الموسوعة الفقهية

الفَرعُ الثَّاني: عِدَّةُ المُستَحاضةِ المُتَحَيِّرةِ

تَعتَدُّ المُستَحاضةُ المُتحَيِّرةُ بثلاثةِ أشهُرٍ، وهو مَذهَبُ الجُمهورِ: الحَنَفيَّةِ [169]     ((البحر الرائق)) لابن نجيم (4/141)، ((الدر المختار للحصكفي وحاشية ابن عابدين)) (3/509). ويُنظر: ((فتح القدير)) لابن الهمام (4/312)، ((بدائع الصنائع)) للكاساني (3/193). ، والشَّافِعيَّةِ [170]     ((منهاج الطالبين)) للنووي (ص: 253)، ((مغني المحتاج)) للشربيني (3/385). ، والصَّحيحُ عندَ الحَنابِلةِ [171]     ((المبدع)) لبرهان الدين ابن مفلح (8/111)، ((الإنصاف)) للمرداوي (9/210)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (5/420).
الأدِلَّةُ:
أوَّلًا: مِنَ السُّنَّةِ
قَولُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لحَمْنةَ بنتِ جَحشٍ لَمَّا استُحِيضَت: ((إنَّما هي رَكْضةٌ مِنَ الشَّيطانِ، فتحَيَّضِي سِتَّةَ أيَّامٍ أو سَبعةَ أيَّامٍ في عِلمِ اللهِ، ثمَّ اغتَسِلي، فإذا رأيتِ أنَّكِ قد طَهُرْتِ واستَنْقَأتِ فصَلِّي أربعًا وعِشرينَ لَيلةً، أو ثلاثًا وعِشرينَ ليلةً وأيَّامَها، وصُومي وصَلِّي، فإنَّ ذلكَ يُجزِئُكِ، وكذلكَ فافعَلي، كما تحيضُ النِّساءُ، وكما يَطهُرْنَ، لِميقاتِ حَيضِهِنَّ وطُهْرِهِنَّ... )) أخرجه أبو داود (287)، والترمذي (128) واللفظ له، وأحمد (27474)
صححه الإمام أحمد كما في ((المقرر على أبواب المحرر)) ليوسف بن ماجد المقدسي (1/140)، وعبدالحق الإشبيلي في ((الأحكام الوسطى)) (1/216)، والنووي في ((المجموع)) (2/377)، وقال البخاري كما في ((سنن الترمذي)) (128)، والترمذي: حسن صحيح.

وَجهُ الدَّلالةِ:
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جعَلَ لها حَيضةً مِن كُلِّ شَهرٍ؛ بدَليلِ أنَّها تترُكُ الصَّلاةَ ونَحوَها [173]     ((كشاف القناع)) للبهوتي (5/420).
ثانيًا: لاشتِمالِ كُلِّ شَهرٍ على طُهرٍ وحَيضٍ غالِبًا، ولعِظَمِ مَشقَّةِ الانتِظارِ إلى سِنِّ اليأسِ [174]     ((مغني المحتاج)) للشربيني (3/385).

انظر أيضا: