ الكافرِ الفاجرِ وأخدَمها هاجَرَ ) قال: فكان أبو هُريرةَ إذا حدَّث بهذا الحديثِ قال: تلك أمُّكم يا بني ماءِ السَّماءِ قال: ومدَّ النَّضرُ صوتَه
خلاصة حكم المحدث : أخرجه في صحيحه
الراوي : أبو هريرة | المحدث : ابن حبان | المصدر : صحيح ابن حبان الصفحة أو الرقم : 5737
التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (8317)، والبيهقي (15243) واللفظ لهما.
التصنيف الموضوعي: أنبياء - إبراهيم تفسير آيات - سورة الأنبياء تفسير آيات - سورة الصافات أنبياء - عام إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام

أصول الحديث:


[صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع] (4/ 62)
: ‌‌ذكر الخبر الدال على إباحة قول المرء الكذب في المعاريض يريد به صيانة دينه ودنياه. 3045 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا النضر بن شميل، أخبرنا هشام بن حسان، عن محمد، عن أبي ‌هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "‌لم ‌يكذب ‌إبراهيم ‌قط إلا ثلاثا، اثنتين في ذات الله: قوله {إني سقيم} [[الصافات: 89]]، وقوله: {بل فعله كبيرهم هذا} [[الأنبياء: 63]]، قال: ومر على جبار من الجبابرة ومعه امرأته سارة، فقيل له: إن رجلا هاهنا معه امرأة من أحسن الناس، قال: فأرسل إليه فأتاه، فدخل عليه فسأله، فقال: هذه أختي، قال: فأتاها، فقال لها: إن هذا قد سألني عنك، وإني أنبأته أنك أختي، وإنك أختي في كتاب الله، فلا تكذبيني، قال: فلما رآها ذهب ليأتيها، فدعت الله فأخذ، فقال: ادعي الله لي، ولك علي أن لا أعود، فدعت له، ثم ذهب ليأتيها، فدعت فأخذ أخذة هي أشد من الأولى، فقال: ادعي الله لي، ولك علي أن لا أعود، فدعت له، فذهب ليأتيها، فدعت فأخذ أخذة هي أشد من الأوليين، فقال: ادعي الله لي، ولك علي أن لا أعود، فدعت له، فأرسل، فقال لأدنى حجبته عنده: إنك لم تأتني بإنسان، إنما أتيتني بشيطان، وأخدمها هاجر، فلما رآها إبراهيم، قال: مهيم؟ قالت: كفى الله كيد الكافر الفاجر، وأخدمها هاجر". قال: فكان أبو هريرة إذا حدث بهذا الحديث قال: تلك أمكم يا بني ماء السماء، قال: ومد النضر صوته. قال أبو حاتم: كل من كان من ولد هاجر يقال له: ولد ماء السماء، لأن إسماعيل من هاجر، وقد ربي بماء زمزم، وهو ماء السماء الذي أكرم الله به إسماعيل، حيث ولدته أمه هاجر، فأولادها أولاد ماء السماء.

[السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة] (7/ 397)
: 8317 - أخبرنا سليمان بن سلم قال: حدثنا النضر قال: حدثنا ابن عون، عن ابن سيرين، عن أبي ‌هريرة قال: " ‌لم ‌يكذب ‌إبراهيم عليه السلام ‌قط إلا ثلاث كذبات: ثنتان في ذات الله {فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم} [[الصافات: 89]] وقوله في سورة الأنبياء {قال بل فعله كبيرهم هذا} [[الأنبياء: 63]] قال: وأتى على ملك من بعض الملوك، ومعه امرأة فسأله عنها فأخبره أنها أخته قال: قل لها: تأتيني، أو مرها أن تأتيني، فأتاها فقال لها: إن هذا قد سألني عنك وإني أخبرته أنك أختي وإنك أختي في كتاب الله عز وجل، وإنه ليس على الأرض مؤمن ولا مؤمنة غيري وغيرك، وإنه قد أمرك أن تأتيه قال: فأتت فنظر إليها فضغط فقال: ادعي لي ولك أن لا أعود قال: فخلي عنه، فعاد قال: فضغط مثلها، أو أشد قال: ادعي لي، ولك ألا أعود قال: فخلي عنه، فأمر لها بطعام، وأخدمها جارية يقال لها هاجر، فلما أتت إبراهيم قال: مهيم فقالت: كفى الله كيد الكافر الفاجر وأخدم جارية قال أبو ‌هريرة: تلك أمكم يا بني ماء السماء، ومد بها ابن عون صوته

السنن الكبير للبيهقي (15/ 340 ت التركي)
: 15243 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسماعيل بن مهران، حدثنا أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، حدثني جرير بن حازم، عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن أبى ‌هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "‌لم ‌يكذب ‌إبراهيم ‌قط إلا ثلاث كذبات؛ ثنتين في ذات الله؛ قوله: {إني سقيم} [[الصافات: 89]]. وقوله: {قال بل فعله كبيرهم هذا} [[الأنبياء: 63]]. وواحدة في شأن سارة؛ فإنه قدم أرض جبار ومعه سارة وكانت أحسن الناس، فقال لها: إن هذا الجبار إن يعلم أنك امرأتى يغلبنى عليك، فإن سألك فأخبريه أنك أختي، فإنك أختى في الإسلام، فإنى لا أعلم في الأرض مسلما غيرى وغيرك. فلما دخل أرضه رآها بعض أهل الجبار فأتاه فقال: لقد دخل أرضك امرأة لا ينبغى أن تكون إلا لك. فأرسل إليها فأتى بها، وقام إبراهيم إلى الصلاة، فلما دخلت عليه لم يتمالك أن بسط يده إليها فقبضت يده قبضة شديدة، فقال لها: ادعى الله أن يطلق يدى ولا أضرك. ففعلت، فعاد فقبضت أشد من القبضة الأولي، فقال لها مثل ذلك، فعاد فقبضت أشد من القبضتين الأوليين، فقال: ادعى الله أن يطلق يدى ولك الله ألا أضرك. ففعلت فأطلقت يده، دعا الذى جاء بها فقال له: إنك إنما أتيتنى بشيطان ولم تأتنى بإنسان، فأخرجها من أرضى وأعطها هاجر. قال: فأقبلت تمشي، فلما رآها إبراهيم عليه السلام انصرف فقال لها: مهيم؟ فقالت: خيرا، كف الله يد الفاجر وأخدم خادما". قال أبو هريرة رضي الله عنه: فتلك أمكم يا بنى ماء السماء. رواه البخارى في "الصحيح" عن سعيد بن تليد، ورواه مسلم عن أبى الطاهر، كلاهما عن ابن وهب.