trial

موسوعة الفرق

المطلب الثالث: الصورة صنم والصنم صورة


ولعلك تلاحظ أهمية تخيل الأشياء والصور.
ولا تنس أن الصور جماد كما أن الصنم جماد فصار تقرب المريد النقشبندي بالجماد وهو الصنم مشابه لتقرب مشرك قريش بالصنم المشكل على صورة الرجل الصالح!
وهل الصنم إلا صورة؟!!!
 فتوى مفتي العراق ببطلان الرابطة
وقد كتب محمد أسعد صاحب زادة كتابا في الرد على فتوى ببطلان الرابطة النقشبندية وأنها من البدع المنكرة قال في بدايتها: « ووقفت على التاريخ المسمى بـ(التاج المكلل) تأليف الفاضل المشهور صديق حسن خان البخاري القنوجي نواب بهوبال فرأيت فيه سؤالا واردا عليه من الأديب الفاضل السيد نعمان ابن الإمام الكبير والحجة المفسر الشهير السيد محمود الألوسي مفتي بغداد عن الرابطة الشريفة التي تستعملها ساداتنا الأئمة النقشبندية... وملخص السؤال: ما قولكم في حكم الرابطة المستعملة عند أصحاب الطريقة النقشبندية.. وهل لها أصل من السنة والكتاب أم هي اختراع واجتهاد؟
فأجاب بما ملخصه: أما مسئلة الرابطة فلا يخفى أنها من البدع المنكرة وقد صرح بالنهي عنها الشيخ أحمد ولي الله المحدث الدهلوي فقال: قالوا: والركن الأعظم ربط القلب بالشيخ على وصف المحبة والتعظيم وملاحظة صورته.
قلت: إن لله تعالى مظاهر كثيرة فما من عابد غبيا كان أو ذكيا الا وقد ظهر بحذائه شيء صار معبودا له في مرتبته ولهذا السر نزل الشرع باستقبال القبلة والاستواء على العرش وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((اذا صلى أحدكم فلا يبصق قبل وجهه فإن الله بينه وبين قبلته)) رواه البخاري (406), ومسلم (547) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه بلفظ: (إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قبل وجهه فإن الله قبل وجهه إذا صلى). . وسأل جارية سوداء فقال: ((أين الله؟ فأشارت إلى السماء)) الحديث رواه مسلم (537), من حديث معاوية بن الحكم رضي الله عنه. . فلا عليك أن لا تتوجه إلا إلى الله ولا تربط قلبك إلا به ولو بالتوجه إلى العرش... أو إلى القبلة فيكون كالمراقبة لهذا الحديث.
وقد أفاد الشيخ العلامة محمد إسماعيل الدهلوي في كتاب (الصراط المستقيم) أن هذه الرابطة بمكان من الشرك لا يخفى. وأقول: ما لنا ولقلبنا وربطه بالشيخ كائنا من كان. وإنما تربط قلوب الأنام ببارئها» ((نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان)) ص 3 لمحمد أسعد صاحب زادة. ط: المطبعة العلمية - مصر سنة 1311. .
ثم كتب محمد أسعد صاحب زاده كتابه للرد على هذه الفتوى وزعم أنه يبرهن على صحة الرابطة من الكتاب والسنة والإجماع والقياس. لكنه أتى بأدلة واهية مثل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخلو بغار حراء. وتجاهل أنه صلى الله عليه وسلم بعد أن جاءه الحق لم يعد يخلو بغار حراء. وأن قوله تعالى: قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي [آل عمران:31] دليل على مشروعية الرابطة، وذكر ما عليه دين الفلاسفة كمبدأ الاستفاضة من أرواح الأموات الفياضة واستحضار روحانيات أموات سلسلة الخواجكان... الخ ((نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان)) ص 5 و23 و29 (أو37 حسب الترقيم الخطأ). .
ولما أحس بضعف أدلته قال متحكما: « على أنه لا يجب علينا الاستدلال على الرابطة الشريفة بدليل لأن دليل من قلدناه من العلماء العاملين والأولياء العارفين كاف واف بالمقصود» ((نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان)) ص 37. .
وفي موضع آخر من كتابه زعم أنه حتى لو افترضنا بأن عمل الرابطة الشريفة لا دليل عليه: وإنما استعملناه لما حصل لنا من الفائدة بالتجربة، فالإنكار علينا من أي وجه وما دليله؟» ((نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان)) ص 64. .حقائق خطيرة عن الطريقة النقشبندية لعبد الرحمن دمشقية - ص123فما بعدها


انظر أيضا: