موسوعة الفرق

تمهيد


ذكرت من قبل أن الجعفرية درجات بين الاعتدال النسبي والغلو فليسوا سواء، وإنا نرى لزاماً علينا الرجوع إلى كتبهم المختلفة لنرى إلى أي مدى أثرت عقيدة الإمامة عندهم في تناولهم لكتاب الله تعالى.
وعندما رجعت إلى الكثير من كتبهم وجدت أن القرن الثالث ظهر فيه ثلاثة كتب هي: التفسير المنسوب للإمام العسكرى ـ إمامهم الحادي عشر ـ وتفسيرا العياشي، والقمي، وهذه الثلاثة تمثل جانب التطرف في المذهب الجعفري.
ثم يأتي شيخ الطائفة الطوسي " المتوفي  سنة (460) هـ " فيخرج كتابه (التبيان) الذي يمثل جانبا من الاعتدال، ويليه الطبرسي شيخ مفسريهم. والجعفرية بعد هذا منهم من سلك أحد المسلكين، ومنهم من جمع بينهما، أو اقترب من أحدهما.
ونتحدث في هذا الفصل عن الكتب الثلاثة التي ظهرت في القرن الثالث، ثم نتحدث عن باقي الكتب في الفصول الأخرى.مع الشيعة الاثني عشرية في الأصول والفروع لعلي السالوس - ص478

انظر أيضا: