الموسوعة الفقهية

المبحث الثَّالثُ: هل يُحسَبُ يومُ الوِلادةِ مِنَ الأيَّامِ السَّبعةِ أَمْ لا؟

يُحسَبُ يومُ الوِلادةِ مِنَ الأيَّامِ السَّبعةِ [88] قال ابن رُشْدٍ: (وأمَّا وقتُ هذا النُّسُكِ فإنَّ جمهورَ العلماءِ على أنَّه يومُ سابعِ المولودِ). ((بداية المجتهد)) (1/464). ، وهو مذهبُ الشَّافِعيَّةِ على الأصحِّ [89] ((المجموع)) للنَّووي (8/431)، ((روضة الطالبين)) للنَّووي (3/229)، ((مغني المحتاج)) للشربيني (4/294). ، والحنابلةِ [90] ((الإقناع)) للحَجَّاوي (1/409)، ((كشَّاف القِناع)) للبُهُوتي (3/25)، ((شرح منتهى الإرادات)) للبُهُوتي (1/614). ، وهو قولُ ابنِ الماجِشُونِ مِنَ المالِكيَّةِ [91] قال ابن رُشْدٍ: (وأمَّا وقتُ هذا النُّسُكِ فإنَّ جمهورَ العلماءِ على أنَّه يومُ سابعِ المولودِ، ومالكٌ لا يَعُدُّ في الأسبوعِ اليومَ الَّذي وُلِد فيه إنْ وُلِد نَهارًا، وعبدُ الملِكِ بنُ الماجِشونِ يَحتَسِبُ بهـ). ((بداية المجتهد)) (1/464). ، وهو قولُ جمهورِ العلماءِ [92] ((بداية المجتهد)) (1/464). ، واختارَه ابنُ حَزْمٍ [93] قال ابنُ حَزْمٍ: (ويُعَدُّ في الأيَّامِ السَّبعةِ الَّتي ذَكَرْنا يومُ الوِلادةِ ولو لم يَبْقَ منه إلَّا يسيرٌ). ((المحلى)) (6/234). ، وابنُ بازٍ [94] قال ابنُ بازٍ: (يُحسَبُ اليومُ الَّذي وقعَتْ فيه الوِلادةُ إذا وُلِد صباحًا، يومَ الإثنينِ قبلَ العصرِ أو قبلَ الظُّهرِ، يُحسَبُ هذا أوَّلَ يومٍ، وإذا وقعَتْ في اللَّيلِ مِن ليلةِ الإثنين يُحسَبُ يومُها الَّذي بعدَها، فإذا جاء السَّابعُ سُمِّي فيه وذُبِحَتِ العَقيقةُ). ((فتاوى نور على الدرب)) (18/212). ، وابنُ عثيمين [95] قال ابنُ عُثيمين: (قولُه: «تُذبحُ يومَ سابِعِه»، أيْ: يُسَنُّ أنْ تُذبحَ في اليومِ السَّابعِ؛ فإذا وُلِد يومَ السَّبتِ فتُذبحُ يومَ الجُمُعةِ، يعني: قبلَ يومِ الوِلادةِ بيَومٍ، هذه هي القاعدةُ، وإذا وُلِد يومَ الخميسِ فهي يومَ الأربعاءِ، وهَلُمَّ جَرًّا). ((الشرح الممتع)) (7/493). ، وبه أَفتَتِ اللَّجنةُ الدَّائمةُ [96] جاء في فتاوى اللَّجنةِ الدَّائمةِ: (وتُذبحُ يومَ السَّابعِ مِن وِلادتِهـ). ((فتاوى اللَّجنة الدَّائمة)) (7/279).
الدَّليل مِنَ السُّنَّة:
عن سَمُرةَ بنِ جُندَبٍ رضي الله عنه، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((كلُّ غُلامٍ رَهينةٌ بعَقيقتِه؛ تُذبَحُ عنه يومَ سابِعِه، ويُحلَقُ، ويُسمَّى )) أخرجه أبو داود (2838)، والترمذي (1522) واللفظ له، والنسائي (4220)
صححه البخاري كما في ((الاستذكار)) لابن عبدالبر (2/14)، والبزار في ((البحر الزخار)) (1/401)، وابن دقيق العيد في ((الاقتراح)) (121)، وقال الترمذي: حسن صحيح.


انظر أيضا: