الموسوعة الحديثية


- بَلَغَ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ سعدًا اتَّخَذ بابًا، ثُمَّ قال: ليقَطَعَ الصُّوَيْتَ، فبَعَثَ إلى محمَّدِ بنِ مَسْلَمةَ فأَتاهُ، فقال: انطلِقْ إلى سعدٍ فأَحْرِقْ بابَهُ، ثُمَّ خُذْ بيدِهِ وأَخرِجْهُ إلى النَّاسِ، وقُلْ: هاهُنا فاقعُدْ للنَّاسِ. قال: فبَعَثَ محمَّدٌ غُلامَهُ مَكانَهُ إلى مَنزِلِهِ، فأَمَرَهُ أنْ يأتيَهُ براحِلَتَيْنِ وزادٍ مِن عندِ أهْلِهِ، وانطلَقَ يمشي قِبَلَ الكوفةِ، حتَّى قَدِمَ جَبَّانةَ الكوفةِ، فرأَى نَبَطِيًّا يَدخُلُ الكوفةَ بقَصَبٍ على حِمارٍ يَبِيعُهُ، فابتاعَهُ منهُ، وشَرَطَ عليه أنْ يُلقِيهِ عندَ بابِ الأميرِ، فجاءَ حتَّى أَلْقَى قَصَبَهُ عندَ بابِ الأميرِ، فأَوْرَى زَنْدَهُ، فأُتِيَ سعدٌ فقيلَ: إنَّ هاهنا رَجُلًا أَسْوَدَ طويلًا عظيمًا، بيْن إزارٍ ورِداءٍ، عليه عِمامةٌ خُرْقانيَّةٌ على غيرِ قَلَنْسُوةٍ. فقال: ذاكَ محمَّدُ بنُ مَسْلَمةَ، دَعُوهُ حتَّى يَبْلُغَ حاجتَهُ لا يَعرِضْ له إنسانٌ بشيءٍ. فأَحرَقَ البابَ حتَّى صار فَحْمًا، ثُمَّ خَرَج إليهِ سعدٌ، فسألَهُ وحَلَفَ باللهِ ما تَكَلَّمَ بالكلمةِ الَّتي بَلَغَتْ أميرَ المُؤْمِنينَ، ولقد بَلَّغَهُ كاذِبٌ. قال: فعَرَضَ عليه المَنزِلَ لِيَدْخُلَ، فأَبَى، وانصرَفَ مكانَهُ راجِعًا. قال: فأَتبَعَهُ سعدٌ بزادِهِ، فرَدَّهُ مع رسولِهِ، وقال: ارجِعْ بطعامِكَ إلى صاحبِه؛ فإنَّ له عِيالًا، وإنَّ معنا فَضلةً مِن زادِنا. قال: فسارَا فأَرْمَلَا أيَّامًا، فكان أوَّلَ ما أَدْرَكْنا مِنَ الإنسِ امرأةٌ في غَنَمٍ، فقامَ محمَّدُ بنُ مَسْلَمةَ يُصَلِّي، وانطلَقَ الغُلامُ حتَّى بايَعَ صاحبةَ الغَنَمِ بشاةٍ صغيرةٍ مِن غَنَمِها بعُصابةٍ كانتْ عليه، قال: فصَرَعَها لِيَذْبَحَها، ومحمَّدٌ قائِمٌ يُصَلِّي، فأشارَ إليهِ أنْ لَا تَذْبَحْها، فلمَّا فَرَغَ قال: ما هذهِ الشَّاةُ؟ فإنْ كان في الغَنَمِ صاحِبُها فبايِعْهُ، أو سَلَّمَ بَيْعَ الأَمَةِ فأَقْبِلْ بها، وإنْ كانتْ إنَّما هي راعيةٌ فرُدَّهَا؛ فإنَّ الجوعَ خَيْرٌ مِن مَأكَلِ السُّوءِ. قال: ثُمَّ سار حتَّى قَدِمَ على عُمَرَ بنِ الخطَّابِ، فأَخبَرَهُ بالَّذي كان، وبما كان من طَعامِ سَعدٍ ورَدِّهُ مع رسولِهِ. فقال عُمَرُ: ما مَنَعَكَ أنْ تَقْبَلَ مِنهُ؟!
خلاصة حكم المحدث : إسناده رجاله ثقات إلا أنه منقطع، وله شاهد
الراوي : عباية بن رافع بن خديج | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة الصفحة أو الرقم : 5/65
التخريج : أخرجه ابن المبارك في ((الزهد والرقائق)) (513) واللفظ له، وأحمد (390)، والحاكم (7308) مختصرا، وإسحاق بن راهويه كما في ((المطالب العالية)) (2121) بنحوه.
التصنيف الموضوعي: إمامة وخلافة - وجوب طاعة الإمام إمامة وخلافة - المراسلات بين الحاكم والأمراء والمرؤوسين إمامة وخلافة - تأديب الإمام رعيته إمامة وخلافة - تولية الولاة وغيرهم إمامة وخلافة - وجوب حسن السيرة وعدم الاستتار
|أصول الحديث

أصول الحديث:


 [إتحاف الخيرة المهرة – للبوصيري] (5/ 65)
: 4239 - قال إسحاق بن راهويه: أبنا إسماعيل بن إبراهيم، ثنا أبو حيان التيمي، عن ‌عباية بن رافع بن خديج قال: بلغ عمر بن الخطاب أن سعدا اتخذ بابا ثم قال: ‌ليقطع ‌الصويت فبعث إلى محمد بن مسلمة فأتاه، قال: انطلق إلى سعد فأحرق بابه، ثم خذ بيده فأخرجه إلى الناس وقل: ها هنا فاقعد للناس. قال: فبعث محمد غلامه مكانه إلى منزله فأمره أن يأتيه براحلتين وزاد من عند أهله، وانطلق يمشي قبل الكوفة حتى قدم جبانة الكوفة فرأى نبطيا يدخل الكوفة بقصب على حمار يبيعه، فابتاعه منه وشرط عليه أن يلقيه عند باب الأمير، فجاء حتى ألقى قصبه عند باب الأمير، فأورى، زنده فأتي سعد فقيل: إن ها هنا رجلا أسود طويلا عظيما بين إزار ورداء، عليه عمامة خرقانية على غير قلنسية. فقالت: ذاك محمد بن مسلمة، دعوه حتى يبلغ حاجته، لا يعرض له إنسان بشيء، فأحرق الباب حتى صار فحما، ثم خرج إليه سعد فساءله، وحلف بالله ما تكلم بالكلمة التي بلغت أمير المؤمنين، ولقد بلغه كاذب. قال: فعرض عليه المنزل ليدخل فأبى وانصرف مكانه راجعا، قال: فأتبعه سعد بزاده، فرده مع رسوله وقال: ارجع بطعامك إلى صاحبه، فإن له عيالا وإن معنا فضلة من زادنا، قال: فسارا فأرملا أياما، فكان أول ما أدركنا من الإنس امرأة في غنم، فقام محمد بن مسلمة يصلي وانطلق الغلام حتى بايع صاحبة الغنم بشاة صغيرة من غنمها بعصابة كانت عليه، قال: فصرعها ليذبحها ومحمد قائم يصلي، فأشار إليه أن لا تذبحها، فلما فرغ قال: ما هذه الشاة؟ فإن كان في الغنم صاحبها فبايعه، أو سلم بيع الأمة. فاقبل بها، وإن كانت إنما هي راعية فردها، فإن الجوع خير من مأكل السوء، قال: ثم سار حتى قدم على عمر بن الخطاب فأخبره بالذي كان وبما كان من طعام سعد ورده مع رسوله، فقال عمر: ما منعك أن تقبل منه؟ إ". هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع. ولما تقدم شاهد من حديث معاوية وتقدم في باب كراهية أن يحكم الإمام وهو غضبان

الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي (1/ 179)
: 513 - أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمر بن سعيد، عن أبيه، عن عباية بن رفاعة بن رافع قال: بلغ عمر بن الخطاب أن سعدا اتخذ قصرا، وجعل عليه بابا، وقال: انقطع الصويت، فأرسل عمر محمد بن مسلمة، وكان عمر إذا أحب أن يؤتى بالأمر كما يريد بعثه، فقال له: ائت سعدا؛ فأحرق عليه بابه، فقدم الكوفة، فلما أتى الباب أخرج زنده، فاستورى نارا، ثم أحرق الباب، فأتي سعد، فأخبر، ووصف له صفته، فعرفه، فخرج إليه سعد، فقال محمد: إنه بلغ أمير المؤمنين أنك قلت: انقطع الصويت، فحلف سعد بالله ما قال ذلك، فقال محمد بن مسلمة: نفعل الذي أمرنا، ونؤدي عنك ما تقول ، ثم ركب راحلته، فلما كان ببطن الرمة أصابه من الخمص والجوع ما الله به أعلم، فأبصر غنما فأرسل غلامه بعمامته، فقال: اذهب فابتع منها شاة، فجاء الغلام بشاة وهو يصلي، فأراد ذبحها، فأشار إليه أن يكف، فلما قضى صلاته، قال: اذهب، فإن كانت مملوكة مسلمة، فاردد الشاة، وخذ العمامة، وإن كانت حرة فاردد الشاة، فذهب، فإذا هي مملوكة فرد الشاة، وأخذ العمامة، وأخذ بخطام راحلته - أو زمامها - لا يمر ببقلة إلا خطفها، حتى آواه الليل إلى قوم، فأتوه بخبز ولبن، وقالوا: لو كان عندنا شيء أفضل من هذا أتيناك به، فقال: بسم الله كل حلال أذهب السغب خير من مأكل السوء، حتى قدم المدينة، فبدأ بأهله فابترد من الماء، ثم راح، فلما أبصره عمر، قال: لولا حسن الظن بك ما روينا أنك أديت، وذكر أنه أسرع السير، فقال: قد فعلت، وهو يعتذر، ويحلف بالله ما قال ذلك، قال: فقال عمر: هل أمر لك بشيء؟ فقال: قد رأيت مكانا، أتأمر لي؟ - قال ابن عيينة: أن تأخذ لي منه - قال عمر: إن أرض العراق أرض رفيعة، وإن أهل المدينة يموتون حولي من الجوع، فخشيت أن آمر لك؛ فيكون لك البارد ولي الحار، أما سمعت رسول الله صلى الله عليه يقول: لا يشبع المؤمن دون جاره ، أو قال: الرجل دون جاره .

[مسند أحمد] (1/ 448 ط الرسالة)
: 390 - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن أبيه، عن عباية بن رفاعة، قال: بلغ عمر أن سعدا لما بنى القصر، قال: انقطع الصويت، فبعث إليه محمد بن مسلمة، فلما قدم ‌أخرج ‌زنده، ‌وأورى ‌ناره، وابتاع حطبا بدرهم، وقيل لسعد: إن رجلا فعل كذا وكذا. فقال: ذاك محمد بن مسلمة. فخرج إليه فحلف بالله ما قاله، فقال: نؤدي عنك الذي تقوله، ونفعل ما أمرنا به. فأحرق الباب، ثم أقبل يعرض عليه أن يزوده فأبى، فخرج فقدم على عمر، فهجر إليه، فسار ذهابه ورجوعه تسع عشرة، فقال: لولا حسن الظن بك لرأينا أنك لم تؤد عنا. قال: بلى، أرسل يقرأ السلام، ويعتذر، ويحلف بالله ما قاله. قال: فهل زودك شيئا؟ قال: لا، قال: فما منعك أن تزودني أنت؟ قال: إني كرهت أن آمر لك فيكون لك البارد، ويكون لي الحار، وحولي أهل المدينة قد قتلهم الجوع، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا يشبع الرجل دون جاره "

المستدرك على الصحيحين (4/ 185)
: 7308 - أخبرناه أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن أبيه، عن عباية بن رفاعة، قال: بلغ عمر ‌أن ‌سعدا ‌لما ‌بنى ‌القصر قال: انقطع الصوت فبعث إليه محمد بن مسلمة - الحديث وقال في آخره - قال عمر رضي الله عنه: إني كرهت أن آمر لك فيكون لك البارد ولي الحار وحولي أهل المدينة قد قتلهم الجوع، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يشبع الرجل دون جاره

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (9/ 637)
: 2121 - قال إسحاق أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم ثنا أبو حيان التميمي عن عباية بن رافع بن خديج قال بلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن سعدا اتخذ بابا ثم قال انقطع الصويت فبعث إلى محمد بن مسلمة رضي الله عنه فأتاه فقال انطلق إلى ‌سعد ‌فأحرق ‌بابه ثم خذ بيده وأخرجه إلى الناس وقل ههنا فاقعد للناس قال فبعث محمد غلامه مكانه إلى منزله فأمره أن يأتيه براحلتين وزاد عند أهله وانطلق يمشي قبل الكوفة حتى قدم جبانة الكوفة فرأى نبطيا يدخل الكوفة بقصب على حمار يبيعه فابتاعه منه وشرط عليه أن يلقيه عند باب الأمير فجاء حتى ألقى قصبه عند باب الأمير فأورى زنده فأتى سعد فقيل إن ههنا رجلا أسود طويلا عظيما بين إزار ورداء عليه عمامة خز قانية على غير قلنسية فقال ذاك محمد بن مسلمة دعوه يبلغ حاجته لا يعرض له إنسان بشيء فأحرق الباب حتى صار فحما ثم خرج إليه سعد فساله وحلف بالله ما تكلم بالكلمة التي بلغت أمير المؤمنين ولقد بلغه كاذب قال فعرض عليه المنزل ليدخل فأبى وانصرف مكانه راجعا قال فاتبعه سعد بزاده فرده مع رسوله وقال ارجع بطعامك إلى صاحبك فإن له عيالا وإن معنا فضلة من زادنا قال فسار فأرملا أياما فكان أول ما أدركنا من الإنس امرأة في غنم فقام محمد بن مسلمة يصلي وانطلق الغلام حتى بايع صاحبه الغنم بشاة صغيرة من غنمها بعصابة كانت عليه قال فصرعها يريد أن يذبحها ومحمد قائم يصلي فأشار اليه أن لا يذبحها فلما فرغ قال ما هذه الشاة يصلي فإن كان في الغنم صاحبها فبايعه أو سلم بيع الأمة فأقبل بها وإن كانت إنما هي راعية فردها فإن الجوع خير من مأكل السوء قال ثم سار حتى قدم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأخبره بالذي كان وبما أتبعه سعد فرده مع رسوله فقال عمر رضي الله عنه وما منعك أن تقبل منه قلت: رجاله ثقات لكن فيه انقطاعا