trial

موسوعة الفرق

أولاً: عدم ذكر الإمامية في القرآن الكريم


أن الشيعة يعتقدون أن مسألة الإمامة داخلة في المعتقدات الأساسية يكفر منكرها، فتتعلق بالإيمانيات كالأيمان بالله وبالرسول صلى الله عليه وسلم وللإمامة عند الشيعة مفهوم خاص ينفردون به عن سائر المسلمين فيعتقدون (أن الإمامة منصب إلهي كالنبوة فكما أن الله سبحانه يختار من يشاء من عباده للنبوة والرسالة، ويؤيده بالمعجزة التي هي كنص من الله عليه... فكذلك يختار للإمامة من يشاء ويأمر نبيه بالنص عليه وأن ينصبه إماما للناس من بعده..) محمد حسين آل كاشف الغطاء ((أصل الشيعة وأصولها)) (ص: 58) مؤسسة الأعلمي - بيروت. .
أما الفرق بين الرسول والإمام عندهم فقد روى صاحب الكافي أنه سئل إمامهم الرضا (ما الفرق بين الرسول والنبي والإمام؟ فكتب أو قال: الفرق بين الرسول والنبي والإمام: أن الرسول الذي ينزل عليه جبرائيل فيراه ويسمع كلامه وينزل عليه الوحي وربما رأى في منامه نحو رؤيا إبراهيم (ع)، والنبي ربما سمع الكلام وربما رأى الشخص ولم يسمع، والإمام هو الذي يسمع الكلام ولا يرى الشخص الكليني: ((الكافي))، كتاب الحجة، باب الفروق بين الرسول والنبي والمحدث (1/230) دار التعاف – بيروت. . وهذا النص يفيد أن الوحي الإلهي متحقق حصوله للثلاثة على اختلاف في الطريقة والوسيلة التي يصل بها (الوحي) لكن كانت رواية الكافي هذه تقول: إن الإمام يسمع الكلام ولا يرى الشخص (أي الملك) مع أن هناك عدة روايات عندهم تؤكد تحقق رؤية الإمام للملائكة حتى أن (عالمهم) المجلسي عقد في البحار بابا بعنوان (باب أن الملائكة تأتيهم وتطأ فرشهم وأنهم يرونهم) ((البحار)) (26/351) دار إحياء التراث العربي - بيروت: ((الكافي)) (1/458) دار التعارف - بيروت. ، وذكر فيه ستة وعشرين حديثا منه ما ذكره عن الصادق قال: (إن الملائكة لتنزل علينا في رحالنا وتتقلب على فرشنا، وتحضر موائدنا وتأتينا في وقت كل صلاة لتصليها معنا، وما من يوم يأتي.. إلا وأخبار أهل الأرض عندنا وما يحدث فيها..) ((البحار)) (26/356). .
وعن الصادق (إن منا لمن ينكت في أذنه، وإن منا لمن يؤتى في منامه وإن منا لمن يسمع صوت السلسلة تقع على الطشت – كذا – وإن منا لمن يأتيه صورة أعظم من جبرائيل وميكائيل) ((البحار)) (26/358). .
فترى في هذه الروايات أن الفرق الذي ذكره الكليني عن الرضا بين الإمام والرسول والنبي – إن كان يعتبر فرقاً – قد تلاشي حتى قال المجلسي نفسه (إن استنباط الفرق بين النبي والإمام من تلك الأخبار لا يخلو من إشكال وكذا الجمع بينهما مشكل جدا) ((البحار)) (26/82). . ثم قال: (ولا نعرف جهة لعدم اتصافهم بالنبوة إلا رعاية خاتم الأنبياء ولا يصل عقولنا فرق بين النبوة والإمامة) ((البحار)) (26/82). .الشيعة الاثنا عشرية وتحريف القرآن لمحمد عبد الرحمن السيف- ص: 45


انظر أيضا: