غريب الحديث

- { طيب } : {طيب} ... قد تكرر في الحديث ذكر [الطَّيِّب والطَّيِّبات] وأكثر ما تَرِدُ بمعنى الحَلال كما أنَّ الخبيثَ كنايةٌ عن الحَرام . وقد يَرِدُ الطَّيِّب بمعنى الطاهر ومنه الحديث [أنه قال لعمَّار ( أخرجه الهروي من قول عمار نفسه ) : مَرْحباً بالطَّيِّب المُطَيَّب] أي الطاهر المُطَهَّر ومنه حديث علي [لمَّا ماتَ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : بأبي أنتَ وأمِّي طِبتَ حيًّا ومَيِّتاً] أي طَهُرْتَ [والطَّيّباتُ في التَّحيّات] أي الطَّيِباتُ من الصلاة والدعاء والكلام مَصْروفاتٌ إلى اللّهِ تعالى وفيه [أنه أمَر أن تُسَمَّى المدينةُ طَيْبةَ وطابةَ] هما من الطِّيب لأن المدينة كان اسمُها يَثْرِبَ والثَّرْب ( في الهروي : [التثَرُّب] ) الفَساد فنَهى أن تُسَمَّى به وسمَّاها طَيْبَة وطابةَ وهما تأنيثُ طَيْبٍ وَطَابٍ بمعنى الطِّيبِ . وقيل : هو من الطيِّب بمعنى الطاهر لخُلُوصِها من الشِّرك وتطهيرها منه - ومنه الحديث [جُعِلت لِيَ الأرضُ طيِّبة طَهوراً] أي نَظِيفة غير خَبِيثة - وفي حديث هَوازِنَ [من أحبَّ أن يُطَيَّب ذلك منكم] أي يُحَلِّله ويُبيحَه . وطابَت نفسُه بالشيء إذا سَمَحت به من غير كَراهة ولا غَضَب ( في بعض النسخ بالصاد المهملة . قاله مصحح الأصل ) وفيه [شهدتُ غُلاماً مع عُمُومَتي حِلْفَ المُطَيَّبين] اجتمعَ بَنُو هاشم وبَنُو زُهْرة وتَيْمٌ في دارِ ابن جُدْعان في الجاهليَّة وجَعلوا طِيبا في جَفْنةٍ وغَمَسوا أيديهم فيه وتحالَفُوا على التَّناصُر والأخذِ للمظلوم من الظَّالم فسُمُّوا المطَيَّبين . وقد تقدم في حرف الحاء وفيه [نَهَى أن يَسْتَطِيب الرجُلُ بيمينه] الاسْتِطابة والإطابة : كِنايةٌ عن الاسْتِنْجاء . سُمِّي بها من الطيب لأنه يُطيِّبُ جَسَده بإزالة ما عليه من الخَبَث بالاسْتِنْجاء : أي يُطَهِّره . يقال منه : أطابَ واسْتَطاب . وقد تكرر في الحديث وفيه [ابْغِني حَديدةً أسْتَطيبُ ( في الهروي : [أستَطِبْ] ) بها] يريدُ حَلْقَ العانةِ لأنه تنظيفٌ وإزالَةُ أذًى وفيه [وهم سَبْيٌ طِيَبَةٌ] الطِّيَبَة - بكسر الطاء وفتح الياء - فِعَلة من الطِّيب ومعناه أنه سَبْيٌ صحيحُ السِّباء لم يكن عن غَدْر ولا نَقْض عَهْد - وفي حديث الرؤيا [رأيتُ كأننا في دارِ ابْن زَيدٍ وأُتِينا برُطَب ابنِ طابٍ] هو نوعٌ من أنْواع تَمْر المدينة مَنْسوب إلى ابن طابٍ : رجلٍ من أهلِها . يقال : عِذقُ ابنِ طابٍ ورُطَب ابن طابٍ وتمر ابن طاب ومنه حديث جابر [وفي يده عُرْجُون ابنِ طابٍ] وفي حديث أبي هريرة [أنه دخل على عُثْمان وهو مَحْصُور فقال : الآنَ طاب امْضَرْبُ] أي حلَّ القِتال . أراد : طاب الضَّرْبُ فأبدلَ لام التَّعْريف ميماً وهي لُغةٌ معروفةٌ - وفي حديث طاوس [أنه سُئل عن الطابَة تُطبخُ على النِّصْف] الطابةُ : العصِير سُمِّي به لِطِيبه وإصْلاحْه على النِصف : هو أن يُغْلي حتى يَذْهَب نِصفه .