trial

موسوعة الفرق

المطلب الثاني: تلقيبه بـ(بير روشن)


لقب مؤسس هذه الفرقة (بايزيد الأنصاري) بلقب (بير روشن) ومن هنا اشتهرت حركته (بالفرقة الروشنية أو الروشنائية).
وهناك رأيان للباحثين في وجه هذه التسمية:
أحدهما: أن (بايزيد الأنصاري) رأى في المنام أن رجلاً صالحاً يقول للناس: لا تدعوا (بايزيد) باسمه بل ادعوه بـ(بير روشن) أي: الشيخ المنور.
كما أدرك أتباعه بدافع خفي أن لا يدعوه باسمه بل أن يدعوه باللقب المذكور، فبعد هذه الرؤيا من (بايزيد) والشعور الخفي من أتباعه بدأوا يدعونه بـ(بير روشن)، أي الشيخ المنور.
ولما ذاع هذا اللقب في البلد سأله بعض المعارضين على أي أساس يدعي هذا اللقب، فرد عليهم (بايزيد) قائلاً: إن الله –سبحانه وتعالى- أنعم عليه، وهداه إلى التوحيد والمعرفة، واستدل بقوله تعالى: وَاللّهُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ [البقرة: 213].
الرأي الثاني: أن (بايزيد) كان مع أتباعه في البيت مساء أحد الأيام، وانتهى الزيت من السراج الذي كان يضيئ لهم، وكاد أن ينطفئ، فأمر (بايزيد) أحد أتباعه أن يصب فيه ماء، فبدأ يضيئ أحسن من الأول، واشتهر بعد ذلك بـ(بير روشن)، أي الشيخ المنور، وأيا كان السبب فإن (الشيخ بايزيد الأنصاري) قد اشتهر بين أتباعه وأعوانه بــ(بير روشن)، وعرفت حركته (بالفرقة الروشنية).
وبعد انتشار هذا اللقب، لقبه معارضوه بــ(بير تاريك) أي: الشيخ المظلم، ويقصدون بذلك الشيخ الضال والمضل انظر: ((مذاهب إسلام)) (ص: 577). - ((مقدمة مقصود المؤمنين)) (ص: 22-23). - ((تذكره صوفيائي سرحد)) (ص: 86). .


انظر أيضا: