trial

موسوعة الفرق

المطلب الرابع: نبوءات البهاء


على أن البهاء- وقد تنبأ وتأله- صار يخبر بأشياء كثيرة من المغيبات التي زعم أنها ستقع كما أخبر، فإذا بها تأتي عكس ما أراد وأخبر، وقد أخزاه الله في ما تنبأ به كما أخزى غيره من كبار الأبالسة، ونشير هنا بإيجاز إلى بعض نبوءات المازندراني لإحسان إلهي رحمه الله في كتابه ((البهائية)) نقد وتحليل مقال بعنوان (( البهائية وتنبؤاتها )) يبدأ من (ص: 249) إلى (ص: 308)، توسع في ذكر تنبؤات المازندراني وبين أكاذيبه كلها، ومنه ما أشرت إليه في الفقرات التي ذكرتها ، ومن أراد التوسع فليرجع إلى كتاب ((البهائية نقد وتحليل)) – الصفحات المشار إليها . ، ومنها:
ما تنبأ به المازندراني من أن البهائية سيكون لها مستقبل مشرق في العراق، وسيفتخرون بها بعد قليل من الزمن، فهل صدق في ذلك الزعم الذي ينسب الإخبار به إلى الله؟ مضى على قوله سنوات عديدة ولم يفتخر أهل العراق بها، بل وبعكس ذلك لا يوجد اليوم فيها من يستطيع المجاهرة بالبهائية رغم ادعاء المازندراني الألوهية وأن ما أخبر به سيكون كما وقع.
تنبأ المازندراني بأن طهران ستكون بهائية كلها ويحكمها بهائيون، ويمتد حكمهم من طهران إلى ما ورائها، ويعظم شأن البهائيون بها جداً.
وكذب هنا كما كذب في غير ذلك؛ فلم يسمح للبهائيين رفع رؤوسهم أو إظهار دعوتهم؛ بل بقوا فيها في غاية الذل والاحتقار ولم يقم لهم حكم فيها أو كلمة.
تنبأ المازندراني بأن دينه سيغلب الأديان كلها ويعتنقه أكثر العالم وسيهيمن هو على جميع الأرض، فماذا كانت النتيجة؟ لقد فضح الله الكاذب؛ فقد مضت سنوات عديدة وتلك الأماني الفارغة لم يتحقق منها شيء رغم ما قام به أعداء الإسلام من اليهود، والصهيونية العالمية، والصليبيون، والاستعمار الروسي والأمريكي بمساعدته والوقوف إلى جانبه.
ولكن قدرة الله أقوى من ذلك، ففشل هؤلاء فشلاً ذريعاً في تحقيق مطامع هذا المتأله الكاذب، وكانت أحلامه خيالية، وكلامه هذيان فارغ لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ [الأنفال:8].
وأغرب شيء وأشنعه في تنبؤات البهائية ما صرح ابن المازندراني المسمى عبد البهاء عباس أفندي بوحي من أبيه حينما سئل عن آخر السنوات التي تعم فيها البهائية العالم وتنتشر في أرجائه وأنحائه؛ أجاب بأنه- وحسب البشارات القديمة التي ذكرها له إلهه المازندراني- أنه سيتم ذلك وبالتحديد أيضاً في 1957م. فماذا كانت النتيجة؟
لقد أظهر الله كذبهم حتى لا يبقى لأحد حجة، فلم تدخل الدول في البهائية، ولم يظهر نور الله البهاء في جميع أقطار الأرض كما زعموا.
فطردت البهائية من إيران، وطردت من العراق، وطردت من تركيا، وطردت من مصر وليبيا وسوريا، وقضي عليها في باكستان وأفغانستان، ولم يأبه لها العالم الغربي كما يريدون، وكذلك طردت من أفريقيا، ولم يقر لها قرار إلا في البيئات المنحلة أو الحاقدة على الإسلام.
وظلت طريدة لخبثها وخبث مبادئها وولائها للاستعمار في كل مكان، إلى أن آواها الإنكليز إلى فلسطين وتلقفتها اليهودية، فأين نبوءة حسين علي البهاء المازندراني وابنه عباس أفندي من أن البهائية ستكتسح جميع الأديان وستعم البلدان في الموعد الذي حدده البهائيون؟! انظر: ((البهائية نقد وتحليل)) (ص: 254). فرق معاصرة لغالب عواجي 2/730- 732


انظر أيضا: