trial

موسوعة الفرق

المطلب الثامن: تشابه الشيعة واليهود في قدحهم في الأنبياء والصحابة


ونبدأ باليهود , أسياد الشيعة , حيث إن الطعن على أنبياء الله وانتقاصهم سمة بارزة من سمات اليهود , ومن قرأ كتب اليهود وجدها تعج بكثير من المطاعن على أنبياء الله , والقدح فيهم ورميهم بأبشع الجرائم مما هم منه براء.
ومن التهم الباطلة التي يلصقها اليهود بنبي الله لوط عليه السلام تلك التهمة الجائرة التي زعموا فيها أن لوطاً عليه السلام زنى بابنتيه - عياذاً بالله تعالى- كما جاء ذلك مفصلاً في الإصحاح التاسع عشر من سفر التكوين عندهم , أما رسول الله هارون عليه السلام فقد افتروا عليه أعظم فرية حيث زعموا أنه صنع لبني إسرائيل عجل من الذهب ليعبدوه عندما تأخر عليهم موسى عليه السلام في الجبل , وأما داوود عليه السلام فيرمونه بالزنا بامرأة أحد ضباط جيشه ثم تدبيره بعد ذلك مقتل زوج هذه المرأة بعد علمه أن هذه المرأة قد حملت منه -عياذاً بالله تعالى-.
وأما عيسى و أمه عليهما السلام فلم يترك اليهود جريمة إلا ألصقوها بهما, ومن هذه الجرائم والافتراءات رمي اليهود لمريم بالزنا حيث أنهم يعتقدون أنه قد جاءت به عن طريق الخطيئة أي الزنا -عياذاً بالله تعالى- , بل قد تجرأ اليهود على جميع الأنبياء فرموهم بالنجاسة كما جاء في سفر أرميا الإصحاح الثالث والعشرين ما نصه: " لأن الأنبياء والكهنة تنجسوا جميعاً بل في بيتي وجدت شرهم يقول الرب ".
أما قدح الشيعة في الصحابة رضوان الله عليهم , فإن الشيعة يعادون ويبغضون الصحابة وأمهات المؤمنين رضوان الله عليهم أشد البغض , ويعتقدون أنهم كفار مرتدون, بل يتقربون إلى الله بسبهم ولعنهم ويعدون ذلك من أعظم القربات, ويوضح هذا المعتقد شيخهم ومحدثهم محمد باقر المجلسي الذي يقول في كتاب (حق اليقين) صفحة (519) ما نصه: " وعقيدتنا في التبرء أننا نتبرأ من الأصنام الأربعة: أبي بكر, وعمر, وعثمان, ومعاوية, والنساء الأربع: عائشة, وحفصة, وهند, و أم الحكم, ومن جميع أشياعهم وأتباعهم, وأنهم شر خلق الله على وجه الأرض, وأنه لا يتم الإيمان بالله ورسوله والأئمة إلا بعد التبرء من أعدائهم ".
كما أن شيخهم القمي روى في تفسيره عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال: " ما بعث الله نبياً إلا وفي أمته شيطانان يؤذيانه ويضلان الناس بعده, فأما صاحبا نوح: فخنطيفوس و خَرام, وأما صاحبا إبراهيم: فمكفل  و رزام, و أما صاحبا موسى: فالسامري ومرعقيبا, وأما صاحبا عيسى: فبولس و موريتون, و أما صاحبا محمد: فحبتر و زريق " , و يعنون بحبتر: عمر  رضي الله عنه , و زريق: أبا بكر الصديق  رضي الله عنه , وهذه من الرموز التي يستعملونها في كتبهم للطعن في الشيخين.
أما إمامهم العياشي فيعبر عن حقده الأسود الدفين على هؤلاء الخلفاء برواية أخرى مصطنعة يرويها عن جعفر بن محمد أنه قال: " يؤتى بجهنم لها سبعة أبواب, بابها الأول للظالم, وهو زريق - يعني أبا بكر - وبابها الثاني لحبتر - يعني عمر -, والباب الثالث للثالث -يعني عثمان-, والرابع لمعاوية, والخامس لعبدالملك, والباب السادس لعسكر بن هوسر, والباب السابع لأبي سلامة, فهم أبواب لمن تبعهم " انتهى من تفسير العياشي المجلد الثاني صفحة (432).
ويروي الصدوق " عن أبي الجارود قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام أخبرني بأول من يدخل النار, قال: إبليس و رجل عن يمينه و رجل عن يساره " انتهى من كتاب (ثواب الأعمال) صفحة (255).
ولا يخفى أنهم يقصدون بالرجلين هنا أبا بكر و عمر رضي الله عنهما. و تلك هي نماذج لما جاء في كتب الشيعة من الطعن و القدح في الصحابة و أمهات المؤمنين , وإلا فكتبهم تمتلئ بتلك الروايات المزيفة على ألسنة الأئمة في القدح في خيار هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم كما امتلأت قلوبهم بالبغض والحقد عليهم.
و الآن نحاول أن نلخص تشابه الشيعة واليهود في قدحهم في الأنبياء والصحابة في النقاط التالية:
أولاً: زعم اليهود أن عيسى عليه السلام وأتباعه كفرة مرتدون خارجون عن الدين , وزعمت الشيعة أيضاً أن الصحابة كفار مرتدون عن الإسلام و لم يدخلوا في الدين إلا نفاقاً ورياءً.
ثانياً: رمى اليهود مريم عليها السلام بالفاحشة مع تبرئة الله تعالى لها , و رمى الشيعة عائشة رضي الله عنها بالفاحشة مع تبرئة الله تعالى لها.
ثالثاً: زعمت اليهود أن عيسى عليه السلام يعذب أشد العذاب في لجات الجحيم , و زعمت الشيعة أن الخلفاء الراشدين الثلاثة يعذبون في تابوت في نار جهنم يتعوذ أهل النار من حر ذلك التابوت.
رابعاً: يستعمل اليهود والشيعة الرموز لمن أرادوا الطعن فيه في كتبهم حتى لا ينفضح أمرهم أمام الناس , فيرمز اليهود لعيسى بعدة رموز منها: جيشو وهو مقتبس من تركيب أحرف كلمات ثلاث هي " إيماش شيمو فيزكر " أي ليمحى اسمه وذكره ويرمزون إليه أيضاً بذلك الرجل, وبابن النجار, وابن الحطاب, كما يرمزون لمريم رضي الله عنها بميري.
 وكذلك ترمز الشيعة في كتبهم للخلفاء الراشدين وأمهات المؤمنين برموز تشبه رموز اليهود , فيرمزون لأبي بكر وعمر بالجبت و الطاغوت , أو بصنمي قريش , أو بزريق و حبتر , أو بفرعون وهامان , أو العجل و السامري , وجاءت هناك ألفاظ أخرى تقول: أعرابيان من هذه الأمة , أو الأول و الثاني, أو فلان و فلان و غيرها من الرموز. كما يرمزون لعثمان بن عفان  رضي الله عنه برمز نعثل أو الثالث , و يرمزون لمعاوية  رضي الله عنه بالرابع , ولبني أمية بأبي سلامة , و يرمزون لعائشة رضي الله عنها بأم الشرور, أو بصاحبة الجمل, أو بعسكر ابن هوسرمجمل عقائد الشيعة لممدوح الحربي – ص: 315


انظر أيضا: