trial

موسوعة الفرق

المبحث العشرون: مسائل الحدود والجنايات:


نرى أثر التعصب للإمامية في قولهم: من زنا في زمان شريف، أو مكان شريف عوقب زيادة على الحد ((أثر الإمامة في الفقه الجعفري)) (ص: 404). ، والأزمنة المقصودة زمن المهدي، أو أيام الغدير، وأيام الأعياد عندهم، والأمكنة الشريفة ككربلاء والغدير، والحسينيات.
ويظهر أثر الإمامة واضحا في حكمهم فيمن سب إمامياً فيقولون: من سب النبي صلى الله عليه وسلم، أو أحداً من الأئمة الإثني عشر، أو فاطمة الزهراء سلام الله عليها جاز لسامعه قتله ما لم يخف الضرر على نفسه، أو ماله أو غيره من المؤمنين ((مختصر فقه الإمامية الإثني عشرية)) للزنجباني (ص: 292). .
سبحان الله! كيف أجازوا حل قتل من سب إماميا وأباحوا لأنفسهم سب الخلفاء الثلاثة فضلا عمن دونهم، ألا ينسحب هذا الحكم عليهم، أم أن القوم لا يكادون يفقهون إلا قليلا.
أضاف الإمامية حداً جديداً هو حد القيادة وهو الجمع بين الرجال والنساء للزنا، أو بين الرجال والرجال للواط، ويثبت بالإقرار مرتين مع بلوغ المقر وكماله وحريته واختياره، أو شهادة شاهدين، ومع ثبوته يجب على القواد خمس وسبعون جلدة، وقيل يحلق رأسه ويشهر به، ويتساوى فيه الحر والعبد والذكر والأنثى ((مختصر فقه الإمامية الأثني عشرية)) للزنجباني (ص: 290). .
وهو مخالف للشريعة فالشهادة في الزنا واللواط لا ثتبت إلا بأربعة شهداء وإذا ثبت فالحد حد زنا أو حد لواط، ولا دليل على ما ذكروه.الشيعة الإمامية الإثني عشرية في ميزان الإسلام لربيع بن محمد السعودي – ص: 240
قالوا: يجب الحد على المجنون حتى لو زنى بامرأة عاقلة ونسبوا ذلك إلى الأئمة ، فروى الكليني عن أبان بن تغلب قال: " قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد ، وإن كان محصناً رجم ". ((الكافي)) (7/ 192), الطوسي ((تهذيب الأحكام)) (10/19).     ، وهذا مخـالف لما ثبت عنـد الفريقين: (( رفع القلم عن ثلاثة عن المجنون حتى يفيق... )) الحديث رواه أبو داود (4398), والنسائي (6/156) (3432), وابن ماجه (2041), من حديث عائشة رضي الله عنها, وروي من حديث علي, وأبي قتادة, وأبي هريرة, ومن حديث ثوبان, وشداد بن أوس. والحديث سكت عنه أبو داود. وصححه ابن العربي في ((عارضة الأحوذي)) (3/392). وقال ابن كثير في ((إرشاد الفقيه)) (1/89): إسناده على شرط مسلم. وقال ابن حجر في ((فتح الباري)) (12/124): له شاهد وله طرق يقوي بعضها بعضا. وصححه الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) و((صحيح سنن النسائي)) و((صحيح سنن ابن ماجه)). ...
وقالوا: لو قتل الأعمى مسلماً معصوماً لا يقتص منه، مع أن القصاص عام للأعمى وغيره يشير الآلوسي إلى ما أخرجه (شيخ الطائفة) وغيره من الإمامية عن محمد الحلبي قال : "سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ضرب رأس رجل بمعول فسالت عيناه على خديه ، فوثب المضروب على ضاربه فقتله ؟ فقال أبو عبد الله : هذان متعديان جميعاً فلا أرى على الذي قتل الرجل قوداً لأنه قتله وهو أعمى ، والأعمى جنايته خطأ ". ((تهذيب الأحكام)) (10/233), العاملي ((وسائل الشيعة)) (29/399).     .
وقالوا: لو جاع شخص، وعند آخر طعام لا يعطيه للجائع، يجوز للجائع أن يقتله ويأخذ طعامه، ولا يجب عليه شيء  من القصاص والديـة، مع أن عـدم إطعام الجائع لا يسوغ القتـل في شريعة من الشرائع.
 وقالوا: لو قتل ذمي مسلماً يعطى ورثة المقتول مال القاتل كله، والورثة مخيّرون في جعل الذمي عبداً لهم وفي قتله، وكذا إن كان للذمي أولاد صغار يجوز لورثة المقتول أن يتخذوهم عبيدا ًوإماء قال ابن حمزة: " وإن قتل كافر حراً مسلماً أو كفار وأسلموا قبل الاقتصاص كان حكمهم حكم المسلمين ، وإن لم يسلموا دفعوا برمتهم مع أولادهم وجميع ما يملكونه إلى ولي الدم إن شاء قتل واسترق الأولاد وتملك الأموال ، وإن شاء استرق القاتل أيضاً ". ((الوسيلة)) (ص 345).     ، مع أن الآية تدل على القصاص فقط، ولا يجوز الجمع بين القصاص والدية، فضلاً عن أن يصير القاتل عبداً أو ورثته، قال تعالى: وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى [ الإسراء: 15] غرائب فقهية عند الشيعة الإمامية لمحمود شكري الألوسي

انظر أيضا: