trial

موسوعة الفرق

المطلب الرابع: يعلمون الغيب وما في الصدور


وقد صرح النقشبنديون بأن مشايخهم يعلمون ما يختلج في صدور الناس، فقال الدهلوي: «وللنقشبندية تصرفات عجيبة من التصرف في قلوب الناس والإشراف على خواطر الناس وما يختلج في الصدور» ((شفاء العليل ترجمة القول الجميل)) (104) ط: إسلامي أكاديمي (لاهور - الهند) .
لما حصل للشاه نقشبند التكليف والولاية للطريقة اجتمع مع سلفه من أصحاب الطريقة (أمواتا) فأعطوه علامات قبول ولايته وقالوا له: « تذهب غدا عند مولانا شمس الدين الأبنيكوني وتخبره بأن ما يدعيه فلان التركي صحيح، والحق مع التركي فإن أنكر السقا صحة هذه الدعوى فقل له: عندي شاهدان: الأول أنك يا سقا عطشان، فهو يعرف معنى هذه الكلمة. والثاني أنك أتيت امرأة أجنبية فحملت منك فسعيت بإسقاط الحمل ودفنته في الموضع الفلاني... ثم اذهب إلى نسف مدينة مشهورة ببلاد فارس منها النسفي صاحب التفسير. لخدمة السيد أمير كلال وستجد في المحل الفلاني شيخا يعطيك رغيفا حارا فخذه منه ولا تكلمه... وامض على طريقك فتمر على قافلة إذا تجاوزتها استقبلك فارس فانصحه فإنه ستكون توبته على يديك» ((المواهب السرمدية)) (113-115) ((الأنوار القدسية)) (128-129) ((جامع كرامات الأولياء)) (1/145-146). .
ويحكون عن الشيخ عبيد الله أحرار أنه « ما من خاطر إلا وقد اطلع عليه» ((المواهب السرمدية)) (173) ((الأنوار القدسية)) (175) ((جامع كرامات الأولياء))  (2/140). .
وزعم الكوثري أن أبا الحسن الشاذلي قال: « أطلعني الله على اللوح المحفوط فلولا التأدب مع جدي رسول الله لقلت: هذا سعيد وشقي» ((إرغام المريد شرح النظم العتيد لتوسل المريد برجال الطريقة النقشبندية))  للكوثري (ص 39). .
ونقلوا عن إبراهيم الدسوقي قوله لمريديه: « يا أولادي إن صح عهدكم معي فأنا قريب منكم... فلو كان أحدكم بالمشرق وأنا بالمغرب وورد عليكم من المشكلات شيء تستخيرون به ربكم فوجهوا وجوهكم إلي، وافتحوا عين قلبكم فإنكم تروني جهارا وتستشيروني في جميع أموركم فمهما قلته لكم فاقبلوه وامتثلوه... هكذا جرت سنة الله مع أوليائه» ((نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان)) ( 38). .
ومن كرامات الشيخ أحمد ضياء الدين أن أحد مريديه حدثته نفسه أن يسأل حضرة الشيخ ظهور كرامة فكاشفه الشيخ في الحال بما في نفسه وقال له: الاستقامة خير من ألف كرامة» ((الأنوار القدسية)) (272). .
وخطر ببال أحد الواقفين أمام الشيخ محمد سيف الدين الفاروقي أن هذا الشيخ متكبر فعرف ما في قلبه وقال له: (تكبري من تكبر الحق تعالى) والقصة نفسها منسوبة إلى بهاء الدين نقشبند ((المواهب السرمدية)) (215) ((الأنوار القدسية)) (200) ((جامع الكرامات)) (1/204) ((الحدائق الوردية في حقائق أجلاء الطريقة النقشبندية )) قارن بين (135 و200). .
وأما محمد الخاني النقشبندي فكان يخبر بالأمر قبل أن يقع فيقع كما أخبر وكان في الاطلاع على خواطر المريدين مرآة صقيلة يلوح فيها أدنى الخطرات كأعلاها. وكان لا يسأل مريده عن أحواله أبدا بل هو الذي يخبر المريد بأطواره ((الحدائق الوردية في حقائق أجلاء الطريقة النقشبندية )) (272) ((جامع كرامات الأولياء)) (1/222-223) .


انظر أيضا: