الموسوعة الحديثية


- بعَثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَيشَ الأُمَراءِ، فقال: عليكم زَيدُ بنُ حارِثةَ، فإنْ أُصيبَ، فجَعفَرٌ، فإنْ أُصيبَ جَعفَرٌ، فعَبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ. فوثَبَ جَعفَرٌ، فقال: يا رسولَ اللهِ، ما كُنتُ أذهَبُ أنْ تُقدِّمَ زَيدًا علَيَّ! فقال: امْضِ، فإنَّكَ لا تَدْري أيُّ ذلك خَيرٌ. فانطَلَقوا، فلَبِثوا ما شاءَ اللهُ، ثم إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صعِدَ المِنبَرَ، فنادَى: الصَّلاةَ جامِعةً، فثارَ النَّاسُ إلى رسولِ اللهِ، فقال: أُخبِرُكم عن جَيشِكم هذا الغازي: إنَّهم انطَلَقوا حتى لَقوا العَدُوَّ، فأخَذَ اللِّواءَ زَيدُ بنُ حارِثةَ، فقاتَلَ حتى قُتِلَ شَهيدًا -فاستَغفَرَ له- ثم أخَذَ اللِّواءَ جَعفَرٌ، فشَدَّ على القَومِ، فقاتَلَ حتى قُتِلَ شَهيدًا رَحِمَهُ اللهُ، فشَهِدَ له بالشَّهادةِ، واستَغفَرَ لهُ، ثم أخَذَ اللِّواءَ عَبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ، فأثبَتَ قَدمَيْهِ حتى قُتِلَ شَهيدًا -فاستَغفَرَ له- ثم أخَذَ اللِّواءَ خالِدُ بنُ الوَليدِ، ولم يَكُنْ مِنَ الأُمَراءِ، هو أمَّرَ نفْسَهُ. ثم مدَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يدَيْهِ، فقال: إنَّهُ سَيفٌ مِن سُيوفِكَ، فأنتَ تَنصُرُهُ، فمنذُ يَومِئذٍ سُمِّيَ خالِدٌ سَيفَ اللهِ، ثم قال رسولُ اللهِ: انفِروا فمُدُّوا إخوانَكم، ولا يتخَلَّفَنَّ منكم أحَدٌ. فنَفَروا في حَرٍّ شَديدٍ مُشاةً ورُكبانًا، فبَينا نحن نَسيرُ لَيلةً على الطَّريقِ، إذ نعَسَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : أبو قتادة | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج مشكل الآثار الصفحة أو الرقم : 5170
التخريج : أخرجه أحمد (22566)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8103)، وابن حبان (7048) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - جعفر بن أبي طالب مناقب وفضائل - خالد بن الوليد مناقب وفضائل - زيد بن حارثة مناقب وفضائل - عبد الله بن رواحة جهاد - دعاء الإمام للجيش وتوديعه
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

أصول الحديث:


[شرح مشكل الآثار] (13/ 166)
: ‌5170 - وحدثنا فهد قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا الأسود بن شيبان قال: حدثني خالد بن سمير قال: حدثني عبد الله بن رباح قال: حدثني أبو قتادة قال: " بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش الأمراء، فقال: " عليكم زيد بن حارثة، فإن أصيب فجعفر، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة "، فوثب جعفر فقال: يا رسول الله ما كنت أذهب أن تقدم زيدا علي، فقال: " امض، فإنك لا تدري أي ذلك خير "، فانطلقوا، فلبثوا ما شاء الله، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صعد المنبر، فنادى: الصلاة جامعة، فثار الناس إلى رسول الله فقال: " أخبركم عن جيشكم هذا الغازي: إنهم انطلقوا حتى لقوا العدو، فأخذ اللواء زيد بن حارثة، فقاتل حتى قتل شهيدا فاستغفر له، ثم أخذ اللواء جعفر، فشد على القوم، فقاتل حتى قتل شهيدا رحمه الله "، فشهد له بالشهادة، واستغفر له، " ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة، فأثبت قدميه حتى قتل شهيدا فاستغفر له، ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد، ولم يكن من الأمراء، هو أمر نفسه "، ثم مد رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه، فقال: " إنه سيف من سيوفك، فأنت تنصره "، فمنذ يومئذ سمي خالد سيف الله، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " انفروا، فمدوا إخوانكم، ولا يتخلفن منكم أحد "، فنفروا في حر شديد مشاة وركبانا، فبينا نحن نسير ليلة على الطريق، إذ نعس النبي صلى الله عليه وسلم " ووقف على هذا من الحديث، ففي هذا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل بعض الأمراء واليا بعد قتل غيره، ممن ذكره منهم، فكان من كان منهم كذلك واليا بمخاطرة ولي عليها، وفي ذلك ما قد دل أنه يجوز للإمام أن يقول: إذا كان كذا، وكذا، فقد وليت فلانا كذا، وإذا كان ذلك جائزا في الولاية، كان مثله جائزا في الوكالة، كما يقول أبو حنيفة، وأصحابه في الرجل يقول: إذا كان كذا، ففلان وكيلي في ذلك، وإن كان لهم فيه من أهل الفقه مخالفون وفي هذا الحديث أيضا ما كان من خالد رضي الله عنه، بلا تولية لما رأى من الحاجة إلى ذلك، ففي هذا ما قد دل على أن ما حدث من أمور المسلمين، مما شغل إمامهم عن التولية عليه، أنه جائز لمن يتولى على القيام بذلك القيام به، بل عليه القيام به، وعلى الناس السمع والطاعة فيه، وقد امتثل ذلك علي بن أبي طالب عليه السلام في صلاة العيد لما حصر عثمان رضي الله عنه عنها ومنعها، فصلى هو بالناس

مسند أحمد (37/ 257 ط الرسالة)
: ‌22566 - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا الأسود بن شيبان، عن خالد بن سمير، قال: قدم علينا عبد الله بن رباح الأنصاري، وكانت الأنصار تفقهه، فأتيته وهو في حواء شريك بن الأعور الشارع على المربد، وقد اجتمع عليه ناس من الناس، فقال: حدثنا أبو قتادة الأنصاري فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش الأمراء فقال: " عليكم زيد بن حارثة، فإن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة الأنصاري " فوثب جعفر فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما كنت أرهب أن تستعمل علي زيدا. قال: " امضه فإنك لا تدري أي ذلك خير " فانطلقوا فلبثوا ما شاء الله، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صعد المنبر وأمر أن ينادى: الصلاة جامعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ناب خبر - أو بات خبر - أو ثاب خبر، شك عبد الرحمن - ألا أخبركم عن جيشكم هذا الغازي، إنهم انطلقوا فلقوا العدو، فأصيب زيد شهيدا، فاستغفروا له " فاستغفر له الناس " ثم أخذ اللواء جعفر بن أبي طالب فشد على القوم حتى قتل شهيدا، أشهد له بالشهادة فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة، فأثبت قدميه حتى قتل شهيدا فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد ولم يكن من الأمراء، هو أمر نفسه " ثم رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم أصبعيه فقال: " اللهم هو سيف من سيوفك فانصره " فمن يومئذ سمي خالد سيف الله ثم قال: " انفروا فأمدوا إخوانكم، ولا يتخلفن أحد " قال: فنفر الناس في حر شديد مشاة وركبانا .

[السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة] (7/ 314)
: ‌8103 - أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم قال: أخبرني محمد بن علي قال: أبي، أخبرنا قال: أخبرنا عبد الله، عن الأسود بن شيبان، عن خالد بن سمير، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صعد المنبر فأمر المنادي أن ينادي الصلاة جامعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثاب خبر، ثاب خبر، ثاب خبر، ألا أخبركم عن جيشكم هذا الغازي؟ إنهم انطلقوا حتى إذا لقوا العدو، لكن زيدا أصيب شهيدا، فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء جعفر فشد على القوم فقتل شهيدا، أنا أشهد له بالشهادة، فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة فأثبت قدميه حتى أصيب شهيدا فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد، ولم يكن من الأمراء فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم ضبعيه وقال: اللهم هذا سيف من سيوفك، فانتصر به فيومئذ سمي خالد سيف الله

صحيح ابن حبان - الرسالة (15/ 522)
[[7048]] أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا الأسود بن شيبان، عن خالد بن سمير، قال: قدم علنيا عبد الله بن رباح الأنصاري، وكانت الأنصار تفقهه، فأتيته وقد اجتمع إليه ناس من الناس، فقال: حدثنا أبو قتادة فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش الأمراء، قال: "عليكم زيد بن حارثة، فإن أصيب زيد فجعفر، فإن أصيب جعفر، فعبد الله بن رواحة" فوثب جعفر فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما كنت أرغب أن تستعمل علي زيدا، فقال: "امض، فإنك لا تدري في أي ذلك خير" فانطلقوا فلبثوا ما شاء الله، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صعد المنبر، وأمر أن ينادى: الصلاة جامعة، فقال: "ألا أخبركم عن جيشكم هذا الغازي، انطلقوا فلقوا العدو، فأصيب زيد شهيدا، استغفروا له" فاستغفر له الناس "ثم أخذ اللواء جعفر بن أبي طالب، فشد على القوم حتى قتل شهيدا، استغفروا له، ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة، فثبتت قدماه حتى قتل شهيدا، استغفروا له، ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد، ولم يكن من الأمراء، هو أمر نفسه" ثم رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم ضبعيه ثم قال: "اللهم هو سيف من سيوفك انتصر به" فمن يومئذ سمي خالد بن الوليد: سيف الله . قال أبو حاتم: من ذكر أبي عبيدة بن الجراح إلى هاهنا هم الذين ماتوا أو قتلوا في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن قبض الله جل وعلا رسوله الله صلى الله عليه وسلم إلى جنته، ثم إنا ذاكرون بعده هؤلاء المهاجرين من قريش من صحت له الفضيلة مروية، ثم نعقبهم الأنصار إن يسر الله ذلك وسهله.