trial

موسوعة الفرق

المبحث السابع: مصادر التلقي عندهم


مصادر التلقي عندهم حدثني قلبي عن ربي. فهي إلهامات على حد زعمهم من الله تعالى وفتوحات، فهذا معطى وهذا واصل، وهذا عارف، ومع ذلك فاسأله عن معنى لا إله إلا الله، أو اسأله عن مسألة في الدين، فهذا لا يهمهم تعلمه أو تعليمه، وإنما كانوا يهتمون أكثر ما يهتمون بالقصائد الشعرية ودراسة السيرة النبوية دون تمييز للصحيح من الضعيف من الأحاديث المروية.                
فلا حاجة لهم بالشريعة الإسلامية المطهرة، وهم يتهمون علماء الشريعة بأخذهم العلم ميتاً عن ميت، وهم يأخذون العلم عن الحي الذي لا يموت.
فليسوا بحاجة إلى "تفسير الطبري" ولا "ابن كثير" ولا لـ"صحيح البخاري" و"صحيح مسلم"، والله سبحانه قال لرسوله - صلى الله عليه وسلم-: وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا [طه: 114]. وقال سبحانه: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إلاَّ اللَّهُ [محمد: 19].                                                
وحسبك أن أول ما أنزل على النبي - صلى الله عليه وسلم- اقْرَأْ [العلق:1]. والقراءة وسيلة للعلم. ونبينا - صلى الله عليه وسلم- قال: ((طلب العلم فريضة على كل مسلم)) رواه ابن ماجه (224), والطبراني في ((الأوسط)) عن أنس وعن أبي سعيد وعن ابن عباس وأبو يعلى (2837) عن أنس والطبراني في ((الكبير)) (10461) عن ابن مسعود وفي ((الصغير)) (ص61) عن الحسين بن علي، وقد تكلم عليها جميعها الهيثمي في ((المجمع)) (1/119) ورواه البيهقي في ((الشعب)) (2/724) وقال: هذا حديث متنه مشهور إسناده ضعيف وقد روي من أوجه كلها ضعيف، ورواه ابن ماجه (224) من حديث أنس وفيه زيادة ((وواضع العلم عند غير أهله كمقلد الخنازير الجوهر واللؤلؤ والذهب))، ورواه ابن عبدالبر في ((العلم)) (1/23) وقال يروى عن أنس من وجوه كثيرة كلها معلولة لا حجة في شيء منها عند أهل العلم بالحديث من جهة الإسناد ونقل عن ابن راهويه قوله: لم يصح فيه الخبر، ورواه البزار (1/172) وقال: غير صحيح روي من غير وجه، هذا كذب ليس له أصل عن ثابت عن أنس، وقال الخطيب في ((تاريخه)) (9/369) منكر، وقال الذهبي في ((الميزان)) (3/15) باطل، وقال ابن حجر في ((اللسان)) (4/105) لا يثبت، وقال العراقي فيه ((تخريج الإحياء)) (1/16) ضعفه أحمد والبيهقي، وقال ابن القيسراني في ((الذخيرة)) (3/1560) عن ابن مسعود فيه منكر الحديث وعن جابر فيه متروك الحديث وعن ابن عمر فيه كذاب وعن أنس من طرق في كل منها ضعيف أو متروك، وحسنه السيوطي في ((تدريب الراوي)) (2/164) وكذلك ملا علي قاري في ((شرح مسند أبي حنيفة)) (ص76)، ، وقال السخاوي في ((المقاصد)) (1/328) ولكن قال العراقي قد صحح بعض الأئمة بعض طرقه كما بينته في تخريج الإحياء، وقال المزي: إن طرقه تبلغ به رتبة الحسن، ثم نبه السخاوي أنه قد ألحق بعض المصنفين بآخر هذا الحديث (ومسلمة) وليس لها ذكر في شيء من طرقه، وصححه الألباني في ((صحيح ابن ماجه)) دون الزيادة التي فيه. . وقال - صلى الله عليه وسلم-: ((إنما العلم بالتعلّم)) رواه البخاري تعليقا في كتاب العلم باب العلم قبل العمل، ورواه الطبراني في ((الأوسط)) (ص68) عن أبي الدرداء، قال الهيثمي في ((المجمع)) (1/128) فيه محمد بن الحسن بن أبي يزيد وهو كذاب، وقال عن حديث معاوية: رواه الطبراني في ((الكبير)) وفيه رجل لم يسم وعتبة بن أبي حكيم وثقه أبو حاتم وأبو زرعة وابن حبان وضعفه جماعة، وقال البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) (1/46) في إسناده راو لم يسم، وقال الذهبي في ((تلخيص العلل)) ضعيف منقطع، وقال العراقي في ((تخريج الإحياء)) (3/218) إسناده ضعيف، وحسن إسناده ابن حجر في ((الفتح)) (1/194) وحسنه الألباني كما في ((الصحيحة)) (ص342). .                                                         
فطرق التصوف متعددة وأهلها قلوبهم مختلفة، فكان شيخنا يطعن بشيخ آخر، وسمعت عن آخر يطعن بشيخنا، فمن على الحق منهم؟؟ وهل هذه الطرق جميعها نقلت عنه - صلى الله عليه وسلم- ؟ أم أنها كلها غير طريق النبي وصحبه؟ وهذا هو الحق الذي لا مِرْيَة فيه.
فمنهج النبي - صلى الله عليه وسلم- منهج واحد وسبيله سبيل واحد، وهو سبيل الحق، وهذه الطرق منحرفة عن الحق؛ لأنها لو كانت على الحق لكانت طريقة واحدة متفقة لا مختلفة، والنبي - صلى الله عليه وسلم- قد بين طريق الحق.ذكرياتي مع الطريقة القادرية لنزيه بن علي آل عرميطي


انظر أيضا: