trial

موسوعة الفرق

المبحث الأول: حركات الخوارج على الخليفة علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد النهروان


ولقد أخذ هؤلاء الخوارج الذين انتشروا في مختلف البقاع الإسلامية – كما قلنا -  في الخروج على الإمام علي رضي الله عنه ، ودارت بين الفريقين معارك صغيرة متعددة انتهت بالقضاء على هؤلاء الخوارج  على الإمام.
ومن هؤلاء الخوارج:
 أشرس بن عوف الشيباني خرج مع جماعته في موضع يقال له الدسكرة وكانوا مئتين، ولما وصل الأنبار أرسل له علي الأبرش بن حسان مع ثلاثمائة رجل، فلما التقوا انهزم الخوارج وقتل أشرس بالأنبار في ربيع الأول عند الأشعري أو ربيع الآخر من السنة الثامنة والثلاثين عند ابن الأثير     ((مقالات الأشعري)) (1/222). ((الكامل)) لابن الأثير (3/372). .
وخرج عليه أيضا هلال بن علفة في ماسبذان مع أكثر من مائتين من أتباعه، فوجه إليهم علي رضي الله عنه معقل بن قيس الرياحي، ولما التقوا انهزم الخوارج وقتلوا في شهر جمادى الأولى من السنة الثامنة والثلاثين     ((مقالات الأشعري)) (1/222). ((الكامل)) لابن الأثير (3/372). .
ثم خرج الأشهب بن بشر أو الأشعث البجلي في 180 رجلا فذهب إلى مكان المعركة التي أصيب فيها سلفه هلال بن علفة فصلى عليهم ودفن من قدر عليه منهم، فأقام بجرجرايا من أرض جوخى، فأرسل إليه علي جيشا عليه جارية بن قدامة أو حجر بن عدي، وذلك في جمادى الآخر سنة 38 فقتل الأشهب وأصحابه     ((المقالات)) (1/222)، ((الكامل)) لابن الأثير (3/372). .
ثم خرج سعيد أو سعد بن قفل التيمي في رجب بالبندنيجين مع مائتين من الخوارج ، ثم ذهب إلى درزبنجان وهي  على فرسخين من المدائن فكتب علي إلى عامله على المدائن سعد بن مسعود الثقفي، فخرج إليهم فقتل الخوارج  في رجب سنة 38هـ     ((المقالات)) (1/222)، ((الكامل)) لابن الأثير (3/372). .
وأخيرا خرج عليه رجل من أعتى الخوارج مع جيش كله من الموالي ليس فيه من العرب إلا رئيسهم، وهو هذا الخارجي ويسمى أبو مريم السعدي وخمسة آخرون؛ خرج بشهرزور وكان معه مائتا رجل أو أربعمائة كما قيل، وقد اقترب من الكوفة لشجاعته حتى لم يبق بينه وبينها إلا فرسخان أو خمسة فراسخ وقد أرسل إليه علي من يطلب إليه الرجوع إلى الطاعة ودخول الكوفة، فقال: ليس بيننا غير الحرب.
فأرسل لهم علي بن أبي طالب شريح بن هانئ في سبعمائة رجل فشد عليهم الخوارج حتى هربوا ولم يبق إلا شريح مع مائتين.
فرأى علي أن يخرج بنفسه إليهم وقبل وصوله قد أرسل جارية بن قدامة السعدي يحذرهم العصيان والحرب فلم يسمعوا منه، ولما وصل إليهم علي دعاهم أيضا إلى الطاعة والجماعة فأبوا، فحمل عليهم علي بجيشه فقتلوهم ولم يسلم منهم غير خمسين رجلا طلبوا الأمان، وذلك في شهر رمضان. وأدخل معه إلى الكوفة أربعين رجلا منهم لمداواتهم حتى برئوا   ((الكامل)) لابن الأثير (3/373). ((مقالات الإسلاميين)) (1/212)، ((الفرق بين الفرق)) (ص 81). .
ونلحظ هنا أن أولئك الخوارج الذين خرجوا على علي قد قضى عليهم جميعا في سنة 38هـ.الخوارج تاريخهم وآراؤهم الاعتقادية وموقف الإسلام منها لغالب عواجي– ص127


انظر أيضا: