trial

موسوعة الفرق

المطلب الثالث: العلاقة بين الذكرية والباطنية


يذهب فريق ثالث إلى أن الذكرية نشأت من (الباطنية)، وذلك أن نفراً من الدعاة الإسماعيلية هاجروا من (إيران) إلى مناطق (مكران) هرباً من اضطهاد الملوك الصفويين – إذ كانوا من (الإمامية الاثني عشرية) ويجبرون الناس على اعتناق هذا المذهب – فغادروا (إيران) وتوجهوا إلى هذه المناطق من (بلوشستان)، فتأثر (أبو سعيد البليدي) بهؤلاء الباطنيين – وكانوا يعرفون (بالسادات) – واختار مذهبهم.
ومن جهة أخرى وصل (الملا محمد الأتكي) هو الآخر إلى هذه المنطقة بعد جولاته ورحلاته، وهناك تعرف ودرس عقائد (الباطنية) فخلط بين ما يعتقد وبين عقائد (الباطنية) وأنشأ مذهباً جديداً سماه (الذكرية)، وادعى الإلهام والمهدوية، فلم يعد هذا المذهب تابعاً (للباطنية)، بل صار مذهباً جديداً، ومعجوناً مركباً، واشتهرت (بالذكرية).
فتبين أن (الذكرية) نشأت بالخلط مع عقائد (الباطنية)، وهذا الرأي هو الذي أؤيده وأذهب إليه؛ لأنه من الأمور البديهية أن (الذكرية) تأثرت (بالباطنية) إلى حد كبير، سواء أكان ذلك في العقائد أم في الأعمال، كما تبين ذلك من دراسة عقائدهم وأعمالهم.
وقد ذهب إلى هذا الرأي كثير من الباحثين:
قال الدكتور ضياء الحق صديقي: (إن هذا المذهب يميل إلى "الباطنية"، وهم لا يظهرون عقائدهم وتقاليدهم خاصة تلك التي تتنافى وتعاليم الإسلام) انظر: ((ذكري مذهب كا تفصيلي جائزه)) (ص: 2). .
وقال الشيخ عبد الغفار الضامراني: (.... وكانوا يعيشون بجوار الشيعة الباطنية والإسماعيلية) انظر: ((الفئة الذكرية وفتنتها في مكران)) (ص: 1). .
وقال الشيخ محمد حيات: (... اعتنق "الملا محمد الأتكي" المهدوية على شكل (الباطنية)، وكتب (الذكرية) التي ما زالت مخطوطات لا تميز بين النكاح والطلاق والمحارم وغيرهن) ((ذكري فرقة برايك نظر)) (ص: 13). .


انظر أيضا: