trial

موسوعة الفرق

المبحث الثالث: علاقتهم بالعالم الإسلامي


يمثل العالم الإسلامي بالنسبة لفرقة المورية العلمية الآخر الذي تسعى إلى الاقتراب منه والتوحد به في مواجهة الآخر الأمريكي (الرجل الأبيض).
وقد ظهر هذا الاقتراب في تأكيد درو علي الأصل الأسيوي [4982])) لنكولن: مرجع سابق, (ص: 66). ، وعلى اتخاذه لمراكش وطنا قوميا للسود [4983])) المرجع السابق, (ص: 69). . كما يظهر أيضا في اعتناقه للإسلام كدين مضاد لدين الرجل الأبيض(المسيحية).
وربما أوحى هذا الاقتراب باعتناق فرقة المورية للمعتقدات الإسلامية، كما هي معروفة في العالم الإسلامي. لكننا نجد فرقة المورية- كما ظهر لنا من البحث ـ تتبنى معتقدات لا علاقة لها بالإسلام، مع استمرار اعتمادها على (الكتاب المقدس) في جدلها الاجتماعي مع الآخر!!
والواقع أن ادعاء هذه الفرقة الانتماء إلى الإسلام لم يكن سوى محاولة لإبراز هوية مستقلة للسود مخالفة للهوية التي زرعها الرجل الأبيض في وجدان السود (الشعور بالدونية وتفوق الجنس الأبيض)، فما كان أمام فرقة المورية سوى ارتداء عباءة الإسلام سعياً وراء هذه الهوية الجديدة، لكي تقف في مواجهة هوية الرجل الأبيض لا سيما وأن الإسلام كدين له ثقل عالمي فاتجهت إليه المورية معتمدة عليه كحل يمكن استخدامه في جدلها الدائر مع الآخر من ناحية وكهوية جديدة تقف في مواجهة النزعة العرقية للرجل الأبيض.
وقد ظهر ذلك واضحاً في قول درو علي: (قبل أن تفتش لك عن إله تعبده، عليك أن تنتمي إلى قومية ما) [4984]) ) لنكولن: مرجع سابق, (ص: 68 - 69). .
وهذه العبارة تكشف عن الهدف الحقيقي من ادعاء هذه الفرقة الانتساب إلى الإسلام. فهو ادعاء يهدف إلى البحث عن إطار أيديولوجي تستطيع الفرقة أن تتحرك من خلاله في مواجهة الآخر(الرجل الأبيض) لا لأن هذا الدين هو الدين الحق الذي يجب اتباعه!!
تعقيب:
 هذه هي وجهة نظر فرقة المورية العلمية للعالم الإسلامي، وهي نظرة تكشف عن البعد الأيديولوجي لتوجهات هذه الفرقة، والتي بنيت أساسا على البعد العرقي كمحدد أساسي في علاقتها مع الآخر. فاتجاه هذه الفرقة نحو الإسلام لا يهدف إلا إلى تعميق هذا البعد العرقي بين الرجل الأسود والرجل الأبيض مستغلة الدين الإسلامي كمحدد أيديولوجي في هذا الجدل العرقي.

انظر أيضا: