الموسوعة الفقهية

المَطلَبُ الأوَّلُ: مُدَّةُ عِدَّةِ المُطَلَّقةِ ذاتِ الحَيضِ


عِدَّةُ المُطَلَّقةِ ذاتِ الحَيضِ ثَلاثةُ قُروءٍ.
الأدِلَّةُ:
أوَّلًا: مِنَ الكِتابِ
قَولُه تعالى: وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ البقرة: 228.
وَجهُ الدَّلالةِ:
أنَّ الآيةَ نَصٌّ في أنَّ عِدَّةَ المُطَلَّقةِ غَيرِ الحامِلِ: ثلاثةُ قُروءٍ [127]     ((بداية المجتهد)) لابن رشد (3/634)، ((مجموع الفتاوى)) لابن تَيميَّةَ (32/290).
ثانيًا: مِنَ الإجماعِ
نَقَل الإجماعَ على ذلك: المَروزيُّ [128]     قال المروزي: (الأمَّةُ قد اجتَمَعت على أنَّ كُلَّ مُفارَقةٍ سِوَى المختَلِعةِ، مُطَلَّقةً كانت أو غيرَ مُطَلَّقةٍ: أنَّ عِدَّتَها ثلاثةُ قُروءٍ). ((اختلاف الفقهاء)) (ص: 300). ، وابنُ حَزمٍ [129]     قال ابنُ حزم: (أجمعوا أنَّ أجَلَ الحُرَّةِ المُسلِمةِ المُطَلَّقةِ التي ليست حامِلًا ولا مُستَريبةً ولا مُستحاضةً ولا مُلاعَنةً ولا مُختَلِعةً أيَّامَ الحَيضِ وأيَّامِ الأطهارِ، وكان بين حَيضَتَيها عددٌ لا يبلُغُ أن يكونَ شَهرًا: فإنَّ عِدَّتَها ثلاثةُ قُروءٍ). ((مراتب الإجماع)) (ص: 76). ، وابنُ رُشدٍ [130]     قال ابنُ رشد: (فأمَّا ذواتُ الحَيضِ الأحرارُ الجارياتُ في حَيضِهنَّ على المعتادِ: فعِدَّتُهنَّ ثلاثةُ قُروءٍ، والحوامِلُ منهن عِدَّتُهنَّ وَضعُ حَملِهنَّ، واليائساتُ منهنَّ عِدَّتُهنَّ ثلاثةُ أشهُرٍ، ولا خلافَ في هذا؛ لأنَّه مَنصوصٌ عليه). ((بداية المجتهد)) (3/634). ، وابنُ قُدامةَ [131]     قال ابنُ قدامة: (إنَّ عِدَّةَ المُطَلَّقةِ إذا كانت حُرَّةً وهي مِن ذواتِ القُروءِ: ثلاثةُ قُروءٍ، بلا خِلافٍ بينَ أهلِ العِلمِ). ((المغني)) (8/100). ، والقُرطبيُّ [132]     قال القُرطبي: (قَولُه تعالى: وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ عامٌّ في المطَلَّقاتِ ثلاثًا وفيما دونَها، لا خلافَ فيه). ((تفسير القرطبي)) (3/120). ، وابنُ تَيميَّةَ [133]     قال ابنُ تَيميَّةَ: (الطَّلاقُ بعد الدُّخولِ يوجِبُ الاعتدادَ بثلاثةِ قُروءٍ، بنَصِّ القرآنِ واتِّفاقِ المُسلِمينَ). ((مجموع الفتاوى)) (32/290).

انظر أيضا: