المطلب الثاني: ما يقالُ في الركوع
الفَرْعُ الأول: حُكمُ التَّسبيحِ في الرُّكوعِ والسُّجودِاختلَفَ العلماءُ في التَّسبيحِ في الرُّكوعِ والسُّجودِ، على قولينِ:
القولُ الأوَّلُ: أنَّ التَّسبيحَ في الرُّكوعِ والسُّجودِ واجبٌ، وهذا مذهبُ الحنابلةِ
((كشاف القناع)) للبهوتي (1/347)، وينظر: ((المغني)) لابن قدامة (1/362). وعند الحنابلة الواجب مرة. يُنظر ((كشاف القناع)) للبهوتي (1/347). ، والظَّاهريَّةِ
ينظر: ((شرح صحيح البخاري)) لابن بطال (2/414)، ((المغني)) لابن قدامة (1/362). ، وطائفةٍ مِن أهلِ الحديثِ
قال النَّوويُّ: (واعلم أنَّ التسبيح في الركوع والسجود سنَّة غيرُ واجب، هذا مذهَبُ مالك وأبي حنيفة والشافعي رحمهم الله تعالى والجمهور، وأوجَبه أحمدُ رحمه الله تعالى وطائفةٌ من أئمة الحديث) ((شرح النَّووي على مسلم)) (4/197).
وهو قول إسحاق بن راهويه، وابن خزيمة. ينظر: ((المغني)) لابن قدامة (1/362)، ((نيل الأوطار)) للشوكاني (2/284).، واختارَه
ابنُ تيميَّةَ قال ابنُ تَيميَّة: (عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: لما نزلت فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ، قال رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اجعلوها في ركوعكم، ولما نزلت: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، قال: اجعلوها في سجودكم؛ رواه أبو داود وابن ماجه، فأمَر النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بجعل هذين التسبيحين في الركوع والسجود، وأمرُه على الوجوب، وذلك يقتضي وجوب ركوع وسجود تبعًا لهذا التسبيح) ((مجموع الفتاوى)) (22/550). واستظهَرَه
الصَّنعانيُّ قال الصنعانيُّ: (الحديث دليلٌ على تحريم قراءة القرآن حال الركوع والسجود؛ لأن الأصل في النهي التحريم، وظاهره وجوب تسبيح الركوع، ووجوب الدعاء في السجود؛ للأمر بهما، وقد ذهب إلى ذلك أحمدُ بن حنبل وطائفةٌ من المحدِّثين) ((سبل السلام)) (1/178). ، وهو اختيارُ
ابنِ بازٍ قال ابنُ باز: (وهكذا إذا نسي التشهُّد الأول أو شيئًا من الواجبات - كالتسبيح في الركوع والسجود - فإنه يسجُدُ للسهو قبل السلام، هذا هو الأفضل، وإنْ سجد بعد السَّلام فلا حرجَ) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (30/14). ، و
ابنِ عُثَيمين قال ابن عُثَيمين: (إذًا فقول المصلِّي في ركوعه: "سبحان رَبِّي العظيم" واجب، وفي سجوده: "سبحان رَبِّي الأعلى" واجب، والدليل على هذا: أنه لما نَزَلَ قول الله تعالى: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اجعَلوها في ركوعكم، وهذا بيانٌ مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لموضع هذا التسبيح، ومِن المعلوم أن بيان الرسول صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للقرآن يجب علينا أن نرجِعَ إليه؛ لأن أعلم الخَلْقِ بكلام الله هو رسول الله؛ ولهذا كان تفسيرُ القرآن بالسُّنَّة هو المرتبةَ الثانية؛ فالقرآن نُفسِّرُه أولًا بالقرآن، مثل: الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ، ويُفسَّر بعد ذلك بسُنَّة رسول الله؛ لأنها تبيِّنه، مثل هذه الآية: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ، حيث قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اجعلوها في ركوعكم، وهذا بيان لموضع هذا التَّسبيح، وقد يُبيِّنُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المعنى) ((الشرح الممتع)) (3/320). .
الأدلة:أولًا: مِن السنَّةِ1- عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهُ، قال:
(( كَشَفَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم السِّتارةَ، والنَّاسُ صُفوفٌ خَلفَ أبي بَكرٍ. فقال: أيُّها النَّاسُ، إنَّه لَم يَبقَ مِن مُبَشِّراتِ النُّبوةِ إلَّا الرُّؤيا الصَّالِحةُ يَراها المُسلِمُ أو تُرى لَه. ألا وإنِّي نُهيتُ أن أقرَأ القُرآنَ راكِعًا أو ساجِدًا؛ فأمَّا الرُّكوعُ فعَظِّموا فيه الرَّبَّ عَزَّ وجَلَّ، وأمَّا السُّجودُ فاجتَهِدوا في الدُّعاءِ، فقَمِنٌ أن يُستَجابَ لكم.)) أخرجه مسلم (479).وَجهُ الدَّلالةِ:دَلَّ هذا الحَديثُ على وُجوبِ تَعظيمِ اللَّهِ تَعالى في الرُّكوعِ، وقد بَيَّنَ كَيفيَّةَ هذا التَّعظيمِ بقَولِ حُذَيفةَ رَضيَ اللهُ عنهُ: "فجَعَلَ يَقولُ: -أي رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم-: سُبحانَ رَبِّيَ العَظيمِ"؛ فدَلَّ ذلك على وُجوبِ التَّسبيحِ في الرُّكوعِ للأمرِ به.
يُنظر: ((سبل السلام)) للصنعاني (2/ 208).2- عن حذيفة رضي الله عنه قال:
(( صَلَّيتُ مَعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ لَيلةٍ، فافتَتَحَ البَقَرةَ، فقُلتُ: يَركَعُ عِندَ المِائةِ، ثُمَّ مَضى، فقُلتُ: يُصَلِّي بها في رَكعةٍ، فمَضى، فقُلتُ: يَركَعُ بها، ثُمَّ افتَتَحَ النِّساءَ فقَرَأها، ثُمَّ افتَتَحَ آلَ عِمرانَ فقَرَأها، يَقرَأُ مُتَرَسِّلًا؛ إذا مَرَّ بآيةٍ فيها تَسبيحٌ سَبَّحَ، وإذا مَرَّ بسُؤالٍ سَألَ، وإذا مَرَّ بتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ، ثُمَّ رَكَعَ، فجَعَلَ يَقولُ: سُبحانَ رَبِّيَ العَظيمِ، فكانَ رُكوعُه نَحوًا مِن قيامِه، ثُمَّ قال: سَمِعَ اللَّهُ لمَن حَمِدَه، ثُمَّ قامَ طَويلًا قَريبًا مِمَّا رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، فقال: سُبحانَ رَبِّيَ الأعلى، فكانَ سُجودُه قَريبًا مِن قيامِه. وفي رِوايةٍ زيادة: سَمِعَ اللَّهُ لمَن حَمِدَه رَبَّنا لَكَ الحَمدُ)) أخرجه مسلم (772).3- عَن مالِكِ بنِ الحويرِثِ رَضيَ اللهُ عنهُ،
(( أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: صَلُّوا كَما رَأيتُموني أُصَلِّي)).
أخرجه البخاري (631).
وَجهُ الدَّلالةِ:أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَرَ بالِاقتِداءِ بصَلاتِه، والأمرُ للوُجوبِ، وقد ثَبَتَ عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم التَّسبيحُ في الرُّكوعِ والسُّجودِ ومُداومَتُه عَلَيه؛ فدَلَّ ذلك على وُجوبِه.
يُنظر: ((المُغني)) لابن قدامة (1/362)، ((كشف اللثام شرح عمدة الأحكام)) للسفاريني (2/ 367)، ((نيل الأوطار)) للشوكاني (2/ 284).
ثانيًا: قياسُ الرُّكوعِ والسُّجودِ على القيامِ في وُجوبِ الذِّكرِ فيها بجامِعِ كَونِها أفعالًا في الصَّلاةِ، فلَم تَخلُ مِن ذِكرٍ واجِبٍ. يُنظر: ((شرح سنن أبي داود)) لابن رسلان (5/ 21)، ((الكافي في فقه الإمام أحمد)) لابن قدامة (1/ 250).
القول الثاني: أنَّ التَّسبيحَ في الرُّكوعِ والسُّجودِ سنَّةٌ، وهذا مذهبُ الجمهورِ
قال القرطبيُّ: (وأمَّا التسبيح في الركوع والسجود فغيرُ واجبٍ عند الجمهور) ((تفسير القرطبي)) (1/172). وقال النَّوويُّ: (واعلَمْ أن التسبيح في الركوع والسجود سنَّة غيرُ واجب، هذا مذهب مالك، وأبي حنيفة، والشافعي رحمهم الله تعالى والجمهور، وأوجبه أحمدُ رحمه الله تعالى وطائفةٌ من أئمَّة الحديث؛ لظاهر الحديث في الأمْر به، ولقوله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «صلُّوا كما رأيتموني أصلِّي»، وهو في صحيح البخاري) ((شرح النَّووي على مسلم)) (4/197). ؛ مِن الحنفيَّةِ
((تبيين الحقائق)) للزيلعي (1/107)، وينظر: ((فتح القدير)) للكمال ابن الهمام (1/307). ، والمالكيَّةِ
((التاج والإكليل)) للموَّاق (1/538)، وينظر: ((شرح مختصر خليل)) للخرشي (1/281). ، والشافعيَّةِ
((نهاية المحتاج)) للرملي (1/499)، وينظر: ((شرح النَّووي على مسلم)) (4/197). ، وروايةٌ عن
أحمدَ ((المغني)) لابن قدامة (1/362). ، وهو قولُ أكثرِ الفُقهاءِ
قال ابنُ قُدامة: (والمشهور عن أحمدَ أن تكبيرَ الخفض والرفع، وتسبيح الركوع والسجود، وقول: سمع الله لمن حمده، وربنا ولك الحمد، وقول: ربي اغفر لي بين السجدتين، والتشهُّد الأوَّل - واجب، وهو قول إسحاق، وداود، وعن أحمد: أنه غير واجب، وهو قولُ أكثر الفقهاء؛ لأن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يعلِّمْه المسيءَ في صلاته، ولا يجوز تأخيرُ البيان عن وقت الحاجة، ولأنه لو كان واجبًا لم يسقُطْ بالسهو، كالأركان). ((المغني)) (1/362). الأدلَّة:أوَّلًا: من السُّنَّة1- عن حُذَيفةَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال:
((صَلَّيتُ مَعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ لَيلةٍ، فافتَتَحَ البَقَرةَ، فقُلتُ: يَركَعُ عِندَ المِائةِ، ثُمَّ مَضى، فقُلتُ: يُصَلِّي بها في رَكعةٍ، فمَضى، فقُلتُ: يَركَعُ بها، ثُمَّ افتَتَحَ النِّساءَ فقَرَأها، ثُمَّ افتَتَحَ آلَ عِمرانَ فقَرَأها، يَقرَأُ مُتَرَسِّلًا؛ إذا مَرَّ بآيةٍ فيها تَسبيحٌ سَبَّحَ، وإذا مَرَّ بسُؤالٍ سَألَ، وإذا مَرَّ بتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ، ثُمَّ رَكَعَ، فجَعَلَ يَقولُ: سُبحانَ رَبِّيَ العَظيمِ، فكانَ رُكوعُه نَحوًا مِن قيامِه، ثُمَّ قال: سَمِعَ اللَّهُ لمَن حَمِدَه، ثُمَّ قامَ طَويلًا قَريبًا مِمَّا رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، فقال: سُبحانَ رَبِّيَ الأعلى، فكانَ سُجودُه قَريبًا مِن قيامِه. وفي رِوايةٍ زيادةُ: سَمِعَ اللَّهُ لمَن حَمِدَه رَبَّنا لَكَ الحَمدُ)) أخرجه مسلم (772).
وَجهُ الدَّلالةِ:في قَولِه: ((ثُمَّ رَكَعَ، فجَعَلَ يَقولُ: سُبحانَ رَبِّيَ العَظيمِ)) وفي قَولِه: ((ثُمَّ سَجَدَ، فقال: سُبحانَ رَبِّيَ الأعلى)) دلالةٌ على استحبابِ ذلك.
يُنظر: ((شرح النووي على مسلم)) (6/ 62)، ((نيل الأوطار)) للشوكاني (2/ 266).2- عن أبي هُرَيرةَ رضيَ اللهُ عنه:
((أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دخَل المسجدَ، فدخَل رجلٌ فصلَّى، ثم جاء فسلَّمَ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: ارجِعْ فصَلِّ فإنَّك لم تُصَلِّ، فرجَع فصلَّى كما صلَّى، ثم جاء فسلَّمَ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: ارجِعْ فصَلِّ فإنك لم تُصَلِّ - ثلاثًا -، فقال: والذي بعَثَك بالحقِّ لا أُحسِنُ غيرَه، فعلِّمْني، فقال: إذا قُمْتَ إلى الصَّلاةِ فكبِّرْ ثم اقرَأْ ما تيسَّرَ معك مِن القُرآنِ، ثم اركَعْ حتَّى تطمئِنَّ راكعًا، ثم ارفَعْ حتَّى تعتدِلَ قائمًا، ثم اسجُدْ حتَّى تطمئِنَّ ساجدًا، ثم ارفَعْ حتَّى تطمئِنَّ جالسًا، وافعَلْ ذلك في صلاتِك كلِّها )) رواه البخاري (793)، ومسلم (397). وَجْهُ الدَّلالَةِ:أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يُعَلِّمِ المُسيءَ في صلاتِه التَّسبيحَ في الرُّكوعِ والسُّجودِ، ولا يجوزُ تأخيرُ البَيانِ عن وَقتِ الحاجةِ؛ فدَلَّ على استحبابِه.
يُنظر: ((المُغني)) لابن قدامة (1/ 362)، ((شرح النووي على مسلم)) (4/ 197)، ((نيل الأوطار)) للشوكاني (2/284).ثانيًا: لأنَّ النَّصَّ تناوَلَ الرُّكوعَ والسُّجودَ دون التَّسبيحِ فيهما، فلا يُزادُ على النَّصِّ
((فتح القدير)) للكمال ابن الهمام (1/307). الفَرْعُ الثاني: الأذكارُ المأثورةُ في الرُّكوعِ أوَّلًا: سُبحان ربِّي العظيمِ.الدليل: عن حُذَيفةَ، قال: صلَّيْتُ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ ليلةٍ، فافتَتَح البقرةَ... ثم ركَعَ، فجعَل يقولُ:
((سبُحانَ ربِّي العظيمِ )) أخرجه مسلم (772). ثانيًا: سُبُّوحٌ، قُدُّوسٌ، ربُّ الملائكةِ والرُّوحِ.الدليل: عن
عائشةَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يقولُ في ركوعِه وسجودِه: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، ربُّ الملائكةِ والرُّوحِ
أخرجه مسلم (487). ثالثًا: سبحانَك اللهمَّ ربَّنا وبحمدِكَ، اللهمَّ اغفِرْ لي.الدَّليلُ:عن
عائشَةَ قالت: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُكثِرُ أنْ يقولَ في ركوعِه وسجودِه:
((سبحانَك اللهمَّ ربَّنا وبحمدِكَ، اللهمَّ اغفِرْ لي؛ يتأوَّلُ القُرآنَ )) أخرجه البخاري (794)، ومسلم (484). رابعًا: اللهمَّ لك ركَعْتُ، وبك آمَنْتُ، ولك أسلَمْتُ، خشَع لك سَمْعي، وبصَري، ومُخِّي، وعَظْمي، وعصَبي.الدليل:عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ، عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه كان إذا قام إلى الصَّلاةِ، قال:
((وجَّهْتُ وجهيَ للَّذي فطَر السَّمواتِ والأرضَ حنيفًا))، وما أنا مِن المُشرِكين... وإذا ركَع، قال:
((اللهمَّ لك ركَعْتُ، وبك آمَنْتُ، ولك أسلَمْتُ، خشَع لك سَمْعي، وبصَري، ومُخِّي، وعَظْمي، وعصَبي )) أخرجه مسلم (771). خامسًا: سُبحان ذي الجبَروتِ والملَكوتِ والكِبرياءِ والعظمةِ، (في صلاةِ اللَّيلِ).الدليل:عن عوفِ بنِ مالكٍ، أنَّه قال: قُمْتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليلةً، فلمَّا ركَع مكَث قدرَ سورةِ البقرةِ يقولُ في ركوعِه:
((سُبحانَ ذي الجبَروتِ والملَكوتِ والكِبرياءِ والعظَمةِ )) أخرجه أبو داود (873)، والنسائي (1049) واللفظ له، والطبراني في ((الدعاء)) (544) من حديث عوف بن مالك الأشجعي. صحَّحه النَّووي في ((الأذكار)) (81)، والألباني في ((صحيح أبي داود)) (873)، وحسَّنه ابن حجر في ((نتائج الأفكار)) (2/74)، والوادعي في ((الصحيح المسند)) (1035).