موسوعة الفرق

المطلب الأول: المراحل الاعتقادية التي مر بها أبو الحسن الأشعري


المرحلة الأول: المرحلة الاعتزالية:
وهذه المرحلة كان سببها ملازمته لشيخه أبي علي الجبائي زوج أمه, واستمر على الاعتزال إلى سن الأربعين، ثم فارقه لما لم يجد إجابات كافية في مسألة الصلاح والإصلاح على الله تعالى، وقيل إنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم مناماً, وأمره أن يروي العقائد المروية عنه لأنها الحق، ولهذا اعتمد الأدلة النقلية في تقرير العقائد انظر: ((تبيين كذب المفتري)) (ص: 40-41) ((وطبقات الشافعية الكبرى)) (2/246).
المرحلة الثانية: المرحلة الكلابية:
عاش أبو الحسن الأشعري في آخر المرحلة الاعتزالية حيرة كبيرة، وقد اختفى مدة عن الناس خالياً بنفسه ليعرف الحق، ومال إلى طريقة ابن كلاب, وابن كلاب جاء في زمان كان الناس فيه صنفين: فأهل السنة والجماعة يثبتون الصفات كلها الذاتية والفعلية، والجهمية ينكرونها، فجاء ابن كلاب وأثبت الصفات الذاتية, ونفى ما يتعلق منها بالمشيئة، فلذلك قرر الأشعري هذه العقيدة. وقد يمثل هذه المرحلة كتابة (اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع) انظر: ((وفيات الأعيان لابن خلكان)) (2/446) – ((والخطط للمقريزي)) (3/308).
والأشعرية تعد هذه المرحلة آخر مراحل أبي الحسن الأشعري، وسيأتي بعد قليل بيان خطأ هذا الادعاء إن شاء الله تعالى.
المرحلة الثالثة: المرحلة السنية:
هذه المرحلة يمثلها كتاب (الإبانة) الذي بين في مقدمته مؤلفه أبو الحسن الأشعري أنه ينتسب إلى الإمام أحمد بن حنبل في الاعتقاد. ويمثله كذلك رسالته إلى أهل الثغر ((مع بقاء تأويل له في صفتي الغضب والرضا عند ذكره للإجماع التاسع في رسالته هذه)) (ص: 231). و(مقالات الإسلاميين).منهج أهل السنة والجماعة ومنهج الأشاعرة في توحيد الله تعالى لخالد عبداللطيف – 1/29

انظر أيضا: