trial

موسوعة الفرق

المطلب الثالث: المتعة من أركان الإيمان عند الشيعة


الشيعة إذا استحسنت شيئاً، ممَا يوافق هواها اجتهدت في وضع أُسُسٍ له وجعله من الدين ولو أدى ذلك إلى تلفيق الكلام على لسان أهل البيت رضي الله عنهم. فيذكرون أن جعفراً الصادق قال: ليس منا من لم يؤمن بكرتنا يقصد الرجعة. ولم يستحل متعتنا ((من لا يحضره الفقيه)) (2/148)، ((وسائل الشيعة)) (4/ 438). .
وإذا كانت المتعة من أركان الدين الشيعي فلماذا يترفع عنها أكابرهم في العصر الحاضر ؟
وقد جرت بيني وبين بعض الشيعة مناقشة حول المتعة وقد أخذ يسرد لي الروايات الموضوعة على لسان أهل البيت رضوان الله عليهم. فقلت له - ملزماً له: إنني أعتقد صحة هذه الروايات وهلم نقتدي بأولئك الأئمة. فقال: كيف ؟ قلت له: تزوجني أختك أو ابنتك لمدة عشرة أيام، كل يوم عشرة دنانير. فغضب مني وقال: أنت ناصبي خبيث. فقلت له: سبحان الله والأئمة المعصومون أحلّوها وأنتم معشر الشيعة لا ترضونها لأنفسكم!!...
لا بد من الترغيب ووضع الثواب، ليتمكنوا من خداع السذج، وليشبعوا الذين سُعار الجنس يسيطر على عقولهم، والشيعة لا يفتقرون إلى وضع المرويات في هذا الشأن، فدينهم مبني على هذا الأساس.
فيزعمون أن الله تعالى أحلّ لهم المتعة عوضاً عن المسكرات:
عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر قال: إن الله رأف بكم فجعل المتعة عوضاً لكم من الأشربة ((الروضة من الكافي)) (ص151), ((وسائل الشيعة)) (14/ 438). . وعن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى حرم على شيعتنا المسكر من كل شراب وعوّضهم من ذلك المتعة ((من لا يحضره الفقيه)) (3/ 151)، ((وسائل الشيعة)) (14/438). .
فالشيعة اشترطت على ربهم إنْ هو حرَّمَ عليهم ما يُذهب عقولهم، فلا بد بالمقابل أن يُحلّ لهم ما يشبع شهواتهم. ولا يمكننا أن نتصور أن ربّهم من الضعف إلى هذه الدرجة، ولكن كما يقولون: أهل مكة أدرى بشعابها!!
ويفترون على اللّه تعالى الكذب فيقولون: إن المتعة رحمة من الله جل جلاله خصّ الشيعة بها دون سائر الناس. عن أبي عبد الله عليه السلام في قول اللّه عز وجل: مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا [ فاطر:2]  قال: والمتعة من ذلك ((وسائل الشيعة)) (14/ 439). . ويتطاولون على النبي صلى الله عليه وسلم ويجعلون هذا الزنا الصريح خلّة من خلال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم  عن بكر بن محمد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن المتعة ؟
فقال: إني لأكره للرجل المسلم أن يخرج من الدنيا وقد بقيت عليه خلّة من خلال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لم يقضها ((من لا يحضره الفقيه)) (2/ 150), ((قرب الإسناد)) (ص21)، ((وسائل الشيعة)) (14/ 442)، ((بحار الأنوار)) (100/ 299). .
وقد وضعت الشيعة مرويات كثيرة في فضل من اقترف جريمة الزنا، فزعمت أن الحق تبارك وتعالى قد غفر للمتمتعات وذلك ليلة الإسراء بالرسول صلى الله عليه وسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لما أُسري به إلى السماء، قال: لحقني جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) إن اللّه تبارك وتعالى يقول: إني قد غفرت للمتمتعين، من أمتك من النساء ((من لا يحضره الفقيه للصدوق) ( 2/ 149)، ((وسائل الشيعة)) (14/ 442)، ((بحار الأنوار)) ( 100 / 306). .
وفي رواية أخرى أن الله تعالى يغفر للمتمتع بقدر الماء الذي مرّ على رأس المتمتع.
عن صالح بن عقبة عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت: للمتمتع ثواب ؟
قال: إن كان يريد بذلك وجه اللّه تعالى وخلافاً على من أنكرها لم يكلمها كلمة إلا كتب اللّه له بها حسنة، ولم يمد يده إليها إلا كتب اللّه له حسنة، فإذا دنا منها غفر اللّه له بذلك ذنباً، فإذا اغتسل غفر اللّه له بقدر ما صبّ من الماء على شعره.
قلت: بعدد الشعر ؟!
قال: بعدد الشعر ((من لا يحضر الفقيه)) (2/ 149)، ((وسائل الشيعة)) (14/442)، ((بجار الأنوار)) (100 / 306 ). .
فالراوي استنكر أن يغفر الله تعالى للزاني هذه المغفرة الواسعة رغم نهي المولى تبارك وتعالى عن الزنا، ولكن الإمام المعصوم (!!! ) استنكر استفهامه، فأجابه: بنعم.
وعلى هذا الأساس فإن بعض نساء الشيعة في الماضي رغبت في اقتراف هذه الخطيئة لا حباً في نيل الثواب المتدفق على الشيعة بسوء أعمالهم، ولكن من أجل أن تعاند عمر رضي الله عنه، ولا يعجب القارئ الكريم من هذا التصرف الذي ينمّ عن عقلية جاهلية ورواسب سبئية، فالشيعة منذ القديم وحتى عصرنا الحاضر لم تختلف عقليتهم ولم ترتفع عن هذا المستوى.
عن بشر بن حمزة عن رجل من قريش!! قال: بعثت إليّ ابنة عمّ لي كان لها مال كثير: قد عرفت كثرة من يخطبني من الرجال فلم أزوجهم نفسي، وما بعثت إليك رغبة في الرجال، غير أنه بلغني أنه أحلها اللّه في كتابه وسنّها رسول اللُّه (صلى الله عليه وسلم وسلم) في سنته!!! فحرّمها زفر، فأحببت أن أطيع اللّه عز وجل فوق عرشه وأطيع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم!! وأعصي زفر فتزوجني متعة!!!، فقلت لها: حتى أدخل على أبي جعفر عليه السلام فأستشيره.
قال: فدخلت عليه فأخبرته.
فقال: افعل صلّى اللّه عليكما من زوج!! ((الفروع من الكافي)) (2/ 47)، ((وسائل الشيعة)) (14/443), ((بحار الأنوار)) (100/ 307). .
فهذه المرأة أرادت أن تبرر انحرافها بأنها تخالف عمر رضي اللّه عنه، وما يضرّ عمر  رضي الله عنه إن أرادت هي أو غيرها من نساء الشيعة أن تقترف جريمة الزنا، فالحق تبارك وتعالى هو الذي يحاسب الخلق لا عمر رضي الله عنه. وهذه الرواية تعطينا صورة لأهل التشيع بأنهم يخالفون ما ثبت عن الصحابة رضوان الله عليهم في روايتهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تحريم ما حرّمه الله تعالى ورسوله الكريم (صلوات الله وسلامه عليه).
والأئمة المعصومون!! يأمرون أتباعهم بضرورة التمتع ولو مرة واحدة، لأنهم يرونها واجبة لا يمكن للشيعة التخلي عنها, لأنها من علامات الإيمان.
عن هشام عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إني لأحب للرجل أن لا يخرج من الدنيا حتى يتمتع ولو مرة، وأن يصلي الجمعة في جماعة ((وسائل الشيعة)) (14/443). .
وعن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يستحب للرجل أن يتزوج المتعة وما أحبّ للرجل منكم أن يخرج من الدنيا حتى يتزوج المتعة ولو مرّة ((وسائل الشيعة)) (14/ 443)، ((بحار الأنوار)) ( 100 / 305 ). .
وعن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي: تمتعت ؟
قلت: لا.
قال: لا تخرج من الدنيا حتى تحيي السنة ((وسائل الشيعة)) (14/ 443)، ((بحار الأنوار)) ( 100 / 305 ). !!!
وعن إسماعيل بن الفضل الهاشّمي قال:
قال لي أبو عبد الله عليه السلام: تمتعت منذ خرجت من أهلك ؟
قلت: لكثرة ما معي من الطروقة أغناني الله عنها.
قال: وإن كنت مستغنيَاً فإني أحب أن تحيي سنة رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ((وسائل الشيعة)) (14/443)، ((بحار الأنوار)) (100 / 306 ). !!!.
ويبالغون في الكذب فيزعمون: أن الرجل إذا اغتسل بعد ارتكابه فاحشة الزنا في المتعة خلق الله تعالى من كل قطرة تقطر منه - سبعين ملكاً يدعون له بالمغفرة ويستغفرون له إلى يوم القيامهّ. عن محمد بن علي الهمداني عن رجل سماه (!!! ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
ما من رجل تمتع ثم اغتسل إلا خلق الله من كل قطرة تقطر منه سبعين ملكاً يستغفرون له إلى يوم القيامة ويلعنون متجنبها إلى أن تقوم الساعة ((الوسائل)) (14/ 444). .
وكذلك فإن الأئمة المزعومين يُرَغّبون أتباعهم في اقتراف ذلك، وإذا لم يكن عنده أجر ذلك ساعده الإِمام المعصوم (!! ) ماديّاً حتى يستطيع ممارسة الرذيلة, عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال لي: يا أبا محمد تمتعت منذ خرجت من أهلك ؟ قلت: لا ؟
قال: ولم ؟
قلت: ما معي من النفقة يقصر عن ذلك.
قال: فأمر لي بدينار.
قال: أقسمت عليك إن صرت إلى منزلك حتى تفعل ((الوسائل)) (14/444). .
دينار واحد أجرة المتمتع بها فقط، ولا نستغرب أن تكون أجرة الزانيات بهذا القدر، لأن الشيعة تحاول بقدر الإِمكان إزالة العقبات التي تعترض هذا الطريق!! ومن ضمن اعتقادات الشيعة في المتعة أنه لا كفارة لمن حلف بالله تعالى ألاّ يقترف هذه الجريمة، ويزعمون أنه من ترفع عنها فهو عاص لله تعالى ووضعت الشيعة في ذلك الكثير من الروايات المكذوبة على لسان أهل البيت رضوان الله عليهم، ونضع بين يدي القارئ الكريم بعض تلك المرويات المكذوبة:
عن علي السَّائي قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام:
إني كنت أتزوج المتعة!!! فكرهتها وتشاءمت منها، فأعطيت الله عهداً بين الركن والمقام وجعلت عليّ في ذلك نذراً أو صياماً أن لا أتزوجها. قال: ثم إن ذلك شقّ عليّ وندمت على يميني ولم يكن بيدي من القوة ما أتزوج به في العلانية.
قال: فقال لي: عاهدت اللّه أن لا تطيعه ؟! واللّه لئن لم تطعه لتعصينّه ((الفروع)) من الكافي (43/2)، ((التهذيب)) (2/ 186)، ((الاستبصار)) (3/ 142)، ((الوسائل)) (14/445). .
ونحن بدورنا نسأل هذا الرافضي ما سبب كراهته وتشائمه من المتعة الواجبة في دين الشيعة ؟ ثم إنه لم يطق أن يصبر على ذلك لأن الشذوذ متمكن منه، وأراد أن يلتمس له مخرجاً، فشكا حاله إلى إِمامه المعصوم!! واستنكر الإمام المعصوم!! يمين هذا الرافضي وأمره بارتكاب المتعة ولا شيء عليه في ذلك!!
وعن جميل بن صالح قال: إن بعض أصحابنا!! قال لأبي عبد الله عليه السلام: إنه يدخلني من المتعة شيء فقد حلفت أن لا أتزوج متعة أبداً. فقال أبوعبد الله عليه السلام: إنك إذا لم تطع الله فقد عصيته ((من لا يحضره الفقيه)) (2/ 149)، ((الوسائل)) (14/ 445). .
حتى خرافة سرداب مهديّهم الموهوم فإنه يأمر أتباعه بضرورة المتعة، وإن أقسم على تركها أغلظ الأيمان: عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري أنه كتب إلى صاحب الزمان عليه السلام يسأله عن الرجل ممن يقول بالحقّ أي يتشيع. ويرى المتعة ويقول بالرجعة إلا أنّ له أهلاً زوجة. موافقة له في جميع أموره، وقد عاهدها أن لا يتزوج عليها، ولا يتمتع ولا يتسّرى!! وقد فعل هذا منذ تسع عشرة سنة، ووفىّ بقوله فربما غاب عن منزله الأشهر فلا يتمتع ولا تتحرك نفسه أيضاً لذلك، ويرى أن وقوف من معه من أخ وولد غلام ووكيل وحاشية مما يقلّله في أعينهم، ويحب المقام على ما هو عليه محبة لأهله وميلاً إليها وصيانة لها ولنفسه لا لتحريم المتعة، بل يدين الله بها فهل عليه في ترك ذلك مأثم أم لا ؟
الجواب: يُستحب له أن يطيع اللّه تعالى بالمتعة ليزول عنه الحلف في المعصية ولو مرّة واحدة ((الاحتجاج)) للطبرسي (ص 171)، ((الغيبة)) للطوسي (ص250 )، ((الوسائل)) (14/ 445). .الشيعة والمتعة لمحمد مال الله/ص 120

انظر أيضا: