trial

موسوعة الفرق

المطلب الثالث: الاعتقاد بالتناسخ


المورية تعتقد اعتقاداً راسخاً بعقيدة التناسخ، وتؤمن بوجود دورات متعاقبة لهذا العالم، وقد أشرنا في النقطة السابقة كيف ادعى (نوبل درو علي) بالتناسخ بين الأنبياء، ومما يؤكد اعتقادهم بتناسخ الأرواح ما ذكرناه في موضوع الألوهية حين يقول في كتابه المفترض أن يكون مقدساً لا يمكن أن يموت الإنسان: إن الإنسان الروحي متحد مع الله، وما دام الله حيّاً لا يموت، لا يموت الإنسان، ولما غلب الإنسان على كل عدو في عالم النفوس ستفتح البذرة كاملة بالنفخة المقدسة، حينئذٍ ينتهي دور اللباس النفسي، ولن يحتاج إليه الإنسان مرة ثانية، فيغني ذلك اللباس ويصل الإنسان إلى الكمال المبارك )[4976]) Ali Drew: The Holy Koran, P. 5 .
وعقيدة تناسخ الأرواح عقيدة زرادشتية أصيلة، أخذتها الزرادشتية من الديانة البرهمية الهندية، التي مرق فيها زرادشت، وكوَّن ديانته التي انتشرت في بلاد فارس وما جاورها، وقد اتبعها الملايين من البشر زهاء أحد عشر قرناً من ( 520 ق.م ـ 642م ) إلى أن ظهر الإسلام، وهناك أفل نجمها، وخمدت نيرانها، ولم يبق لها أثر إلا في بعض أنحاء فارس النائية وبلاد الهند صديق الدملوجي: ((اليزيدية)) مطبعة الاتحاد, الموصل ط1, 1949 م (ص: 145). .
وعقيدة تناسخ الأرواح يعتقد بها كثير من الشعوب الصينية والهندية وكثير من الفرق الباطنية التي تنتسب إلى الإسلام، فلا غرابة من وجود هذه العقيدة لدى المورية.
ولا شك أنها عقيدة لا تمت إلى الإسلام بصلة، بل هي عقيدة غريبة دخيلة اعتنقها كثير ممن انحرفت أفكارهم ومعتقداتهم ممن ينتسب إلى الإسلام.

انظر أيضا: