غريب الحديث

- { بهر } : {بهر} فيه [أنه سار حتى ابْهَارَّ الليلُ] أي انْتَصَف . وبُهْرَة كل شيء وسَطه . وقيل ابْهَارَّ الليل إذا طلعَت نُجومه واسْتَنارت والأوّل أكثر ومنه الحديث [فلما أبْهَر القَوْمُ احْتَرقوا] أي صَارُوا في بُهْرَة النَّهار وهو وسَطُه والحديث الآخر [صلاة الضُّحَى إذا بَهَرتِ الشمس الأرض] أي غَلَبَها ضَوْءُها ونُورُها - وفي حديث علي رضي اللّه عنه [قال له عَبْدُ خَيْر : أُصَلِّي الضحى إذا بَزَغَت الشمس ؟ قال : لا حَتَّى تَبْهر البُتَيْرَاءُ] أي يَسْتَنير ضَوءُها وفي حديث الفتْنَة [إن خشِيتَ أن يَبْهَرك شُعاع السَّيف] -أي يغلبك ضوءه وبريقه . قاله صاحب الدر النثير- وفيه [وقع عليه البُهْر] هو بالضَّم : ما يَعْتَرِي الإنسانَ عند السَّعْي الشديد والعَدْوِ من النَّهِيج وتَتَابُع النَّفَس - ومنه حديث ابن عمر رضي اللّه عنهما [أنه أصابه قُطع أو بُهر] وقد تكرر في الحديث وفي حديث عمر رضي الله عنه [أنه رُفع إليه غُلام ابْتَهَر جارِيةً في شِعْر] الابْتِهَار أن يَقْذِف المرأة بنَفْسه كاذباً فإن كان صادقا فهو الابْتِيَار على قَلْب الْهَاء ياء - ومنه حديث العَوّام بن حَوْشَب [الابْتِهار بالذَّنْب أعظم من ركوبه] لأنه لم يدَعيه لنفسه إلا وهو لو قَدَر لَفعل فهو كفاعِله بالنّيَّة وزاد عليه بِقِحَتِه وهَتْك سِتْره وتَبَجُّحِه بذَنْب لم يفعله وفي حديث ابن العَاص [إنّ ابن الصَّعْبة تَرك مائة بُهَار في كل بهار ثلاثة قناطير ذَهَب وفِضَّة] البُهَار عندهم ثَلَثُمائة رطْل . قال أبو عبيد : وأحْسَبها غير عَرَبيَّة . وقال الأزهري : هو ما يُحْمل على البعير بلغة أهل الشام وهو عَربِيّ صحيح . وأراد بابن الصَّعْبة طلحةَ بن عبيد اللّه كان يقال لأمّه الصَّعْبة .