موسوعة الفرق

المطلب الثالث: المعتزلة بعد المتوكل


لما تولى المتوكل الخلافة عام 232هـ أظهر الانتصار للسنة فأمر "بالمنع من الكلام في مسألة الكلام والكف عن القول بخلق القرآن وأن من تعلم علم الكلام لو تكلف فيه فالمطبق مأواه إلى أن يموت. وأمر الناس أن لا يشتغل أحد إلا بالكتاب والسنة لا غير" ((البداية والنهاية)) (10/313). ، كما "أمر أهل الذمة أن يتميزوا عن المسلمين في لباسهم وعمائمهم وثيابهم" ((البداية والنهاية)) (10/315). كما أمر في عام 236هـ "أن يهدم قبر الحسين بن علي بن أبي طالب وما حوله من الدور" ومنع الناس من زيارة الموضع وجعله مزرعة تحرث وتستغل ((البداية والنهاية)) (10/315).
كما أمر بإكرام الإمام أحمد إكراما عظيما ((البداية والنهاية)) (10/338). وقتل محمد بن عبد الملك بن الزيات الذي سعى في قتل أحمد بن نصر ومحنة الإمام أحمد وأمر بدفن جثمان أحمد بن نصر – الذي كان مازال معلقا مصلوبا منذ قتله الواثق! – بالاحترام اللائق.
وهكذا انتهت تلك السنون التي استطال فيها المعتزلة وسيطروا على السلطة وحاولوا فرض عقائدهم بالقوة والإرهاب خلال أربعة عشر عاما كاملة.

انظر أيضا: