الموسوعة الفقهية

المَطلَبُ الأوَّلُ: خُروجُ المُتوَفَّى عنها زَوجُها في العِدَّةِ نَهارًا

يجوزُ للمُعتَدَّةِ مِن الوفاةِ الخُروجُ مِن بَيتِها نهارًا؛ للحاجةِ [85] ومن ذلك خروجُها للدِّراسةِ أو العَمَلِ. ، وهذا مَذهَبُ الجُمهورِ: الحَنَفيَّةِ [86] ((مختصر القدوري)) (ص: 170)، ((حاشية ابن عابدين)) (3/536). ، والشَّافِعيَّةِ [87] ((تحفة المحتاج)) لابن حجر الهيتمي (8/262)، ((مغني المحتاج)) للشربيني (3/403). ، والحَنابِلةِ [88] ((المبدع)) لابن مفلح (/128)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (5/431). ، وهو قَولُ طائِفةٍ مِنَ السَّلَفِ [89] قال ابنُ عبدِ البَرِّ: (لها أن تَخرُجَ نهارَها في حوائِجِها، وهو قَولُ عُمَرَ، وعُثمانَ، وابنِ مَسعودٍ، وأمِّ سَلَمةَ، وزيدِ بنِ ثابتٍ، وابنِ عُمَرَ، وبه قال القاسِمُ بنُ مُحمَّدٍ، وعُروةُ بنُ الزُّبيرِ، وابنُ شهابٍ). ((الاستذكار)) (6/214).
الدَّليلُ مِنَ السُّنَّةِ:
عن فُرَيعةَ بنتِ مالِكٍ؛ أختِ أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ، قالت: ((تُوُفِّيَ زَوجي بالقَدُومِ، فأتيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فذكَرْتُ له أنَّ دارَنا شاسِعةٌ، فأذِنَ لها، ثمَّ دعاها فقال: امكُثي في بَيتِكِ أربَعةَ أشهُرٍ وعَشرًا حتى يَبلُغَ الكِتابُ أجَلَه )) أخرجه أبو داود (2300)، والترمذي (1204)، والنسائي (3532) واللفظ له
صححه الذهلي كما في ((المحرر)) لمحمد ابن عبد الهادي (385)، وابن حبان في ((صحيحهـ)) (4292)، وابن العربي في ((عارضة الأحوذي)) (3/158)، وقال الترمذي (1204): حسن صحيح.

وَجهُ الدَّلالةِ:
دَلَّ الحديثُ على إباحةِ الخُروجِ بالنَّهارِ، وحُرمةِ الانتقالِ؛ حيث لم يُنكِرْ خُروجَها [91] ((بدائع الصنائع)) للكاساني (3/205).

انظر أيضا: