trial

موسوعة الفرق

المطلب الثالث: أصولها


أصول الطريقة مجملا:
وأصول الطريقة النقشبندية متوافقة في كثير من تفاصيلها مع الطرق الصوفية الأخرى. فإن فيها من البدع والشركيات والقول بوحدة الوجود وما يحكونه عن أحوال مشايخهم وخصائصهم وتصرفهم المطلق في ذرات الكون، ما لا يشك معه أحد في أن هذه الطريقة إحدى طرق الصوفية الغلاة، الخارجين على الكتاب والسنة، مع إصرار أصحابها بأنها طريقة سنية لا تخرج عن أهل السنة والجماعة شبرا واحدا ((المواهب السرمدية)) (ص3) ((الأنوار القدسية)) (ص5) ((الحدائق الوردية )) (ص 3) لعبد المجيد الخاني ط: المطبعة العامرة 1308. و((كتاب البهجة السنية في آداب الطريقة النقشبندية)) لمحمد بن عبد الله الخاني (ص9). .
ونقلوا عن الشيخ محمد بارسا (أحد أجلاء أصحاب الشيخ نقشبند) في كتابه (فصل الخطاب)، أن طريقة الخواجة (شاه نقشبند) حجة على جميع الطرق ومقبولة لديهم، لأنه كان سالكا طريق الصدق والوفا ومتابعة الشرع وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ومجانبة البدع ومخالفة الهوى» (( المواهب السرمدية)) (ص77). .
ما حكم المعترض على الطريقة؟
وحكموا على من قال: «الطرق الصوفية لم يرد بها كتاب ولا سنة» حكموا عليه بالكفر فقالوا: »وإياك أن تقول: الطرق الصوفية لم يأت بها كتاب ولا سنة فإنه كفر» ((الحديقة الندية في الطريقة النقشبندية)) لمحمد بن سليمان البغدادي (ص 31). .
وقال صاحب (الحديقة الندية) بأن الإنكار على السادة الصوفية سم قاتل قد ورد به الوعيد الشديد وهو علامة إعراض القلب عن الله ويخشى على فاعله من سوء الخاتمة ((الحديقة الندية في الطريقة النقشبندية)) لمحمد بن سليمان البغدادي (ص94). ((نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان)) (ص 67). .
بل قال السرهندي: « وأشقى جميع الخلائق وأبعدهم عن السعادة الذين يرون عيوب هذه الطائفة ((المكتوبات الربانية)) للسرهندي (ص347). .
وزعموا أن أحمد بن حنبل أوصى بمجالسة الصوفية لأنهم زادوا علينا - يعني على أئمة العلم - بكثرة العلم والمراقبة والخشية والزهد وعلو الهمة ، وأن الشافعي كان يتردد عليهم ويصفهم بأن عندهم الأمر كله وهو تقوى الله. ((الحديقة الندية في الطريقة النقشبندية)) لمحمد بن سليمان البغدادي ( 33-35). .
ومن الملاحظ تلازم الطرق الصوفية الأربعة بالطريقة النقشبندية وهم: الجشتية والسهروردية والقادرية في حين لا يبدو أنه يسمح للمريد النقشبندي بمبايعة طريقة أخرى غيرها كالرفاعية انظر كتاب ((الحديقة الندية في الطريقة النقشبندية)) لمحمد بن سليمان البغدادي النقشبندي (ص 12). .
وقد تفرعت من الطريقة النقشبندية عدة طرق وهي الخالدية أو الضيائية نسبة إلى خالد ضياء الدين البغدادي الملقب بذي الجناحين. والكبروية والسرهندية أو المجددية، نسبة إلى أحمد السرهندي صاحب المكتوبات.الطريقة النقشبندية لعبد الرحمن دمشقية - ص7- 10


انظر أيضا: