الموسوعة الحديثية


- كُنتُ جالسًا عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجاءَتْه امرَأةٌ مِن غامِدٍ ، فقالت: يا نَبيَّ اللهِ، إنِّي قد زَنَيتُ، وأنا أُريدُ أنْ تُطهِّرَني، فقال لها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ارْجِعي. فلمَّا أنْ كان مِن الغَدِ أتَتْه أيضًا، فاعتَرَفَتْ عندَه بالزِّنا، فقالت: يا رسولَ اللهِ، إنِّي قد زَنَيتُ، وأنا أُريدُ أنْ تُطهِّرَني، فقال لها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ارْجِعي. فلمَّا أنْ كان مِن الغَدِ أتَتْه أيضًا فاعتَرَفَتْ عندَه بالزِّنا، فقالت: يا نَبيَّ اللهِ، طَهِّرْني، فلعلَّك أنْ تَردُدَني كما رَدَدتَ ماعِزَ بنَ مالكٍ، فواللهِ إنِّي لَحُبْلى، فقال لها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ارْجِعي حتى تَلِدي. فلمَّا وَلَدَتْ جاءتْ بالصَّبيِّ تَحمِلُه، فقالت: يا نَبيَّ اللهِ، هذا قد وَلَدتُ، قال: فاذْهَبي فأَرْضِعيهِ حتى تَفْطِميهِ . فلمَّا فَطَمَتْه جاءتْ بالصَّبيِّ في يَدِه كِسْرةُ خُبْزٍ، قالت: يا نَبيَّ اللهِ، هذا قد فَطَمتُه، فأمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالصَّبيِّ فدَفَعَه إلى رَجُلٍ مِن المُسلِمينَ، وأمَرَ بها، فحُفِرَ لها حُفْرةٌ، فجُعِلَتْ فيها إلى صَدْرِها، ثم أمَرَ النَّاسَ أنْ يَرجُموها، فأقبَلَ خالدُ بنُ الوليدِ بحَجَرٍ فرَمى رَأسَها، فنَضَحَ الدَّمَ على وَجْنةِ خالدٍ فسَبَّها، فسَمِعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَبَّه إيَّاها، فقال: مَهْلًا يا خالدُ بنَ الوليدِ، لا تَسُبَّها؛ فوالذي نَفْسي بيَدِه، لقد تابتْ تَوْبةً لو تابَها صاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ له، فأمَرَ بها، فصلَّى عليها ودُفِنَتْ.
خلاصة حكم المحدث : حديث صحيح وقصة سب خالد بن الوليد للغامدية، وقصة انتظار الفطام للرجم، تفرد بهما بشير -وهو ابن المهاجر الغنوي- في حديث بريدة، وهو مختلف فيه
الراوي : بريدة بن الحصيب الأسلمي | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم : 22949
التخريج : أخرجه أبو داود (4442)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7197)، وأحمد (22949) واللفظ له
التصنيف الموضوعي: صلاة الجنازة - الصلاة على من مات في الحد حدود - الحفر للمرجوم حدود - تأخير الرجم على الحبلى حتى تضع حدود - تكرار الإقرار أربعا حدود - رجم الزاني المحصن وجلد البكر وتغريبه

أصول الحديث:


[سنن أبي داود] (4/ 152)
4442- حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا عيسى بن يونس، عن بشير بن المهاجر، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه، أن امرأة- يعني- من غامد، أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني قد فجرت، فقال: ((ارجعي))، فرجعت، فلما أن كان الغد أتته، فقالت: لعلك أن تردني كما رددت ماعز بن مالك، فوالله إني لحبلى، فقال لها: ((ارجعي))، فرجعت، فلما كان الغد أتته، فقال لها: ((ارجعي حتى تلدي))، فرجعت، فلما ولدت أتته بالصبي، فقالت: هذا قد ولدته، فقال لها: ((ارجعي فأرضعيه حتى تفطميه)) فجاءت به وقد فطمته، وفي يده شيء يأكله، فأمر بالصبي فدفع إلى رجل من المسلمين، وأمر بها فحفر لها، وأمر بها فرجمت، وكان خالد فيمن يرجمها، فرجمها بحجر فوقعت قطرة من دمها على وجنته، فسبها، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((مهلا يا خالد، فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له))، وأمر بها فصلي عليها ودفنت.

[السنن الكبرى - للنسائي] (4/ 287)
7197- أخبرني أحمد بن يحيى الأودي كوفي قال ثنا أبو نعيم قال ثنا بشير بن مهاجر قال ثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه قال كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه و سلم فجاءت امرأة فقالت يا نبي الله إني قد زنيت وإني أريد أن تطهرني فقال لها النبي صلى الله عليه و سلم ارجعي فلما كان من الغد أتته فاعترفت عنده بالزنا فقالت يا نبي الله طهرني لعلك تريد أن ترددني كما رددت ماعز بن مالك والله إني لحبلى فقال لها النبي صلى الله عليه و سلم ارجعي حتى تلدي فلما ولدت جاءته بالصبي تحمله في خرقة فقالت يا نبي الله هذا قد ولدت قال فاذهبي فأرضعيه حتى تفطميه فلما فطمته جاءت بالصبي وفي يده كسرة خبز فقالت يا نبي الله هذا قد فطمته فأمر بالصبي فدفعه إلى رجل من المسلمين وأمر بها فحفروا لها حفرة فجعلت فيها إلى صدرها ثم أمر الناس أن يرجموها فأقبل خالد بن الوليد فرماها فانتضح الدم على وجه خالد أو جبهته فسبها فسمع النبي صلى الله عليه و سلم سبه إياها فقال مهلا يا خالد لا تسبها فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لقبلت منه فأمر بها وصلى عليها ودفنت.

[مسند أحمد] (38/ 37 ط الرسالة)
((‌22949- حدثنا أبو نعيم، حدثنا بشير، حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فجاءته امرأة من غامد، فقالت: يا نبي الله، إني قد زنيت، وأنا أريد أن تطهرني. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: (( ارجعي)) فلما أن كان من الغد أتته أيضا، فاعترفت عنده بالزنى، فقالت: يا رسول الله، إني قد زنيت، وأنا أريد أن تطهرني، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: (( ارجعي))، فلما أن كان من الغد، أتته أيضا، فاعترفت عنده بالزنى، فقالت: يا نبي الله، طهرني، فلعلك أن ترددني كما رددت ماعز بن مالك، فوالله إني لحبلى، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: (( ارجعي حتى تلدي)) فلما ولدت جاءت بالصبي تحمله، فقالت: يا نبي الله، هذا قد ولدت. قال: (( فاذهبي فأرضعيه حتى تفطميه)) فلما فطمته، جاءت بالصبي في يده كسرة خبز، قالت: يا نبي الله، هذا قد فطمته. فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصبي فدفعه إلى رجل من المسلمين، وأمر بها فحفر لها حفرة، فجعلت فيها إلى صدرها، ثم أمر الناس أن يرجموها، فأقبل خالد بن الوليد بحجر، فرمى رأسها، فنضح الدم على وجنة خالد فسبها، فسمع النبي صلى الله عليه وسلم سبه إياها، فقال: (( مهلا يا خالد بن الوليد، لا تسبها، فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له)). فأمر بها، فصلى عليها، ودفنت)).