موسوعة الفرق

المطلب الرابع: لماذا سميت هذه الفرقة بالذكرية؟


تقدم قبل قليل أن صانع هذه النحلة (محمد المهدي الأتكي) ألغى فرضية الصلاة ووضع مكانها (الذكر) فسميت بالذكرية...
يقول عيسى نوري -أحد أقطاب الذكرية المعروفين
(إن تعليمات المهدي ترتكز على الذكر الإلهي، وعملاً بتعليماته يستغرق الذكريون حتى اليوم في الذكر الإلهي، ويفنون فيه، فلاستغراقهم في ذكر الله، وفنائهم فيه سموا بالذكرية) انظر: ذكري تحريك تاريخ كي روشني مين ((الحركة الذكرية في ضوء التاريخ)) (ص: 47) تحصيل بسني كلك، مكران.
ويقول بجاراني:
(سألني أناس كثيرون عن الذكريين لماذا سموا بهذا الاسم وما عقيدتهم؟ وأنا أرد عليهم دائماً بالقول: إن هؤلاء القوم يكثرون من ذكر الله –تعالى- فالناس ينادونهم بالذكريين) انظر: ((نور تجلي)) (ص: 37).
و(الذكرية) وإن كانوا يقولون فيما بينهم، ويكتبون في كتبهم اسم (الذكري) و(الذكرية)، ولكنهم لا يظهرون عند عامة المسلمين أنهم ذكريون، وذلك إخفاء لعقيدتهم، فإن سألهم أحد عن هويتهم يجيبون بأنهم (بلوش)، فإذا ألح في السؤال عنهم يقولون: بأنهم مسلمون انظر: ((ذكرى مذهب اور إسلام)) (ص: 27).
وهم يسمون أيضاً الواحد من طائفتهم بـ(داعي المذهب) أو (داعي) وينطقون بلغة البلوش (داهي)، كما وضعوا كلمتين مخصوصتين بلغة البلوش، للتفريق بين الذكري وبين المسلم، وهما:
1- جمروك (جمبروك).
2- كين تول.
فهم يسمون أنفسهم بجمروك، ومعناه في لغتهم البلوشية صاحب بصيرة ومعرفة، ويقولون لمرشدهم وعالمهم (جمروك) أيضاً. ويسمون المصلي (أي: المسلم الذي يؤدي الصلوات) (كين تول) إهانة له، ومعناه في لغتهم: الهيئة التي يتمثل بها المصلي في حالة السجدة عند أداء الصلاة، ويقصدون بهذا اللفظ الاستهزاء والسخرية بالمصلي، فيصفونه بالحماقة والسفاهة، فمن صلى فهو عندهم سفيه وأحمق، وقد تم وضع هذين اللفظين منذ نصف قرن للتفريق بين الذكري والمسلم انظر: ((ذكرى مذهب اور إسلام)) (ص: 26).

انظر أيضا: