trial

موسوعة الفرق

المطلب الأول: تكفيرهم لزوجات النبي صلى الله عليه وسلم


زوجات النبي الكريم وأمهات المؤمنين الذين قال فيهم: النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ [الأحزاب: 6] وصفهن الله بمنزلة عظيمة وشرفهن بأن جعلهن أمهات للمؤمنين، ومع هذا نالهن ما نال غيرهن من أهل الفضل والمنزلة العظيمة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أدري أي محبة يدعيها هؤلاء الروافض الاثنا عشرية لأهل البيت وهذه معتقداتهم؟! نعوذ بالله من حالهم.
يقول شيخهم جعفر مرتضى ((حديث الإفك)) (ص: 17). : (إننا نعتقد كما يعتقد به علماؤنا الأفذاذ وهم جهابذة الفكر والتحقيق أن زوجة النبي يمكن أن تكون كافرة، كامرأة نوح وامرأة لوط) وزوجة النبي صلى الله عليه وسلم المقصودة هنا هي: أم المؤمنين عائشة –رضي الله عنها-.
وقال شيخهم زين الدين البياضي النباطي ((الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم)) (3/165). عن أم المؤمنين عائشة –رضي الله عنها-: (قالوا أذهب من محاربة إمامها فهذا أعظم فاحشة وقد قال تعالى: يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ [الأحزاب: 30] وقد أخبر الله عن امرأتي نوح ولوط أنهما لم يغنيا عنهما من الله شيئاً، وكان ذلك تعريضاً من الله لعائشة وحفصة في فعلهما وتنبيهاً على أنهما لا يتكلان على رسوله فإنه لا يغني شيئاً عنهما).
وقال شيخهم زين الدين البياضي النباطي ((الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم)) (3/168). في حديث الحسين بن علوان والديلمي عن الصادق في قوله: وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا [التحريم: 3] هي حفصة، قال الصادق: كفرت في قولها: مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا [التحريم: 3]، وقال الله فيها وفي أختها: إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا [التحريم: 4] أي: زاغت والزيغ كفر.
وفي رواية أنه أعلم حفصة أن أباها وأبا بكر يليان الأمر، فأفشت إلى عائشة، فأفشت إلى أبيها، فأفشى إلى صاحبه، فاجتمعا على أن يستعجلا ذلك يسقينه سماً! فلما أخبره الله بفعلهما هم بقتلهما، فحلفا له أنهما لم يفعلا، فنزل يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ [التحريم: 7]. اهـ
قال يوسف البحراني ((الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب)) (ص: 236). عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: أنها ارتدت بعد موته صلى الله عليه وسلم كما ارتد ذلك الجم الغفير المجزوم بإيمانهم سابقاً.
وقال محمد بن حسين النجفي القمي ((الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين)) (ص: 615). ما نصه: مما يدل على إمامة أئمتنا الاثني عشر، أن عائشة كافرة مستحقة للنار، وهو مستلزم لأحقية مذهبنا، وأحقية أئمتنا الاثني عشر.. وكل من قال بإمامة الاثني عشر قال باستحقاقها اللعن والعذاب.
وقال المجلسي: قوله تعالى: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً [إبراهيم: 24] أقول: لا يخفى على الناقد البصير والفطن الخبير ما في تلك الآيات من التعريض بل التصريح بنفاق عائشة وحفصة وكفرهما ((بحار الأنوار)) (22/233). .
ولم يقف الروافض إلى هذا الحد بل ذكر شيخهم أحمد الأحسائي ((الرجعة)) (ص: 116). أن مهديهم المزعوم إذا خرج آخر الزمان فإنه سيحيي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ويجلدها أحد لقذفها على أم إبراهيم.
قال الإمام ابن كثير رحمه الله في تفسير سورة البقرة: (أجمع أهل العلم قاطبة على أن من بها ورماها بما رماها به بعد هذا الذي في الآية فإنه كافر لأنه معاند للقرآن).
وقال الإمام القرطبي رحمه الله في تفسيره ((الجامع لأحكام القرآن)) (12/184). : (فكل من سبها مما برأها الله منه: مكذب لله، ومن كذب الله فهو كافر).
أقول: وبعد أن شاهدنا النصوص الصريحة الواضحة في تكفير الشيعة الاثني عشرية للصحابة وأمهات المؤمنين – رضوان الله عليهم – نسأل هؤلاء الروافض سؤالا فنقول:
كيف تدعون أنكم تفضلون النبي صلى الله عليه وسلم على علي بن أبي طالب وتحفظون له حقه ومنزلته!! ثم تقولون إن النبي صلى الله عليه وسلم ارتد أصحابه ونافق أصحابه وخالف أصحابه؟! ثم في المقابل نجد أصحاب علي بن أبي طالب مؤمنين صالحين، متبعين!!! ثم كيف يتزوج النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الكافرات والفاسقات والمنافقات والعاصيات ثم في المقابل نجد أن علي بن أبي طالب يتزوج المؤمنات والطاهرات والعفيفات! أليس هذا عين التناقض؟!الشيعة الإثنا عشرية وتكفيرهم لعموم المسلمين لعبد الله بن محمد السلفي- ص: 71


انظر أيضا: