trial

موسوعة الفرق

تمهيد


من المتعارف عليه: أن دخول الإسلام إلى أمريكا كان معاصرا لكريستوفر كولمبس أو حتى من قبله في القرن الخامس عشر الميلادي، ولكن ما يمكن أن نسميه موجة لم يوجد إلا عندما ذهب الأوربيون أفواجا إلى العالم الجديد، ليستوطنوا هناك، ويضيفوا إلى بلادهم الأوروبية امتدادات جديدة حسان حتحوت وآخرين: الإسلام في أمريكا, ص 6, مكتبة الشروق، ط1، 2003 القاهرة. . ولما شرعوا في استثمار تلك الأرض الشاسعة تبين لهم أنهم محتاجون إلى مصادر كبيرة للطاقة، التي تمثلت في السواعد البشرية، فكانت أفريقيا مصدراً لهذه الطاقة البشرية، عن طريق خطف السود، وكان من بين هؤلاء العبيد المخطوفين أعداد غير قليلة من المسلمين، وقد جوَّز بابا الكنيسة الكاثوليكية استرقاق السود، معللاً ذلك بأن الأسود ليس إنساناً كاملاً، والاسترقاق مناسب لتمدينهم وتعليمهم النصرانية، وأخرجوا من التوراة ( المحرفة ) ما يؤيد دعواهم من قصة نوح المفتراة. كان بنو نوح الذين خرجوا من الفلك سام وحام ويافث، وحام هو أبو كنعان هؤلاء الثلاثة هم بنو نوح، ومن هؤلاء تشعبت كل الأرض، وابتدأ نوح يعمل فلاحاً، وغرس كرماً، وشرب من الخمر، فسكر وتعرى داخل خبائه، فأبصر حام أبو كنعان عورة أبيه، وأخبر أخويه خارجاً، فأخذ سام ويافث الرداء ووضعاه على أكتافهما ومشيا إلى الوراء وسترا عورة أبيهما، ووجهاهما إلى الوراء، فلم يبصرا عورة أبيهما، فلما استيقظ نوح من خمره علم ما فعل به ابنه الصغير، فقال ملعون كنعان عبد العبيد يكون لأخوته، وقال تبارك الرب إله سام، وليكن كنعان عبداً لهم، ليفتح الله ليافث فيسكن في مساكن سام، وليكن كنعان عبدا لهم سفر التكوين: الإصحاح التاسع: 18 ـ 27. . فجعلوا حاما أبا السود وعمموا دونية السود الذين لا يتعدى دورهم دور صقل الخشب وجلب المياه حسب تعبير التوراة، ولقد ظهرت بين مجتمع السود عدة منظمات كرد فعل للظروف الاجتماعية والاقتصادية الطاحنة، فظهرت دعوات وحركات بعضها ارتكز على محور واحد: كالقومية الزنجية، وبعضها ارتكز على المحور الروحي... الخ، وكان من أشهر الحركات التي ظهرت الجمعية العالمية لترقي الزنوج.

انظر أيضا: