الموسوعة الفقهية

المطلب الثَّالث: هل تَكفي عَقيقةٌ واحدةٌ عن تَوءَمَينِ؟

إنْ وَلدَتِ المرأةُ تَوءَمَينِ في بطنٍ واحدةٍ تُشرَعُ العَقيقةُ عن كلِّ مولودٍ منهما.
الأدلَّة:
أولًا: مِنَ السُّنَّةِ
عن أُمِّ كُرْزٍ رضي الله عنها، أنَّها سألَتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنِ العَقيقةِ، فقال: ((عنِ الغُلامِ شاتانِ، وعنِ الأُنثَى واحِدةٌ )) أخرجه من طرق أبو داود (2835)، والترمذي (1516) واللفظ له، والنسائي(4218)
صححه لغيره شعيب الأرناؤوط في تخريج ((سنن أبي داود)) (2835)، وحسنه النووي في ((المجموع)) (8/393)، وقال الترمذي: حسن صحيح
وذهب إلى تصحيحه ابن حبان في ((صحيحهـ)) (5312)، وابن دقيق العيد في ((الاقتراح)) (121)، وابن الملقن في ((البدر المنير)) (9/277)، وابن القيم في ((تحفة المودود)) (50).

ثانيًا: مِنَ الإجماعِ
نَقَل الإجماعَ على ذلك: ابنُ عبدِ البَرِّ [34] قال ابنُ عبدِ البَرِّ: (قال اللَّيثُ بنُ سعدٍ في المرأةِ تَلِدُ ولَدَيْنِ في بطنٍ واحدٍ أنَّه يُعَقُّ عن كلِّ واحدٍ منهما. قال أبو عُمرَ: ما أَعْلمُ عن أحدٍ مِن فقهاءِ الأمصارِ خلافًا في ذلك. والله أعلم). ((التمهيد)) (4/313)، ويُنظر: ((الاستذكار)) (5/317). ، وابنُ القَطَّانِ [35] قال ابنُ القَطَّان: (وإنْ ولَدَتْ تَوءَمَيْنِ عُقَّ عن كلِّ واحدٍ منهما، ولا أَعْلمُ في ذلك خلافًا). ((الإقناع في مسائل الإجماع)) (1/307).
ثالثًا: لأنَّ الغَرضَ به إراقةُ دَمٍ، والشَّرِكةُ فيه كأنَّه أَخرَج لحمًا؛ فلا يَجوزُ كالأُضحيَّةِ [36] ((الجامع لمسائل المدونة)) للإمام مالك (5/870).

انظر أيضا: