موسوعة الفرق

المبحث الأول: تعريف الذكر الجماعي


الذكر الجماعي يتركب من كلمتين، وإليك بيان معنى كل منهما:
أولاً: (الذِّكر): بالكسر: الشيء الذي يجري على اللسان، وتارة يقصد به الحفظ للشيء.
قال الراغب في المفردات: الذكر: تارة يقال ويراد به: هيئة للنفس بها يمكن للإنسان أن يحفظ ما يقتنيه من المعرفة، وهو كالحفظ إلا أن الحفظ يقال اعتباراً باحترازه، والذكر يقال اعتباراً باستحضاره. وتارة يقال لحضور الشيء القلب أو القول. ولذلك قيل منهما ضربان: ذكر عن نسيان. وذكر لا عن نسيان، بل عن إدامة الحفظ ((مفردات الراغب))  (328).
وأما معنى الذكر في الشرع فهو كل قول سيق للثناء والدعاء. أي ما تعبدنا الشارع بلفظ منا يتعلق بتعظيم الله والثناء عليه، بأسمائه وصفاته، وتمجيده وتوحيده، وشكره وتعظيمه، أو بتلاوة كتابه، أو بمسألته ودعائه انظر: ((الموسوعة الفقهية))  (21 / 220)، و((الفتوحات الربانية))  (1 / 18).
ثانياً: معنى (الجماعي): هو ما ينطق به المجتمعون للذكر بصوت واحد، يوافق فيه بعضهم بعضاً ((الموسوعة الفقهية))  (21 / 252).
والمقصود بكلامنا وقولنا: الذكر الجماعي هو ما يفعله بعض الناس من الاجتماع أدبار الصلوات المكتوبة، أو في غيرها من الأوقات والأحوال ليرددوا بصوت جماعي أذكاراً وأدعية وأوراداً وراء شخص معين، أو دون قائد، لكنهم يأتون بهذه الأذكار في صيغة جماعية وبصوت واحد، فهذا هو المقصود من وراء هذا البحث.الذكر الجماعي بين الاتباع والابتداع لمحمد بن عبد الرحمن الخميس - ص 10، 11

انظر أيضا: