trial

موسوعة الفرق

المطلب الأول: مبادئ الطريقة


تمتاز هذه الطريقة على مثيلاتها من الطرق بالاعتقادات التالية:
 يعتقد المنتسبون لهذه الطريقة أن المؤسس الأول لها والواضع لأسسها ومبادئها هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه، بالرغم من أن أبا بكر لا يعرف اسم هذه الطريقة.
وزعموا أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ((ما صب الله في صدري شيئاً إلا وصببته في صدر أبي بكر)) أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (1/319) وقال ابن القيم في ((المنار المنيف)) (240) موضوع، ومثله قال الفتني في ((التذكرة)) (ص93) ((الحديقة الندية في الطريقة النقشبندية)) (ص 13) لمحمد بن سليمان البغدادي المتوفي سنة 1234 ط: مكتبة الحقيقة تركيا. ((البهجة السنية في آداب الطريقة الخالدية العلية النقشبندية)) (6 و9) لمحمد بن عبد الله الخاني. ((الحدائق الوردية)) (ص188). ((رشحات عين الحياة)) ( ص 7) ألفه الشيخ علي بن حسين الواعظ الهروي سنة 889 ط: المكتبة الإسلامية تركيا، ((ارغام المريد)) للكوثري (ص 29). ((رسالة في تحقيق الرابطة)) (ص13) لخالد البغدادي الملقب بذي الجناحين ضمن كتاب ((علماء المسلمين وجهلة الوهابية)) ط: مكتبة الحقيقة - وقف الاخلاص بتركيا. ((مكتوبات الامام الرباني)) السرهندي (195 و222 و229). والحديث لا أصل له كما بينه ابن الجوزي في الموضوعات (1/319). .
وجرى الصوفية على ربط أنفسهم باسم صحابي، لكي يكتسبوا به صبغة شرعية. فأغلب الطرق الصوفية تلتصق بعلي وسلمان الفارسي رضي الله عنهم. وكل منها تدعي تلقي العلوم المكتومة الباطنة من طريق علي الذي أوتي علم الباطن عن النبي صلى الله عليه وسلم . وهذه محاذاة لطريق الروافض.
فهم يزعمون الكشف والتوفيق والإلهام وحصول القرب من الله. وهذا يمكن تقديم الدليل أنه من الله ويدعيه كثير من المبطلين الذين يتوصلون بدعاوى الكشف إلى إقناع العوام وتخديرهم وسرقتهم.
فبضاعتهم في الحديث باطلة. وزاد الكوثري كذبة أخرى وهي أن: عبد الرحيم الهندي رأى في بعض الكتب أن أبا بكر رضي الله عنه كان يستعمل الذكر الخفي على طريقة النقشبندية مع حبس النفس ولا يتنفس إلا في الصباح. وكان يشم الناس رائحة اللحم المشوي فتضرروا من هذه الرائحة ظنا منهم أنه يطبخ اللحم، وشكوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرهم أن هذه الرائحة التي يجدونها رائحة كبد أبي بكر وأنه ليس عنده لحم ((إرغام المريد)) للكوثري (ص30). .
وعجبا للسرهندي كيف يدعي بأنه «كما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ العلوم من الوحي فكذلك هؤلاء الأكابر (مشايخ الصوفية) يأخذونها بطريق الإلهام من الأصل» ((مكتوبات الامام الرباني)) المسمى ((بالمكتوبات الشريفة)) ( ص 41). . أي من الله مباشرة. مع أن أبا بكر لم يزعم أنه يأتيه كشف، ولا غيره من الصحابة.
قالوا: ومن أبي بكر تسلسلت إلى طيفور بن عيسى أبي يزيد البسطامي وهذه مرحلة (الصديقية) ومنه إلى خواجة عبد الخالق الغجدواني وهذه المرحلة تسمى (طيفورية) ومنه إلى محمد بهاء الدين نقشبند وتسمى (خواجكانية) ومنه إلى عبيد الله أحرار وتسمى (نقشبندية) ومن محمد بهاء الدين نقشبند إلى الشيخ أحمد الفاروقي وتسمى (أحرارية) ومنه إلى الشيخ خالد وتسمى (مجددية) ومنه إلى خالد النقشبندي، وتسمى (خالدية) ((تنوير القلوب)) (539-540) ((السعادة الأبدية فيما جاء به النقشبندية)) (3 ط) : مكتبة الحقيقة اسطنبول.  وأنشدوا قائلين ((الحدائق الوردية في حقائق أجلاء النقشبندية)) لعبد المجيد الخاني (7و8) المطبعة العامرة القاهرة 1308. :


سرّ الطرائق ما بين الخـلائق من




إحسانه سار للأصحاب سائره



فالنقـشبندي أقواها وأقومها     




لأنه عن أبي بكر مصادره


وزعموا أنه تم نقل مبادئ الطريقة بعناية عن أكابر السلف كأبي بكر وسلمان الفارسي وجعفر الصادق وبقيت كذلك حتى جاء محمد بهاء الدين الأويسي ثم جاء من بعده الإمام السرهندي (ت 1034) وهو الذي نشر الطريقة في الهند وكتب كتابه المشهور (مكتوبات الإمام) وكتاب (رشحات عين الحياة) لعلي بن الحسن الواعظ الهروي وهذا الكتاب فيه كفريات عجيبة ومع ذلك فهو كتاب عظيم عندهم، احتج به السرهندي الفاروقي النقشبندي والكوثري والخاني انظر ((البهجة السنية في آداب الطريقة العلية الخالدية النقشبندية)) (ص 48) لمحمد بن عبد الله الخاني، وانظر كتاب ((ارغام المريد في شرح النظم العتيد لتوسل المريد برجال الطريقة النقشبندية)) (ص60) ((مكتوبات الامام الرباني))(ص13 و198) ((الرحمة الهابطة في ذكر اسم الذات وتحقيق الرابطة)) لحسين الدوسري ط: دار الكتب العلمية بهامش مكتوبات السرهندي (27 و106).  واستحسنه واحتج به خالد البغدادي الملقب بذي الجناحين وكتابه مليء بكفر ظاهر لا يقبله مسلم ومع ذلك فإن النقشبنديين يثنون عليه ويحتجون به ((رسالة في تحقيق الرابطة)) (ص3) ضمن كتاب ((علماء المسلمين وجهلة الوهابيين)) ط: مكتبة الحقيقة - تركيا وهي مكتبة متخصصة في بث كتب البدع والشرك والطعن في أهل السنة. وبالرغم من تخصصها في بث الشرك فقد جعلوا لها وقفا باسم " وقف الاخلاص".  
ثم نشرها في بلاد الشام محمد أمين الكردي. ولا يزال الشيخ أمين كفتارو يعمل على نشر هذه الطريقة في بلاد الشام ولبنان إلى يومنا هذا ((أوراد الذاكرين أوراد الطريقة النقشبندية)) (ص 10) محمد الحبش. .
في حين يدعي عبد المجيد الخاني ((السعادة الأبدية فيما جاء به النقشبندية)) (ص 7).  أن النبي هو واضع أصول الطريقة قائلا:


رجال الطريقة الخالدية الأولـــى




هم صفــوة الرحمن في كل مشهـد





نبي وصدّيق وسلمان قـاســم  

    




وجعفــر طيفور وخرقاني فارمدي




ويأتي محمد علي الكردي فيدعي أن واضع علم التصوف وطرقه هو الله، وأنه أوحى به إلى النبي صلى الله عليه وسلم ((تنوير القلوب في معاملة علام الغيوب)) (ص406). . وفضل أهل التصوف على سائر الخلق واختصهم بطوالع الأنوار فهم الذين يغيثون الخلق. ويلزم من هذه الدعوى أن النبي صلى الله عليه وسلم كتم هذا العلم ولم يبلغه، وأن أبا بكر وسلمان كتما العلم أيضا.

انظر أيضا: