الموسوعة الحديثية


- خرجْتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ حاجًّا فكان الناسُ يأتونَهُ فمن قائلٍ : يا رسولَ اللهِ سعيْتُ قبلَ أن أطوفَ أو أخرْتُ شيئًا أو قدمْتُ شيئًا فكان يقولُ : لا حرجَ لا حرجَ
خلاصة حكم المحدث : احتج به ، وقال في المقدمة: (لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند)
الراوي : أسامة بن شريك | المحدث : ابن حزم | المصدر : المحلى الصفحة أو الرقم : 7/182
التخريج : أخرجه أبو داود (2015) باختلاف يسير، وابن ماجه (3436) بنحوه، وأحمد (18477) مطولاً، وأورده ابن حزم في ((المحلى)) (7/182) واللفظ له
التصنيف الموضوعي: حج - أفعال يوم النحر ومن قدم شيئا على آخر حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم حج - التخفيف والتيسير في أمور الحج حج - تقديم النحر والحلق والرمي حج - مناسك الحج

أصول الحديث:


[سنن أبي داود] (2/ 211)
2015- حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الشيباني، عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك، قال: خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم حاجا فكان الناس يأتونه، فمن قال: يا رسول الله، سعيت قبل أن أطوف أو قدمت شيئا أو أخرت شيئا فكان يقول: ((لا حرج لا حرج، إلا على رجل اقترض عرض رجل مسلم وهو ظالم، فذلك الذي حرج وهلك)).

[سنن ابن ماجه] (2/ 1137)
3436- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وهشام بن عمار، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك، قال: شهدت الأعراب يسألون النبي صلى الله عليه وسلم: أعلينا حرج في كذا؟ أعلينا حرج في كذا؟ فقال لهم: ((عباد الله، وضع الله الحرج، إلا من اقترض، من عرض أخيه شيئا، فذاك الذي حرج)) فقالوا يا رسول الله: هل علينا جناح أن لا نتداوى؟ قال: ((تداووا عباد الله، فإن الله، سبحانه، لم يضع داء، إلا وضع معه شفاء، إلا الهرم))، قالوا: يا رسول الله ما خير ما أعطي العبد قال: ((خلق حسن)).

[مسند أحمد - قرطبة] (4/ 278)
18477- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه عنده كأنما على رؤوسهم الطير قال فسلمت عليه وقعدت قال فجاءت الأعراب فسألوه فقالوا يا رسول الله نتداوى قال نعم تداووا فان الله لم يضع داء الا وضع له دواء غير داء واحد الهرم قال وكان أسامة حين كبر يقول هل ترون لي من دواء الآن قال وسألوه عن أشياء هل علينا حرج في كذا وكذا قال عباد الله وضع الله الحرج إلا امرأ اقتضى امرأ مسلما ظلما فذلك حرج وهلك قالوا ما خير ما أعطى الناس يا رسول الله قال خلق حسن.

[المحلى ت: أحمد شاكر] (7/ 182)
من طريق أبى داود نا عثمان بن أبى شيبة نا جرير بن عبد الحميد عن الشيباني- هو أبو إسحاق- عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قال: (خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجا فكان الناس يأتونه فمن قائل: يارسول الله سعيت قبل ان أطوف أو أخرت شيئا أو قدمت شيئا فكان يقول: لا حرج (لا حرج) وذكر باقى الحديث. قال أبو محمد: فأخذ بهذا جمهور من السلف كما روينا من طريق سعيد بن منصور نا سفيان نا أيوب- هو السختيانى- عن نافع عن ابن عمر أنه رأى رجلا من أهله أفاض قبل أن يحلق فأمره أن يحلق. وروينا عنه غير هذا من طريق سعيد أيضا، نا ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن يحيى بن سعيد عن نافع ان ابن عمر لقى ابن أخيه عبد الرحمن ابن عبد الرحمن بن عمر قد أفاض قبل أن يحلق أو يقصر فأمره أن يقصر، ثم يرجع فيفيض. ومن طريق ابن الجهم نا عبد الله بن الحسن الهاشمي نا روح نا سعيد عن قتادة عن مورق العجلى قلت لابن عمر: (رجل) حلق قبل أن يذبح قال: خالف السنة قلت: ما ذا عليه؟ قال: انك لضخم اللحية ولم يجعل عليه شيئا. ومن طريق ابن الجهم نا ابراهيم بن حماد نا الصاغانى نا سعيد ابن عامر عن سعيد بن أبى عروبة عن مقاتل انهم سألوا أنس بن مالك عن قوم حلقوا قبل أن يذبحوا؟ قال: اخطأتم السنة ولا شئ عليكم. قال على: ما أخطأوا السنة ولا خالفوها لان ما أباحه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ير فيه حرجا فهو سنة لكن تركوا الافضل فقط. ومن طريق الحذافى نا عبد الرزاق نا سفيان الثوري عن عبد الملك بن أبى سليمان عن عطاء فيمن رمى الجمرة الوسطى قبل الاولى قال: يرمى التى ترك (وأجزأه)، وبه نصا إلى سفيان قال: أخبرني ابن جريج عن عطاء أنه قال: من بدأ بالصفا والمروة قبل البيت انه يطوف بالبيت وقد أجزأ عنه، وبه يقول سفيان. ومن طريق حماد بن سلمة عن حميد أنه أتى الحسن البصري بمكة ثانى يوم النحر قد بدأ برمى جمرة العقبة، ثم الوسطى، ثم الاخرى قال: فسألت فقهاء مكة عن ذلك فلم ينكروه؟. ومن طريق ابن أبى شيبة نا الفضيل بن عياض عن ليث بن أبى سليم عن صدقة قال: سألت طلوسا ومجاهدا عمن حلق قبل أن ينحر؟ قالا: لا شئ عليه وهو قول سفيان والأوزاعي. وداود وأصحابه، وقد روى عن بعض السلف غير هذا. روينا من طريق ابن أبى شيبة نا سلام بن مطيع- هو أبو الأحوص- عن ابراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن ابن عباس قال: من قدم شيئا من حجه أو أخره فليهرق لذلك دما. ومن طريق ابن أبى شيبة نا جرير عن منصور عن سعيد ابن جبير قال: من قدم شيئا قبل شئ من حجه أو حلق قبل أن يذبح فعليه دم. ومن طريق ابن أبى شيبة نا أبو معاوية عن الاعمش عن ابراهيم قال: من حلق قبل ان يذبح أهرق دماو قرأ (ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدى محله). ومن طريق ابن أبى شيبة نا فضيل بن عياض عن ليث عن صدقة عن جابر بن زيد قال: من حلق قبل ان ينحر فعليه الفدية. قال أبو محمد: أما الرواية عن ابن عباس فواهية لانها عن ابراهيم بن مهاجر، وهو ضعيف، وأما قول ابراهيم. وجابر بن زيد في ان من حلق قبل الذبح والنحر: فعليه دم أو الدفية، واحتجاجهم بقول الله تعالى: (ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدى محله) فغفلة ممن احتج بهذا لان محل الهدى هو يوم النحر بمنى ذبح أو نحر أولم يذبح ولانحر إذا دخل يوم النحر والهدى بمنى أو بمكة فقد بلغ محله فحل الحلق ولم يقل تعالى: حتى تنحروا أو تذبحوا، وبين رسول صلى الله عليه وسلم ان كل ذلك مباح ولا حجة في قول أحد سواه عليه السلام.