trial

موسوعة الفرق

المبحث الثاني: الشيعة اصطلاحاً


اختلفت وجهات نظر العلماء في التعريف بحقيقة الشيعة، نوجز أقوالهم فيما يلي:
أنه علم بالغلبة على كل من يتولى علياً وأهل بيته. كقول الفيروزأبادي: (وقد غلب هذا الاسم على كل من يتولى علياً وأهل بيته، حتى صار اسماً لهم خاصاً) (( القاموس المحيط)) ( 3/ 9 49) ، ونحوه عند الأزهري في ((تهذيب اللغة)) ( 3/61) . .
هم الذين نصروا علياً واعتقدوا إمامته نصاً، وأن خلافة من سبقه كانت ظلماً له.
هم الذين فضّلوا علياً على عثمان رضي الله عنهما.
الشيعة اسم لكل من فضل علياً على الخلفاء الراشدين قبله رضي الله عنهم جميعاً، ورأى أن أهل البيت أحق بالخلافة، وأن خلافة غيرهم باطلة. وكلها تعريفات غير جامعة ولا مانعة إلا واحداً منها.
مناقشة تلك الأقوال:
أما التعريف الأول: فهو غير سديد، لأن أهل السنة يتولون علياً وأهل بيته، وهم ضد الشيعة.
وأما التعريف الثاني: فينقضه ما ذهب إليه بعض الشيعة من تصحيحهم خلافة الشيخين، وتوقف بعضهم في عثمان، وتولي بعضهم له كبعض الزيدية فيما يذكر ابن حزم انظر: (( الفصل)) ( 4/ 92). .
ثم أيضاً ما يبدو عليه من قصر الخلافة في علي فقط دون ذكر أهل بيته.
والتعريف الثالث غير صحيح كذلك؛ لانتقاضه بما ذهب إليه بعض الشيعة من البراءة من عثمان. كقول كثير عزة:


برأت إلى الإله من ابن أروى





ومن دين الخوارج أجمعينا


ومن عمر برئت ومن عتيق


 


غـداة دعي أمير المؤمنينا

ويبقى الراجح من تلك التعريفات الرابع منها لضبطه تعريف الشيعة كطائفة ذات أفكار وآراء اعتقادية انظر: (( الأديان والفرق والمذاهب المعاصرة)) ( ص 145). .فرق معاصرة لغالب عواجي 1/307
وقال إحسان إلهي ظهير: إن لفظة الشيعة لا تطلق إلا على أتباع الرجل وأنصاره فيقال: فلان من شيعة فلان أي ممن يهوون هواه كما قال الزبيدي: كل قوم اجتمعوا على أمر فهم الشيعة وكل من عاون إنساناً وتحزب له فهو شيعة له, وأصله من المشايعة وهي المطاوعة والمتابعة.فلم يكن استعمال هذه اللفظة في العصر الأول من الإسلام إلا في معناه الأصلي والحقيقي هذا كما لم يكن استعمالها إلا لأحزاب سياسية وفئات متعارضة في بعض المسائل التي تتعلق بالحكم والحكام، وقد شاع استعمالها عند اختلاف معاوية مع علي رضي الله تعالى عنهما بعد استشهاد عثمان رضي الله عنهالشيعة والتشيع لإحسان إلهي ظهير - ص8


انظر أيضا: