موسوعة الفرق

المطلب الخامس: أحوالهم المادية


لقد انغمس أئمة الإسماعيلية المعاصرين وخاصة الأغاخانية منهم في الملذات الدنيوية والمادية، فلقد اشتهر أغاخان بجنون العظمة والشهرة، حيث يذكر عنه أنه كان من عظماء رواد المسرح ومحبي الأوبرا ورقص البالية، وكان شغوفا بتربية الجياد وسباق الخيل، وكان كثير التجوال في البلاد الأوروبية وحضور حفلات أصدقائه الملوك والأمراء والنبلاء الذين غالي في حبهم، وتتجلى مغالاته تلك في قصة غرامه مع إحدى راقصات الأوبرا بالية "مونت كارلو" التي تدعى "تيريزا ماغليا نوا"، وقد تم زواجه منها حسب الشريعة الإسلامية – باعتقاده – وهي التي أنجبت له الأمير علي خان.
وفي سنة 1926م تزوج من "أندريه كارون" الفرنسية وأنجبت له الأمير صدر الدين عضو الإغاثة في هيئة الأمم المتحدة الآن. وفي سنة 1944م تزوج "بأبغيت لابروس" انظر: ((مذكرات آغاخان)) الصفحات (13، 15، 53، 169 – 172)، دار العلم للملايين، ط1، بيروت، 1959م.
إن هذا الجانب يصور لنا نموذجاً من نماذج أئمة الأغاخانية الذين انهمكوا في حب النساء، أما الجانب المادي الذي انغمس به أئمتهم فيتضح لنا من خلال إقامة الاحتفالات بوزن إمامهم "أغاخان" مرات عديدة مرة بالذهب ومرة بالبلاتين ومرة بالألماس.
ففي سنة 1937م وزن بالذهب الخالص في بومباي، وفي السنة نفسها وزن بالذهب في نيروبي.
وفي سنة 1946م وزن بالألماس في بومباي، وفي السنة نفسها وزن بالألماس في دار السلام.
وفي سنة 1954م وزن بالبلاتين في كراتشي انظر: ((مذكرات آغاخان))، المقدمة، عارف تامر، (ص: 14).
إن مردود هذه الاحتفالات استغلها أغاخان لنفسه ولأفراد عائلته لبناء القصور الفخمة في أنحاء من البلاد الأوروبية واستغلها في السرح والمرح في أنحاء العالم، حيث اعتبر هو وأفراد عائلته من أثرياء العالم.
ولقد نقل عن ابنه "علي خان" أنه كان أعظم منه اهتماماً بالخمور والنساء، فقد اشتهر بعلاقاته الإباحية مع النساء حتى أصبحت أخبار مغامراته وبطولاته في هذا المجال مادة دسمة لأجهزة الإعلام، واتخذ صورة الشاب المستهتر المنغمس في ملذات الدنيا، وربما كان غلوه في هذا المجال من الأسباب التي أدت بوالده إلى أن يتخطاه في الإمامة ويعين بدلاً منه حفيده "كريم الدين ابن علي خان" الإمام الحالي للإسماعيلية، وهذا الأخير لا يقل حباً للدنيا والانغماس في ملذاتها عن والده وجده، كما أنه أبدى اهتماماً أكبر وصرف جهوده من أجل الحفاظ على ثروة أسرته وتنميتها The Aggkhans, (P. 371, 375 – 377) فهو المسيطر حاليا على مجموعة "سيجا" للفنادق الدولية الفاخرة في العالم إذ تبلغ حصته فيها بنسبة أكثر من 50% من الأسهم انظر ((جريدة الاقتصاد))، العدد 5، الأحد 12 جمادى الآخرة 1413هـ. الإسماعيلية المعاصرة لمحمد بن أحمد الجوير- ص 138

انظر أيضا: