trial

موسوعة الفرق

ثانياً: حرمة اللطم:


من الأدلة التي تدين الشيعة على هذه البدعة الشنيعة قول الإمام الباقر: "أشد الجزع الصراخ بالويل والعويل، ولطم الوجه والصدر، وجز الشعر من النواصي، ومن أقام النواحة فقد ترك الصبر، وأخذ في غير طريقه" رواه الكليني في ((الكافي)) (3/222-223) وذكره الفقيه الأكبر محمد بن مكي العاملي الملقب بالشهيد الأول في ((ذكرى الشيعة)) (ص 71) والفيض الكاشاني في ((الوافي)) (13/87) والحر العاملي في ((وسائل الشيعة)) (2/915) والمجلسي في ((بحار الأنوار)) (82/89) والبحراني في ((الحدائق)) (4/167)  والبروجردي في ((جامع أحاديث الشيعة)) (3/483-484) والنجفي في ((جواهر الكلام )) (94/371).
ومنها قول الصادق رحمه الله تعالى: "من ضرب يده على فخذه عند المصيبة حبط أجره" تجد هذا الحديث في ((الكافي)) (3/225) و((ذكرى الشيعة)) (ص 71) ، و((الوسائل)) (2/ 914).
. أقول: فما بالك بمن يلطم وجهه وصدره، ألا يحبط ذلك الأجر من باب أولى لمخالفته لنهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟!
ومنها قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب)) ((مستدرك الوسائل)) (1/144) و((جامع أحاديث الشيعة)) (3/489) وهو في ((جواهر الكلام)) (4/ 370). .
وقد ذكر الدكتور محمد التيجاني السماوي الشيعي أنه سأل الإمام محمد باقر الصدر عن هذا الحديث فأجابه بقوله: "الحديث صحيح لا شك فيه" ((ثم اهتديت)) (ص 58). .
ومنها ما جاء عن يحيى بن خالد: ((أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ما يحبط الأجر في المصيبة؟ قال: تصفيق الرجل يمينه على شماله، والصبر عند الصدمة الأولى، من رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط)), وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ((أنا بريء ممن حلق وصلق أي حلق الشعر ورفع صوته)) ((جامع أحاديث الشيعة)) (3/489) و((مستدرك الوسائل)) (1/ 144). .
ومنها ما رواه جعفر بن محمد عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث المناهي أنه نهى عن الرنة عند المصيبة ونهى عن النياحة والاستماع إليها ونهى عن تصفيق الوجه" رواه الصدوق في ((من لا يحضره الفقيه)) (4/3- 4) والمجلسي في ((بحار الأنوار)) (82/104) والحر العاملي في ((وسائل الشيعة)) (12/ 91). .
وقال محمد بن مكي العاملي: "يحرم اللطم والخدش وجز الشعر إجماعاً قاله في المبسوط ولما فيه من السخط لقضاء الله" في ((الذكرى)) (ص 72) ونقله صاحب ((الجواهر)) في (4/367). .
وقال الشيرازي: "وعن المنتهى يحرم ضرب الخدود ونتف الشعور" ((الفقه)) (15/ 260).
. ويشير الدكتور الشيعي محمد التيجاني السماوي إلى بكاء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) على عمه أبي طالب وحمزة وزوجته خديجة فيقول: "ولكنه في كل الحالات يبكي بكاء الرحمة… ولكنه نهى أن يخرج الحزن بصاحبه إلى لطم الخدود وشق الجيوب فما بالك بضرب الأجسام بالحديد حتى تسيل الدماء؟" في كتابه ((كل الحلول)) (ص 151). وعلى التيجاني أن يبين أن هذا وقت المصيبة وليس إحياءاً لها، فالشيعة لا يكتفون بالمخالفة بل بإحيائها أيضاً. .
ثم يذكر التيجاني أنّ أمير المؤمنين علياً لم يفعل بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما يفعله عوام الشيعة ما يفعله الشيعة هو بناءاً على فتاوى كبار علمائهم, وقد سبق أن نقلنا بعض هذه الفتاوى حيث لا يوجد منكر لذلك من علمائهم على حد كلام آيتهم مرتضى الفيروز أبادي. راجع ((مقتل الحسين)) لمرتضى عياد (ص 170) ط دار الزهراء. اليوم وكذلك لم يفعل الحسن والحسين والسجاد الذي قال فيه التيجاني: " إنه حضر محضراً لم يحضره أحد من الناس وشاهد بعينيه مأساة كربلاء التي قتل فيها أبوه وأعمامه وإخوته كلهم، ورأى من المصائب ما تزول به الجبال ولم يسجل التاريخ أنّ أحد الأئمة عليهم السلام فعل شيئاً من ذلك، أو أمر به أتباعه وشيعته ((كل الحلول عند آل الرسول صلى الله عليه وسلم)) (ص 151). أقول: الحمد لله الذي أنطق هذا المعتوه, فاعترف بأن ما يقوم به الشيعة لم يسجله التاريخ عن أحد من الأئمة الذين ينتسبون إليهم. .
وقال أيضاً: "أغلب أهل السنة والجماعة ينتقدون أفعال الشيعة التي يقومون بها بمناسبة عاشوراء من ضرب وتطبير بالسلاسل والحديد حتى تسيل الدماء… ورغم أنّ الشيعة في الهند والباكستان يفعلون ذلك وأكثر من غير ذلك، غير أنّ وسائل الإعلام المرئية كالتلفزيون لا تركز إلا على شيعة إيران لحاجة في نفس يعقوب, يعرفها كل متتبع للأحداث، وكل مهتم بشؤون الإسلام والمسلمين" ((كل الحلول)) (ص 147- 148). .
ويضيف التيجاني السماوي المتعصب قائلا: والحق يُقال: إنّ ما يفعله بعض الشيعة من تلك الأعمال ليست هي من الدين في شيء، ولو اجتهد المجتهدون، وأفتى بذلك المفتون، ليجعلوا فيها أجراً كبيراً وثواباً عظيماً، وإنما هي عادات وتقاليد وعواطف تطغى على أصحابها، فتخرج بها عن المألوف وتصبح بعد ذلك من الفولكلور الشعبي الذي يتوارثه الأبناء عن الآباء في تقليد أعمى وبدون شعور، بل يشعر بعض العوام بأنّ إسالة الدم بالضرب هي قربة لله تعالى، ويعتقد البعض منهم بأن الذي لا يفعل ذلك لا يحب الحسين" ((كل الحلول)) (ص 148). .
وقال أيضاً: "لم أقتنع بتلك المناظر التي تشمئز منها النفوس وينفر منها العقل السليم، وذلك عندما يعرّى الرجل جسمه ويأخذ بيده حديداً ويضرب نفسه في حركات جنونية صائحاً بأعلى صوته حسين حسين، والغريب في الأمر والذي يبعث على الشك أنك ترى هؤلاء الذين خرجوا عن أطوارهم وظننت أنّ الحزن أخذ منهم كل مأخذ فإذا بهم بعد لحظات وجيزة من انتهاء العزاء تراهم يضحكون ويأكلون الحلوى ويشربون ويتفكهون وينتهي كل شيء  بمجرد انتهاء الموكب، والأغرب أنّ معظم هؤلاء غير ملتزمين بالدين، ولذلك سمحت لنفسي بانتقادهم مباشرة عدة مرات وقلت لهم: إنّ ما يفعلونه هو فلكلور شعبي وتقليد أعمى" ((كل الحلول)) (ص 149). .
هذا ما أقر به هذا المتعصب المحترق الذي تخصص في الطعن في معتقدات أهل السنة والجماعة وقريب منه قول شيخهم حسن مغنية: "والواقع أنّ ضرب الرؤوس بالخناجر والسيوف وإسالة الدماء ليست من الإسلام في شيء، ولم يرد فيها نص صريح ولكنها عاطفة نبيلة تجيش في نفوس المؤمنين لما أريق من الدماء الزكية على مذابح فاجعة كربلاء" ((آداب المنابر)) (ص 182). .... ولا ندري كيف نوفق بين قول حسن مغنية: إنّ ضرب الرؤوس بالخناجر والسيوف.. ليست من الإسلام في شيء  ولم يرد فيها نص صريح" وبين قوله: "ولكنها عواطف نبيلة… " ألا يدرك حسن مغنية أنّ هذه الأمور من المنكرات والبدع الشنيعة؟من قتل الحسين رضي الله عنه؟ لعبد الله بن عبد العزيز/ص 78
 

انظر أيضا: