موسوعة الفرق

المبحث الأول: المسائل المتعلقة بالأسماء الحسنى عند الأشاعرة


إثبات أسماء الله تعالى الواردة من مسلمات الأشاعرة، وقد حرصوا على التأليف فيها، وإن كان ذلك – في الغالب – بسبب ما حدث بين الأشاعرة, والتصوف من ارتباط، وعناية الصوفية بأسماء الله – وما يزعمون من أسرارها – معروف.
وممن كتب في أسماء الله ومعانيها من الأشاعرة:
1- أبو سليمان الخطابي، ضمن كتابه (شأن الدعاء) (ص: 23-113).
2- الحليمي، ضمن كتابه (المنهج في شعب الإيمان) (1/187-210).
3- البيهقي، في كتابه (الأسماء والصفات) (ص: 3-95). وقد اعتمد في شرحه على الكتابين السابقين.
4- القشيري, في كتابه (شرح أسماء الله الحسنى).
5- الغزالي, في كتابه (المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحنسى).
6- الرازي, في كتابه (لوامع البينات، شرح أسماء الله تعالى والصفات).
وهذه كلها مطبوعة، وللقرطبي كتاب مشهور في الأسماء والصفات لا يزال مخطوطاً، كما أن لكل من أبي بكر بن العربي, والواحدي كتاباً في هذا الموضوع. كما أن بعض الأشاعرة قد يشيرون إلى معاني أسماء الله في كتبهم كالجويني في ((الإرشاد)) (ص: 143-155)، والبيهقي في ((الاعتقاد)) (ص: 54-69)، وفي ((الجامع لشعب الإيمان)) (1/283-335) – ت عبدالعلي حامد، و((المجرد)) لابن فروك – (ص: 42-57).
وليس للأشاعرة أقوال متميزة فيما يتعلق بأسماء الله تعالى في الجملة، وما يقع من خلاف في بعض مسائلها قد يشاركهم فيه غيرهم، ولذلك فلا داعي للاطالة في مباحث هذه المسألة، ويمكن الإشارة إلى أمرين:
أحدهما: ما وافق فيه جمهور الأشاعرة جمهور السلف، ومن ذلك قولهم:
1- أن أسماء الله تعالى توقيفية، وقد ذكر ذلك غالب الأشاعرة، وخالف فيه الباقلاني انظر: ((المقصد الأسنى للغزالي)) (ص: 167)، و((شأن الدعاء)) (ص: 111)، و((لوامع البينات للرازي)) (ص: 36)، وانظر: ((المجرد)) لابن فورك (ص: 42). بل بعض من ذكر أنها توقيفية خالف في ذلك عملياً, فذكر بعض الأسماء التي لم ترد في الشرع – كما سيأتي -.
2- أن أسماء الله تعالى ليست جامدة، ولذلك حرص العلماء على شرحها، وبيان معانيها, وذكر ما دلت عليه من صفات الله تعالى، وقد رد شيخ الإسلام, وأغلظ على ابن حزم الذي زعم أن أسماء الله بمنزلة أسماء الأعلام التي لا تدل على معنى انظر: ((شرح الأصفهانية)) (ص: 76-77) – ت مخلوف -.
3- أن أسماء الله تزيد على التسعة والتسعين، كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة، خلافاً لابن حزم وطائفة. وما ورد من ذكر تعداد التسعة والتسعين فهو من إدراج بعض الرواة انظر: ((مجموع الفتاوى)) (6/379-382، 22/481-486)، ((ودرء التعارض)) (3/332). والحديث بأصله، وبزياداته – لو صحت – لا تعارض ذلك، وقوله ((من أحصاها)) المقصود به أن هذه الأسماء من أحصاها دخل الجنة، وليس معناه أنه ليس له اسم إلا هذه، كما هو واضح انظر: ((شأن الدعاء)) (ص: 24-25)، و((فتح الباري)) (11/220)، و((بدائع الفوائد)) (1/188).
وثانيهما: أن بعض الأشاعرة خالفوا جمهور السلف في بعض المسائل، ومن ذلك:
1- أن بعض الأشاعرة أطلقوا بعض الأسماء لله وإن لم ترد بها نص ولا إجماع، وذلك كاسم القديم، والذات وغيرها انظر: ((المنهاج في شعب الإيمان)) (1/188)، و((الأسماء والصفات)) للبيهقي (ص: 9). وقد ناقش شيخ الإسلام هؤلاء ذاكراً الخلاف في ذلك فقال: إن المسلمين في أسماء الله تعالى على طريقتين:
كثير منهم يقول: إن أسماءه سمعية شرعية، فلا يسمى إلا بالأسماء التي جاءت بها الشريعة، فإن هذه عبادة، والعبادات مبناها على التوقف والاتباع.
ومنهم من يقول: ما صح معناه في اللغة، وكان معناه ثابتاً له لم يحرم تسميته به، فإن الشارع (لم) يحرم علينا ذلك فيكون عفواً.
والصواب القول الثالث: وهو أن يفرق بين أن يدعى بالأسماء، أو يخبر بها عنه؛ فإذا دعى لم يدع (إلا) بالأسماء الحسنى كما قال تعالى: وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ [الأعراف: 180] ، وأما الإخبار عنه فهو بحسب الحاجة، فإذا احتيج في تفهيم الغير المراد إلى أن يترجم أسماؤه بغير العربية، أو يعبر باسم له معنى صحيح لم يكن ذلك محرماً" ((الجواب الصحيح)) (3/203) – ط المدني. ، ويقول في موضع آخر بعد ترجيح ما ذكره في القول الثالث قال: "وإما إذا احتيج إلى الإخبار عنه مثل أن يقال: ليس هو بقديم ولا موجود، ولا ذات قائمة بنفسها، ونحو ذلك، فقيل في تحقيق الإثبات: بل هو سبحانه قديم، موجود، وهو ذات قائمة بنفسها، وقيل: "ليس بشيء" فقيل: بل هو شيء. فهذا سائغ وإن كان لا يدعى بمثل هذه الأسماء التي ليس فيها ما يدل على المدح كقول القائل: يا شيء..." ((مجموع الفتاوى)) (9/301)، وانظر: ((درء التعارض)) (1/297-298)، و((بدائع الفوائد)) لابن القيم (1/182).
فهذا التفريق الدقيق الذي ذكره شيخ الإسلام بين الدعاء والإخبار هو الذي يفصل في الأمر، والمتكلمون إنما ذكروا بعض الأسماء التي لم ترد بسبب خوضهم في علوم الكلام, واصطلاحات الفلاسفة, فاضطروا إلى مجاراتهم حتى لا ينفوا عن الله ما هو ثابت له؛ لأجل أنه اصطلاح حادث.
2- من المسائل المشهورة في هذا الباب مسألة: هل الاسم هو المسمى أو غيره؟ والمعروف أن الجهمية حرصوا على تقرير أن الاسم غير المسمى؛ ليسلم لهم مذهبهم الفاسد, القائل بخلق القرآن. فقابلهم البعض فقالوا: بل الاسم هو المسمى، حتى لا يقال: إن أسماء الله غير الله، وهذا قول بعض المنتسبين إلى السنة.
وقد ذكر شيخ الإسلام عدة أقوال في هذه المسألة، وهي:
1- أن الاسم غير المسمى، وهذا قول الجهمية، الذين يقولون: إن أسماء الله غير الله، وما كان غيره فهو مخلوق انظر: ((المقالات)) للأشعري (ص: 172).
2- التوقف والإمساك عن إطلاق مثل هذه العبارات نفياً وإثباتاً، وأن كلا من الإطلاقين بدعة، وقد ذكر هذا الخلال عن إبراهيم الحربي, وغيره، وكما ذكره أبو جعفر الطبري في صريح السنة (ص: 26-27) ، ونسب الأشعري هذا القول إلى بعض أصحاب ابن كلاب، ((المقالات)) (ص: 172). ، وعده من الحماقات.
3- أن الاسم هو المسمى، وهذا قول كثير من المنتسبين إلى السنة، مثل أبي بكر عبدالعزيز، وأبي القاسم الطبري، واللالكائي ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة)) (2/204) وما بعدها. ، وأبي محمد البغوي في شرح السنة (5/29). وغيرهم. وهو أحد قولي أصحاب أبي الحسن الأشعري ذكر الأشعري عن أهل الحديث أنهم يقولون: إن أسماء الله لا يقال هي غيره، وأنهم يقولون: أسماء الله هي الله. ((المقالات)) (ص: 172، 290، 293). ، اختاره أبو بكر بن فورك وغيره.
4- والقول الثاني – وهو المشهور عن أبي الحسن الأشعري – أن الأسماء ثلاثة أقسام:
تارة يكون الاسم هو المسمى، كاسم الموجود.
وتارة يكون غير المسمى، كاسم الخالق.
وتارة لا يكون هو ولا غيره, كاسم العليم والقدير ذكر هذا القول والذي قبله البيهقي في ((الجامع لشعب الإيمان)) (1/336-337)، وانظر: ((الاعتقاد)) (ص: 71-72).
5- أن الاسم للمسمى، كما يقوله أكثر أهل السنة، فهؤلاء وافقوا الكتاب والسنة والمعقول لقوله تعالى: وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى [الأعراف: 180] وقال: أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى [الإسراء: 110] وهؤلاء إذا قيل لهم: هل الاسم هو المسمى أو غيره؟ "فصلوا فقالوا: ليس هو نفس المسمى، ولكن يراد به المسمى، وإذا قيل: إنه غيره بمعنى أنه يجب أن يكون مبايناً. فهذا باطل؛ فإن المخلوق قد يتكلم بأسماء نفسه فلا تكون بائنة منه، فكيف بالخالق، وأسماؤه من كلامه، وليس كلامه بائناً عنه، ولكن قد يكون الاسم نفسه بائناً، مثل أن يسمى الرجل غيره باسم، أو يتكلم باسمه، فهذا الاسم نفسه ليس قائماً بالمسمى، لكن المقصود به المسمى، فإن الاسم مقصوده إظهار المسمى وبيانه" قاعدة في الاسم والمسمى – ((مجموع الفتاوى)) (6/207)،. ولشارح الطحاوية تلخيص جيد للمذهب الحق في هذه المسألة انظره (ص: 131) – ط الرابعة – المكتب الإسلامي.
فالأشاعرة لهم قولان ضعيفان نسب ابن فورك في ((المجرد)) على الأشعري أنه يقول: أن الاسم غير المسمى، مع مخالفته ورده على الجهمية، انظر: ((المجرد)) (ص: 38-39). وقد ناقشهما شيخ الإسلام وبين ضعفهما: ومن ردوده على من قال منهم: إن الاسم هو المسمى قوله: "قلت لو اقتصروا على أن أسماء الشيء إذا ذكرت في الكلام فالمراد بها المسميات – كما ذكروه في قوله يَا يَحْيَى [مريم: 12] ونحو ذلك – لكان ذلك معنى واضحاً، لا ينازعه فيه من فهمه، لكن لم يقتصروا على ذلك، ولهذا أنكر قولهم جمهور الناس من أهل السنة وغيرهم لما في قولهم من الأقوال الباطلة، مثل دعواهم أن لفظ اسم الذي هو "ا، س، م" معناه ذات الشيء ونفسه، وأن الأسماء – التي هي الأسماء – مثل زيدظ, وعمرو هي التسميات، ليست هي أسماء المسميات، وكلاهما باطل, مخالف لما يعلمه جميع الناس من جميع الأمم ولما يقولونه... وأيضاً فهم تكلفوا هذا التكليف ليقولوا: إن اسم الله غير مخلوق، ومرادهم أن الله غير مخلوق, وهذا مما لا تنازع فيه الجهمية والمعتزلة؛ فإن أولئك ما قالوا الأسماء مخلوقة إلا لما قال هؤلاء هي المسميات. فوافقوا الجهمية والمعتزلة في المعنى، ووافقوا أهل السنة في اللفظ، ولكن أرادوا به ما لم يسبقهم أحد إلى القول به من أن لفظ اسم وهو "ألف، سين، ميم" معناه إذا أطلق هو الذات المسماة، بل معنى هذا اللفظ هي الأقوال التي هي أسماء الأشياء، مثل زيد, وعمرو، وعالم, وجاهل، لفظ الاسم لا يدل على أن هذه الأسماء هي مسماة... ((قاعدة في الاسم والمسمى – مجموع الفتاوى)) (6/191-192). " إلى آخر مناقشته لهم.
ثم ذكر أن أهل القول الثاني من الأشاعرة – الذي قسموا الأسماء إلى ثلاثة أقسام – "غلطوا من وجه آخر؛ فإنه إذا سلم لهم أن المراد بالاسم الذي هو "ألف، سين، ميم" هو مسمى الأسماء فاسمه الخالق هو الرب الخالق نفسه، ليس هو المخلوقات المنفصلة عنه، واسمه العليم هو الرب العليم، الذي العلم صفة له، فليس العلم هو المسمى، بل المسمى هو العليم، فكان الواجب أن يقال على أصلهم: الاسم هنا هو المسمى وصفته، وفي الخالق الاسم هو المسمى وفعله، ثم قولهم: إن الخلق هو المخلوق، وليس الخلق فعلاً قائماً بذاته، قول ضعيف، مخالف لقول جمهور المسلمين" ((قاعدة في الاسم والمسمى – مجموع الفتاوى)) (6/201-202).
وبهذا يتبين أن القول الخامس هو القول الراجح, وأن الاسم للمسمى، وأنه لابد من الاستفصال عن المقصود لمن قال: الاسم هو المسمى أو غيره.
3- يلاحظ على كتب الأشاعرة التي شرحت أسماء الله تعالى أنها مع أنها تثبت هذه الأسماء وما دلت عليه من الصفات، إلا أنها عند تفصيل القول في هذه الصفات تشرحها بما يوافق معتقدها، فإذا كان الاسم دالا على صفة يؤولونها نفوا دلالة الاسم على هذا المعنى الذي ينفونه, وإن كان موافقاً لمذهب السلف، والأمثلة على ذلك كثيرة، ومن أبرزها –مثلاً- اسمه تعالى: "العلي" فكل من شرح هذا الاسم من الأشاعرة المتأخرين فسروه بعلو الشرف والمكانة، وغيرها، ونفوا دلالته على إثبات علو الله على خلقه، ونصوا على نفي هذا المعنى عند شرحهم له انظر حول هذا الاسم: ((شأن الدعاء للخطابي)) (ص: 66)، و((شرح أسماء الله)) للقشيري (ص: 150)، و((المقصد الأسنى)) للغزالي (ص: 108).
وقد ذكر شيخ الإسلام أن الكلام في تفسير أسماء الله, وصفاته, وكلامه فيه من الغث والسمين ما لا يحصيه إلا الله في ((أساس التقديس)) (ص: 79-80) ط الحلبي. ولذلك فقد ناقض الأشاعرة في بعض الأسماء التي أولوها، ومن ذلك:
أ- اسمه تعالى "النور" فقد أطال – رحمه الله – في مناقشة الأشاعرة الذين نفوا هذا الاسم عن الله، وأولوه بأن المقصود الهادي، أو منور السموات أو غيرها، وبين أن إثبات هذا الاسم لله تعالى كما يليق بجلاله وعظمته، وأنه تعالى نور هو مذهب السلف رحمهم الله تعالى.
وقد كانت ردوده على من تأول هذا الاسم كالرازي في ((أساس التقديس)) (ص: 79-80) – ط الحلبي -. وغيره كما يلي:
1- أن أئمة السلف أثبتوا هذا الاسم لله تعالى، كالإمام أحمد، والدارمي, وابن خزيمة, وغيرهم انظر: ((نقض التأسيس)) – مخطوط (3/24 -25 ، 36-39).
2- أن هذا هو قول الصفاتية: كابن كلاب, والأشعري, وأئمة أصحابهما، وقد أيد شيخ الإسلام ذلك بنصوص من أقوال ابن كلاب انظر: ((نقض التأسيس)) – مخطوط – (3/29-32)، وانظر: ((مجموع الفتاوى)) (6/379). ، والأشعري في (الإبانة) انظر: ((نقض التأسيس)) – مخطوط – (3/40)، وهو في ((الإبانة)) (ص: 117) – ت فوقية-.
3- أن الرازي اتبع في تأويله الجويني، والجويني هو الذي غير المذهب الأشعري, وقربه من مذهب المعتزلة انظر: ((نقض التأسيس)) – مخطوط – (3/35). ، وقد فسر الجويني النور بالهادي في ((الإرشاد)) (ص: 155)، وانظر ((نقض التأسيس)) – مخطوط – (3/35).
4- أن زعم هؤلاء أن تفسير النور بالهادي مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما – جوابه من وجوه-:
- أنها من رواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، وهي رواية ضعيفة معروفة بالانقطاع انظر: ((نقض التأسيس)) – مخطوط – (3/41-42)، وانظر: ((مجموع الفتاوى)) (6/398، 393).
- أن الثابت عن ابن عباس إثبات النور لله انظر: ((نقض التأسيس)) – مخطوط – ((3/43).
- ما ورد عن ابن عباس – إن ثبت – فقط يكون رواية بالمعنى، أو ورد عنه، لكنه لم يكن يقصد نفي أن الله نور، وإنما قصد – كعادة السلف في تفسيرهم – ذكر بعض صفات المفسر من الأسماء، أو بعض أنواعه، فهو من اختلاف التنوع, لا اختلاف التضاد انظر: ((مجموع الفتاوى)) (6/390-391).
5- بل ذكر شيخ الإسلام أن إثبات أن الله نور هو قول قدماء الجهمية كالمريسي وغيره – الذي هو إمام الرازي في تأويلاته – ولذلك لما سألهم الإمام أحمد عن الله، قالوا: هو نور كله، يقول شيخ الإسلام: "إن كونه نوراً أو تسميته نوراً مما لم يكن ينازع فيه قدماء الجهمية وأئمتهم الذين ينكرون الصفات ((نقض التأسيس)) – مخطوط – (3/26). "، ثم نقل كلام الإمام أحمد، ثم قال: فإذا "كان أئمة المؤسس وقدماء أهل مذهبه يقولون: إنه نور، فكيف يدعي الإجماع على خلاف ذلك" ((نقض التأسيس)) – مخطوط – (3/28).
6- كما رد على المؤولة بوجوه أخرى، وبأدلة من الكتاب والسنة انظر: ((مجموع الفتاوى)) (6/392-394).
ب- اسمه تعالى "الصمد": حيث أنكر الرازي في ((أساس التقديس)) (ص: 94-95) – ط الحلبي. التفسير المأثور عن السلف من أنه الذي لا جوف له، لأنه – على زعمه – صفة الأجسام الغليظة, ثم تأول هذا الاسم، وقد رد عليه شيخ الإسلام من نحو سبعة وثلاثين وجهاً، ناقلاً أقوال السلف, وأئمة التفسير في معنى هذا الاسم، كما انتقد تفسير بعض الأشاعرة للصمد بأنه الذي يصمد إليه في الحوائج، ونفيهم للمعنى الثاني الذي هو أشهر من هذا, وهو أنه الذي لا جوف له، وذلك مثل الغزالي ((المقصد الأسنى)) (ص: 134)، وهو ما رجحه الزجاج في ((تفسير أسماء الله)) (ص: 85). ، والخطابي ((شأن الدعاء)) (ص: 85). ، والقشيري ((شرح أسماء الله الحسنى)) (ص: 218)، وقد ذكر أن من الأقوال في الصمد أنه الذي لا جوف له، ولكنه صحح أنه الذي يصمد إليه في الحوائج. ، وغيرهم انظر: ((نقض التأسيس)) – مخطوط – (3/93-94).
ج- كما انتقد شيخ الإسلام ما ذكره الأصفهاني في عقيدته من تسمية الله بـ "مريد ومتكلم" انظر: ((شرح الأصفهانية)) (ص: 5) – ت مخلوف -، وممن سماه أيضا بالمريد والمتكلم الغزالي في ((المقصد الأسني)) (ص: 165). ، كما رد على الباقلاني الذي نفي أن يكون من أسمائه الدليل انظر: ((مجموع الفتاوى)) (22/483-484). ، كما وافق الخطابي على أن الراجح في "الدهر": أنه ليس من أسماء الله، وإن كان في ذلك قولان مشهوران للحنابلة انظر: ((شأن الدعاء)) (ص: 107-109)، والقولان المشهوران وأحدهما: قول أبي عبيد وأكثر العلماء أن حديث ((لا تسبوا الدهر...)) خرج الكلام فيه لرد ما يقوله أهل الجاهلية ومن أشبههم، حيث يسبون الدهر والزمان ويقصدون من فعل ذلك الأمور فيرجع السب على الله تعالى. والثاني: قول نعيم بن حماد وطائفة معه من أهل الحديث والصوفية أن الدهر من أسماء الله ومعناه القديم الأزلي. انظر: ((غريب الحديث)) لأبي عبيد (2/145-148) وقال بعد أن ذكر الوجه الأول: لا أعرف وجها غيره، وانظر: ((مجموع الفتاوى)) (2/493-494)، و((نقض التأسيس)) – مطبوع – (1/124-126). موقف ابن تيمية من الأشاعرة لعبد الرحمن المحمود – 3/1039

انظر أيضا: